السودان يبدأ استقبال طلبات استثمارات النفط العالمية

أبرزها مدينة للغاز الصناعي وزيادة سعة مصفاة الخرطوم

السودان يبدأ استقبال طلبات استثمارات النفط العالمية
TT

السودان يبدأ استقبال طلبات استثمارات النفط العالمية

السودان يبدأ استقبال طلبات استثمارات النفط العالمية

تستقبل وزارة النفط السودانية حاليا طلبات شركات البترول العالمية الراغبة في الاستثمار النفطي بالبلاد، والدخول في عدد من المربعات، التي طرحتها الوزارة في مناقصة دولية نهاية العام الماضي.
واستقبل وزير النفط والغاز السوداني المهندس أزهري عبد القادر عبد الله وفد شركة «BGN إنترناشيونال» التركية، التي أبدت رغبتها في الدخول بعدد من المربعات والعمل على الاستكشاف والإنتاج النفطي بالسودان وتبادل المنافع بين الجانبين.
وخلال زيارة وفد سوداني الأسبوع الماضي إلى أنقرة، وقعت وزارة النفط والغاز السودانية مذكرة تفاهم مع شركة النفط التركية الحكومية، للدخول في الاستثمار النفطي بالسودان، وتدريب الكوادر الوطنية. وستقوم الشركة التركية بالاستثمار في إنتاج النفط في عدد من الحقول النفطية المطروحة.
وبدأت وزارة النفط السودانية منذ بداية العام الحالي تلقي عروض من شركات نفط دولية، للدخول في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً، كان السودان قد طرحها للاستثمار عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) العام الماضي، ثم أعاد طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. كما طرح السودان نهاية مايو (أيار) الماضي عددا من الحقول للاستثمار العالمي.
وأبرز المشروعات المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي للاستفادة منها في الصناعات المرتبطة بالغاز، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار في جنوب شرقي البلاد. ويقوم مشروع مدينة الغاز الصناعي على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي.
وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة. كذلك مد خطوط الأنابيب من مناطق الإنتاج والتخزين للوصول إلى أطراف البلاد، إلى جانب استخراج نفط وغاز في عدد من المواقع التي تحتاج إلى تكنولوجيا عالية واستثمارات ضخمة.
وأبدى كثير من الشركات العالمية خلال الأشهر الثلاثة الماضية رغبتها في الاستثمار، على رأسها شركة «بتروناس» الماليزية التي قدمت عرضا لزيادة استثماراتها النفطية بالسودان، والدخول في عدد من المربعات الجديدة التي طرحتها الخرطوم.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أبدت شركة «TGS» النرويجية - الأميركية رغبتها في العمل بالسودان في مجال الاستكشاف داخل أعماق البحر الأحمر. كما تقدمت الشركة الصينية الوطنية للبترول (CNPC) الأسبوع الماضي بعرض للاستثمار في بعض حقول النفط في البلاد. وبحث وزير النفط والغاز السوداني سبل تطوير التعاون مع الصين، وذلك خلال لقائه سفير دولة الصين في الخرطوم لي ليانخه. كما تقدمت شركة «أويل بلاس» البريطانية لوزارة النفط السودانية بعرض لتقديم الخدمات النفطية والحلول المتكاملة في قطاع النفط السوداني.
وأجاز مجلس الوزراء السوداني منتصف الشهر الماضي عدة إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي خلال العام الحالي إلى 31 مليون برميل، بعائد يصل إلى مليار دولار. ويتوقع أن يبلغ إنتاج الشركات الحكومية من النفط الخام خلال عام 2018 نحو 11 مليون برميل ويزداد الرقم ليصل إلى 17.1 مليون برميل خلال عام 2020. بينما يبلغ إنتاج الشركات الأجنبية نحو 20 مليون برميل.
وأعلن السودان في فبراير (شباط) الماضي عن ارتفاع مخزونه من البترول إلى 165 مليون برميل، بعد اختبار أول بئر في حقل الراوات، الذي يقع بين السودان وجنوب السودان. وترفع عمليات الاستكشاف الحالية بالحقل مقدرة الإنتاج لتصل إلى 40 ألف برميل في اليوم، في ظل جهود العمالة السودانية في حقل الراوات.
وبدأ الإنتاج في حقل الراوات قبل أعوام بطاقة إنتاجية تبلغ 2500 برميل، ويُتوقع أن ترتفع إلى 7 آلاف برميل يومياً خلال المرحلة المقبلة. واستحوذت وزارة النفط السودانية، في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على كامل حصص الشركاء في «مربع 2» النفطي، المكون الرئيسي لإنتاج النفط في البلاد، بعد أن عقدت شراكة مع الشركة الصينية للبترول والشركة الهندية، على أن يتم التوصل إلى اتفاقيات جديدة بشأن الإنتاج مستقبلاً، وتجديد اتفاقية قسمة الإنتاج حول المربع.
ويقع مربع الراوات بولاية النيل الأبيض على بعد 420 كلم جنوب الخرطوم. ويمثل الجزء الشمالي من حوض ملوط في الحدود مع جنوب السودان بمساحة تبلغ نحو 26 ألف كيلومتر مربع. وينتج السودان حالياً 115 ألف برميل نفط يومياً، بعد انفصال جنوب السودان في 2011. وانتقال ملكية 75 في المائة من الآبار النفطية لجوبا.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.