تغييرات في رأس هرم جيش كوريا الشمالية قبيل قمة كيم ـ ترمب

تغييرات في رأس هرم جيش كوريا الشمالية قبيل قمة كيم ـ ترمب

الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1439 هـ - 05 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14434]

أعلنت سيول، أمس، أنها تتابع التغييرات التي جرت في صفوف الجيش الكوري الشمالي، بعد معلومات أشارت إلى أن بيونغ يانغ استبدلت ثلاثة من أعلى ضباطها قبل القمة المرتقبة مع الولايات المتحدة.
وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في 12 يونيو (حزيران) المقبل في سنغافورة، في قمة ستكون الترسانة النووية الكورية الشمالية في مقدمة جدول أعمالها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب الصحافة، فإن التعديلات يمكن أن يكون هدفها منع قيام احتجاجات من قبل كوادر في الجيش الكوري الشمالي على أي تعديل محتمل في السياسة النووية. ويحظى «جيش الشعب الكوري» بنفوذ واسع في كوريا الشمالية، حيث يشكل عصب السلطة. وغالباً ما يظهر كيم وإلى جانبه جنرالات من جهة، وشخصيات مدنية من جهة ثانية خلال الاحتفالات المهمة.
وفي نهاية مايو (أيار)، كشفت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية عن تعيين كيم سو جيل مديراً للمكتب السياسي العام الواسع النفوذ في الجيش، بدلاً لكيم جونغ غاك. وأوردت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»، نقلاً عن مصادر في الاستخبارات، أن رئيس هيئة الأركان الميجور جنرال ري ميونغ سو، استبدِل أيضاً بمساعده ري يونغ غيل. وأضافت الوكالة أن وزير الدفاع باك يونغ سيك، حلّ محله أيضاً نو كوانغ شول الذي كان يشغل حتى الآن منصب نائبه الأول.
واعتبرت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أن هذا التعديل الواسع إذا تأكد سيكون أمراً غير معتاد. وقال الناطق باسم الوزارة بايك تاي - هيون للصحافيين: «سنراقب التطورات». وبحسب باحثين في موقع «إن كي ليدرشيب ووتش» المعني بمتابعة شؤون النظام الكوري الشمالي، فإن التغييرات في صفوف المكتب السياسي العام لدى الجيش «تشكل استمرارية لسياسة تشديد الرقابة على الجيش من قبل الحزب».
ويرى الباحثون أن المكتب السياسي قد يملك القدرة على التصدي لقرارات القيادة الكورية الشمالية، أو أن يحاول الاستفادة من المساعدات الاقتصادية مستقبلاً من كوريا الجنوبية. وأوضح الموقع أن المدير الجديد للمكتب كيم سو جيل، هو ضابط يحظى بثقة «كبيرة جداً» من الزعيم الكوري الشمالي. وبعدما أمر كيم جونغ أون بإعدام زوج عمته جانغ سونغ ثايك بتهمة الخيانة عام 2013، عيّن هذا الضابط في لجنة لحزب العمال الحاكم، بحسب المصدر نفسه.
ولا تزال البلاد في حالة حرب فعلياً بعدما انتهت الحرب الكورية (1950 - 1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام، فيما رسّخ والد الزعيم الحالي وسلفه كيم جونغ إيل سياسة «الجيش أولاً» التي تشكل أساس عقيدة كوريا الشمالية.
ولطالما أصرت بيونغ يانغ على حاجتها للأسلحة النووية لحماية نفسها من أي اجتياح أميركي محتمل. وأكّدت «يونهاب»، نقلاً عن مصدر استخباراتي، أن وزير الدفاع الجديد نو كوانغ شول، معروف بـ«اعتداله». وأضاف المصدر: «يبدو أن كوريا الشمالية استقدمت وجوهاً جديدة، لأن من سبقوهم كانت تنقصهم المرونة في طريقة تفكيرهم».
في المقابل، اعتبر محللون أن التغيير في الأغلب يتعلق بقضية داخلية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة «كيونغنام» كيم دونغ - يوب: «لا جدوى في تقسيم المسؤولين الكوريين الشماليين إلى متشددين ومعتدلين». وأشار إلى أن التغيير على الأغلب هدفه تطبيق سياسات جديدة تركز على الاقتصاد، ولذلك تم تعيين مسؤولين لديهم فهم أفضل في هذا المجال. وأوضح أن نو أشرف في الماضي على مسائل مالية تتعلق بالجيش، بصفته رئيس ما يعرف باللجنة الاقتصادية الثانية. وقال الأستاذ: «يبدو أنهم احتاجوا إلى شخص بإمكانه السيطرة بقوة على الجيش والدفع بالسياسات الجديدة قدماً بقوة، في ظل تغييرات في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية».


كوريا الشمالية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة