الدوري السعودي السابع عالمياً في عدد المشاركين بالمونديال

نعيم البكر توقع احتفاظ المنتخب بمركزه في تصنيف «فيفا» الأخير

الدوري السعودي يضم عدداً كبيراً من النجوم المشاركين («الشرق الأوسط»)
الدوري السعودي يضم عدداً كبيراً من النجوم المشاركين («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري السعودي السابع عالمياً في عدد المشاركين بالمونديال

الدوري السعودي يضم عدداً كبيراً من النجوم المشاركين («الشرق الأوسط»)
الدوري السعودي يضم عدداً كبيراً من النجوم المشاركين («الشرق الأوسط»)

قال نعيم البكر، نائب رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إن المنتخب السعودي سيحتفظ على الأرجح بمركزه «الـ67 عالمياً» في التصنيف الشهري الذي سيصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم، في حين أن منتخب البلد المستضيف (المنتخب الروسي) سيتراجع تصنيفه الشهري 4 مراكز، وسيحتل المركز الـ70 عالمياً، بعد أن حل الشهر الماضي في المركز الـ66.
وأشار البكر إلى أن هذا التصنيف هو الأخير قبل انطلاق بطولة كأس العالم في الرابع عشر من شهر يونيو (حزيران) الحالي، وقبل مباراة الافتتاح التي ستجمع المنتخبان في استاد ليزنيكي، بالعاصمة موسكو.
وقال إن منتخب البلد المستضيف سيكون آخر المنتخبات تصنيفاً في البطولة، بعد أن كان تصنيفه الشهر الماضي قبل الأخير، قبل أن تتبدل المراكز ويصبح المنتخب السعودي في المركز قبل الأخير في البطولة.
ويلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الأوروغواي 20 يونيو على ملعب روستوف أرينا، بمدينة روستوف أون دون الروسية، المصنف عالمياً في المرتبة «17».
وشارك منتخب الأوروغواي في نهائيات كأس العالم 12 مرة، اعتباراً من أول بطولة أقيمت في العالم عام 1930م في بيرو حتى بطولة كأس العالم عام 2014م التي أقيمت في البرازيل، وصعد لنصف النهائي 5 مرات، والنهائي مرتين، حصل فيهما على كأس العالم خلال عامي 1930م و1950م.
وُيشرف على الجهاز الفني للمنتخب في كأس العالم بروسيا المدرب أوسكار تاباريز، الذي قاد منتخب الأوروغواي في بطولة كأس العالم في إيطاليا عام 1990م، وفي بطولة جنوب أفريقيا 2010م، والبرازيل 2014م، وكان خلف فوز الأوروغواي ببطولة «كوبا أميركا» 2011م، ويُفضل المدرب تاباريز الملقب بالمايسترو اللعب الهجومي، والتكتيك الذكي في اللعب.
ويضم منتخب الأوروغواي عدداً من المهاجمين الدوليين مثل: جوناثان أوريتافيسكايا (28 عاماً)، ولويس سواريز (31 عاماً)، وإدينسون كافاني (31 عاماً)، إلا أن الأبرز فيهم سواريز وكافاني اللذان يُشكّلان ثنائياً قوياً في خط الهجوم، وسواريز الذي يلعب مع نادي برشلونة الإسباني هو الهدّاف الأكبر في تاريخ الأوروغواي، حيث سجّل 5 مرات في بطولات كأس العالم، وكان نجماً متألقاً في بطولتي كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010م، والبرازيل 2014م.
ويشتهر منتخب الأوروغواي بالمدافع الرشيق جاستون سيلفا (24 عاماً)، المعروف بتألقه في المهارات الفردية لصد هجوم الخصم، وفي استباق اللعب، والتعامل مع الكرات العالية.
وبالعودة إلى حديث البكر، فقد أشار إلى أن الدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز السابع في عدد اللاعبين المشاركين في المونديال، حيث يضم الدوري السعودي 30 لاعباً مشاركاً في المونديال، خلف الدوري الإنجليزي الذي يوجد من لاعبيه 124 لاعباً في البطولة، والإسباني بـ81 لاعباً، والألماني بـ67 لاعباً، والإيطالي 58 لاعباً، والفرنسي 49 لاعباً، والروسي 36 لاعباً.
وضمت قائمة اللاعبين الدوليين الذي يشاركون في المونديال وهم يلعبون ضمن صفوف أندية في الدوري السعودي للمحترفين عدد 5 لاعبين من تونس، وهم فاروق بن مصطفى وفرجاني ساسي ومحمد بن عمر وفخر الدين بن يوسف وأيمن المثلوثي، الذين سيوجدون ضمن القائمة النهائية للمنتخب التونسي في البطولة.
بالإضافة إلى 4 لاعبين من مصر، وهم عصام الحضري وشيكابالا ومحمد عبد الشافي ومحمود كهربا، الذين تم الإعلان عنهم كلاعبين مشاركين ضمن قائمة المنتخب المصري في المونديال، بالإضافة إلى لاعب أسترالي وحيد، وهو اللاعب مارك ملغيان، الذي سيكون ضمن صفوف منتخب بلاده، وهو أحد الذين يلعبون في الدوري السعودي.
وضمت القائمة أيضاً عدد 20 لاعباً سعودياً ضمن تشكيلة المنتخب السعودي الأول في بطولة كأس العالم، وهم يلعبون ضمن صفوف أندية في دوري المحترفين السعودي.
وأكد البكر أن الدوري السعودي سجل رقماً قياسياً جديداً في عدد اللاعبين الدوليين الذين سيشاركون في كأس العالم من بين آخر 7 بطولات في المونديال، حيث وجد عدد 22 لاعباً في الدوري السعودي في أثناء بطولة مونديال 1994م، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية، والعدد نفسه في مونديال 1998م بفرنسا، وارتفع العدد إلى 24 لاعباً في مونديال 2002 بكوريا واليابان، والعدد ذاته في مونديال 2006 بألمانيا، في حين وجد لاعب وحيد يلعب في الدوري السعودي في كل من بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا و2014 في البرازيل.
ورغم تصنيفه العالمي، فإنه من الصعب اعتبار المنتخب السعودي خارج حسابات المرشحين للتأهل إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) بالمونديال الروسي.
ومنذ حسم الفريق تأهله للنهائيات، وعلى الرغم من التغيير الذي شهدته القيادة الفنية للمنتخب السعودي (الأخضر)، خاض الفريق عدداً من المباريات الودية متدرجة المستوى من أجل اكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة.
ولم تكن بعض النتائج لصالح الفريق في هذه المباريات الودية، ولكن هذه المواجهات ساعدت اللاعبين كثيراً على فهم أسلوب مديرهم الفني الجديد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، الذي تولى تدريب الفريق في مطلع العام الحالي.
وبعد مشاركته في 4 نسخ متتالية بين عامي 1994 و2006، غاب المنتخب السعودي عن بطولتي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل.
ولكن الفريق عاد بجدارة إلى المونديال، من خلال الفوز بالمركز الثاني في مجموعته بالتصفيات الآسيوية، خلف نظيره الياباني. وتولى الأرجنتيني إدجاردو باوزا مسؤولية تدريب الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلفاً للهولندي بيرت فان مارفيك، الذي قاد الفريق في رحلة التصفيات، ولكن مسيرة باوزا مع الفريق انتهت بعد شهرين فقط. ويأمل الأرجنتيني الآخر خوان أنطونيو بيتزي، المدير الفني الجديد للفريق، في قيادة المنتخب السعودي (الأخضر) المصنف 67 عالمياً لاجتياز دور المجموعات، مثلما نجح الفريق في نسخة 1994 بالولايات المتحدة، التي شهدت أفضل إنجاز للأخضر في تاريخ مشاركاته بالبطولة العالمية، حيث تغلب فيها على المنتخبين البلجيكي والمغربي في دور المجموعات، قبل أن يسقط أمام نظيره السويدي في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة.
ويعتمد الأخضر على مجموعة من اللاعبين الناشطين في الدوري المحلي، وأبرزهم أسامة هوساوي، قائد ومدافع الفريق، وزميله في فريق الهلال السعودي تيسير الجاسم نجم خط الوسط.
ويتسم اللاعبان بأنهما الأكثر خبرة في صفوف الفريق، حيث يبلغ رصيدهما الدولي مجتمعين أكثر من 250 مباراة دولية.
كما لجأ الاتحاد السعودي للعبة والهيئة العامة للرياضة السعودية إلى إبرام اتفاقية قبل شهور مع رابطة الدوري الإسباني أسفرت عن انتقال 9 لاعبين، من بينهم 3 من أبرز نجوم المنتخب السعودي، للعب في إسبانيا خلال النصف الثاني من الموسم المنقضي.
وينتظر أن يكون المونديال الروسي اختباراً حقيقياً للخبرة التي اكتسبها هؤلاء اللاعبين في الشهور القليلة الماضية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.