الكتاب العربي ورثاثة الترجمات إلى اللغات الأخرى

مشكلة التعريف به خارجياً ليست قضية ثقافية مجردة وليست بعيدة عن السياسة

نجيب محفوظ  -  إدوارد سعيد  -  أمين معلوف
نجيب محفوظ - إدوارد سعيد - أمين معلوف
TT

الكتاب العربي ورثاثة الترجمات إلى اللغات الأخرى

نجيب محفوظ  -  إدوارد سعيد  -  أمين معلوف
نجيب محفوظ - إدوارد سعيد - أمين معلوف

ماذا سيكون شكل العالم دون مترجمين؟ وهل هناك لغة كونية أو استعمارية أو قومية أو حتى قدسية تكفي لتوحيد العالم، وإخضاع الأفكار والمعاني لنمطٍ واحد من التواصل والتوصيل؟
هذه الأسئلة ليست فرضيات، ولا تخيّلات، بقدر ما أنّ أهميتها تنطلق من فقه الحاجة إلى التواصل والفهم، وترميم الفجوات الثقافية العملية والمعرفية بين الشعوب، وبما يُعطي لفعل اللغة طاقتها وقوتها السيمائية في التواصل، وفي أنْ تكون هي المجال الوحيد الذي يُعبّرُ من خلاله الفلاسفة والثوار والغزاة والقديسون عن مواقفهم وأفكارهم، ولكي يُجاهروا بسلطتهم، وقوتهم في الإشهار والهيمنة، ولكي تُمارس اللغة وظيفتها أيضاً في تحفيز آليات التفكير، وفي صياغة الوعي والقبول، وفي صناعة الأثر...
مشكلة التعريف بالأدب العربي ليست قضية ثقافية مجردة، وليست بعيدة عن السياسة، ولا عن خططها وأهدافها واستراتيجياتها، لأنّ كلّ ما يتعلق بتعطيل البرامج الترجمية، يرتبط بشكلٍ أو بآخر بضعف تلك الاستراتيجيات، ودورها في(أنسنة الثقافة والعلوم والمعارف) وفي تأكيد أنّ (الثقافة صناعة) كما يقول أدرنو، ويمكن تأطير آليات استعمالها وتداولها، فهذه الامتيازات هي ما يُعطي للصناعات الثقافية أهميتها، وضروراتها، والتي تتطلب وجود مشاريع كبرى وسياسات كبرى، مثلما هو وجود الأسواق-القرّاء- المستهلكين، فضلاً عن وجود الفاعلين الحقيقيين في صياغة برامج الاجتماع الثقافي، ومنهم المترجمون، حيث مشاركتهم المهمة في صياغة رأي عام ترجمي، أو العمل على إقامة عقد ثقافي مع الثقافات الإنسانية الأخرى، لأنهم جزء منها، وأنّ مفهوم (القرية الكونية) الذي روّجت له العولمة يتطلب مشاركة حقيقية وقبولاً وتفاعلاً وتواصلاً لغرض أنسنة العالم- القرية...
العطالة، والتغييب في برامج ترجمات الثقافة العربية إلى اللغات تؤشر إلى مدى الضعف العميق في السياسات الثقافية، وفي تبنّي برامج حقيقية لتطوير وتوسيع مديات العمل الترجمي، فأي مقارنة ما بين ما نستهلكه من الترجمات العالمية مع ترجماتنا إلى اللغة الأخرى سنكتشف (الهوّة) العميقة التي نقف عندها، وحتى حديثنا عن الجوائز العالمية مثل «نوبل» والـ«مان بوكر» وغيرها سيصطدم بهذه العقدة اللسانية والسياسية، وبسياقات البرامج والآليات الحاكمة لهذه الجوائز...
- ترجمات وسياسات
قد يبدو السؤال فاجعاً في تحديد الجهات المسؤولة عن ذلك، فهي لم تجد أي مقاربات حقيقية لا في خطط وزارات الثقافة العربية، ولا حتى في برامج الاتحادات والمؤسسات الثقافية العربية الأخرى، وأنّ كلّ ما يجري من ترجمات محدودة لا يعدو أن يكون جهوداً شخصية أو من قبل مؤسسات معينة مثل «مؤسسة الكلمة» في دولة الإمارات العربية، أو لأغراض بحثية، أو لنيات تدخل في إطار الاستشراقيات العلمية، أو المشبوهة! حتى بتنا محاصرين بأوهام الآخر ومركزياته، وأنماط مهيمناته، ومناهجه ونظرياته وأسماء أبطاله، ومدنه، وشوارعه، وعلمائه، ودور نشره، مثلما باتت نظرتنا إلى الجوائز العالمية، وإلى معارض الكتب، وإلى تداول مفاهيم وقيم الحداثة وغيرها محصورة وضيقة، كأنها موضوعات تخصّ الآخر فقط، وأننا محضُ متفرجين، أو مستهلكين.
- الترجمة وأوهام الأنثربولوجيا
من الصعب جداً فصل الثقافة الترجمية عن المجال الأنثربولوجي، لا سيما على مستوى نظرة الآخر إلى العرب، وإلى عاداتهم وطقوسم ولهجاتهم وأفكارهم وأزيائهم ونظرتهم إلى الجنس والمرأة والطعام، فكلّ هذا مَثار شغفٍ دائم عند كثير من مستشرقي الأنثربولوجيا الأوروبية والأميركية، وهو ما يدفع بعضهم إلى الإصرار على إعادة ترجمات بعض الكتب التاريخية التي تخصّ المسكوت عنه في التراث أو السيرة، وبعضه يتعلق بالأحداث العربية الجديدة، لا سيما (ثورات الربيع العربي) ليس بوصفها الثوري، بل لأنها أسهمت في تفجير بعض ذلك (المسكوت عنه) الجماعاتي والهوياتي والطائفي العربي، وحتى ترجمة بعض الروايات أو الكتب الخاصة لا تشكّل أهمية كبرى إزاء استهلاكنا الكبير لما تُترجمه مؤسساتنا ودور نشرنا من الكتب الأجنبية.
وحين يثار فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل وترجمة كتبه إلى بعض اللغات الأخرى، أو فوز بعض الكتّاب المغاربة من الفرانكوفنيين بجوائز غونكور، أو حتى الحديث عما يتعلق بشخصيات متعولمة مثل إدوارد سعيد أو أمين معلوف، فالأمر يثير إشكالية أكثر تعقيداً، فحصول على محفوظ على «نوبل» التي يستحقها طبعاً، ليست قياساً، ولها ظروفها الخاصة، أو حتى لخصوصية الجهود الترجمية والسياسية والثقافية التي وقفت وراءها، لا سيما المزاج الأنثربولوجي الغربي الذي وجد في روايات محفوظ عالماً خاصاً للتعرّف على المكان والشخصيات المصرية، وعلى طبيعة التحولات الاجتماعية والسياسية والطبقية التي عاشتها الشخصية المصرية منذ نهاية القرن التاسع عشر، فضلاً عما تمور به رواياته من سرائر تمس المقدس واليومي والجندري، ولمواقفه من هوية الدولة الجمهورية في مصر، التي تأسست معها ظاهرة عبد الناصر المكروهة من قبل المؤسسات السياسية والاستشراقية الغربية...
وحتى الحديث عن ظاهرة إدوارد سعيد الأنكلوفونية، وعن الظاهرة المغاربية الفرانكوفية العربية، لا يعكس وجود عمل مؤسساتي حقيقي في مقاربة موضوع ترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأخرى، لأن هذه الظواهر هي أساساً جزء من المشروع الثقافي الغربي، ولا علاقة لها بالمشروعات الثقافية العربية، وبطبيعة الخيارات والمواقف التي لها علاقة بالترجمة، وبتعريف القارئ الأجنبي بالأدبيات العربية التاريخية والجديدة.
- المترجم ليس خائناً
السؤال عن خيانة المترجم ليس سؤالا أميناً، ولا مبرراً لاتهام الترجمات بالمروق والتلصص، وأحسب أنّ مَنْ روّج لهذه اليافطة لا يعاني من ضيق ذات اليد المعرفية، ولم تحاصره اللغات الأخرى بما يشبه الغزو، والترهيب، حدّ استعماره واغترابه إزاء وجوده وهويته، وجنوسته.
ترجمة الآداب العربية للآخر ظلت تعيش وهْمَ السياق الخائن، كأنّ لعبة الحروب والغزوات فقدت كل توصيفاتها العسكرية والسياسية، وانحشرت في خانة اللعبة اللسانية، وقدرة هذه اللعبة على أنْ تكون ممارسة في المحو والتغييب والإقصاء، حتى بات أغلب النزعات الآيديولوجية (القومية) منها، أو دوغما اليسار تمارس شكوكها الأخلاقية إزاء الآخر، وتعطيل أي أفق للحوار وتحت يافطات شتى، وهو ما وجدته حكومات الاستبداد العربي فرصة لتخوين المثقف، أو عزله، ولتأطير الترجمات بنوع من التضليل، والتخويف، ومجاراة الشعار الغرائبي حول الخيانة الترجمية، وباتجاه خلق نوع من الفوبيا بأنّ الغرب سيسرقنا من خلال اللغة، وأنّ مقدسنا، وإرثنا وقيمنا ستكون عرضة للنهب والضياع من قبل المترجمين الخونة...
كما أن وهم الخيانة هذا وجد في غياب البرامج الدولتية مجالاً آخر للعطالة، فضلاً عن غياب أي تخطيط لوضع ترجمة الأدب العربي في سياق البناء الحضاري والثقافي البيني، ولم تبذل وزارات الخارجية العربية أي جهد لتنظيم سياسة ثقافية كاملة مع الآخر، كأنّ مفهوم المصالح والأطر الدبلوماسية والسياسية لا شأن له إلّا بالعلاقات الدولية في سياقها السياسي فقط، فضلاً عن أن وزارات التعليم العالي تضع ممثليها في سفارات الدول الأجنبية لممارسة وظيفة متابعة شؤون الطلبة الدارسين في هذا البلد أو ذاك، ولا شأن لها بصياغة علاقات تخصّ المصالح الثقافية، وإقامة البرامج الترجمية المشتركة، وبما يسمح بصياغة تقاليد واسعة لهذه العلاقات، وفتح آفاق جديدة في سياق حوار الثقافات، وعلى أسس متكافئة، وبغير ذلك لا تملك أي جهة مدنية أو رسمية قدرة على تنشيط الممارسة الترجمية التي تتطلب آليات ودعماً مادياً ولوجيستياً من الصعب أنْ نجده في مؤسساتنا المدنية، لا سيما أن السلطة العربية هي سلطة حيازة شاملة للقرار والثروة والأمن، وهو ما يعني امتلاكها الأدوات والوسائط التي من شأنها تبني مثل مشاريع استراتيجية كهذه.



«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.