العاهل الأردني يؤكد وقوفه مع الشعب وتقديره لحجم الضغوط المعيشية

العاهل الأردني يؤكد وقوفه مع الشعب وتقديره لحجم الضغوط المعيشية

قال إن الأوضاع الإقليمية المحيطة تسببت في الوضع الاقتصادي الصعب
الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ
الملك عبد الله الثاني يلتقي عددا من مدراء الإعلام الرسمي ورؤساء تحرير صحف يومية ونقيب الصحفيين وكتّاباً صحفيين (بترا)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقوفه دائما وأبدا إلى جانب شعبه، وأنه يقدر حجم الضغوطات المعيشية التي تواجه المواطن.
وقال الملك عبد الله الثاني خلال لقائه في قصر الحسينية، اليوم (الاثنين) عددا من الإعلاميين، إن "المواطن معه كل الحق، ولن أقبل أن يعاني الأردنيون"، معربا عن فخره بما شاهده من تعبير حضاري من الشباب الأردني في الأيام الماضية، والتي "تعكس حرصهم على تحقيق مستقبل أفضل لهم"، مردفا "كل الأردنيين يعملون من أجل مستقبل أفضل لوطنهم وكيف نمضي إلى الأمام بثقة وعزيمة".
وشدد على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة بتبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية لخدمة الوطن، لافتا إلى أن "التحديات التي أمامنا والوضع الصعب الذي يمر به الأردن يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية، وإذا أردنا أن نسير إلى الأمام كأردنيين فلابد أن نتعامل مع التحديات التي أمامنا بطريقة جديدة بعيدا عن الأسلوب التقليدي".
وأشار العاهل الأردني إلى أن "الأوضاع الإقليمية المحيطة بالبلاد كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه، إضافة إلى أنه يجب أن نعترف أنه كان هناك تقصير وتراخٍ لدى بعض المسؤولين في اتخاذ القرارات، وأن هذا التقصير تم التعامل معه في حينه، حيث تم إقالة مسؤولين وحكومات بسببه".
وقال في هذا السياق "اضطررت في الفترة الماضية أن أعمل عمل الحكومة. وهذا ليس دوري، أنا دوري أن أكون ضامناً للدستور، وضامناً للتوازن بين السلطات، لكن على كل سلطة ومسؤول أن يكونوا على قدر المسؤولية، والذي لا يستطيع القيام بمهامه عليه ترك الموقع لمن لديه القدرة على ذلك"، مؤكداً أنه وجّه أكثر من مرة، وعمل جاهدا للوصول إلى حكومات نيابية، إلا أن هذا لم يتحقق "بسبب ضعف أداء الأحزاب".
وأضاف الملك عبد الله الثاني أن "الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ولا يوجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي"، لافتا إلى أن "الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون"، مبيناً أن "المساعدات الدولية للأردن انخفضت رغم تحمل البلاد لعبء استضافة اللاجئين السوريين"، وقال "هناك تقصير من العالم".
وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة، قال إن "مشروع القانون جدلي، ولا بد من إطلاق حوار حوله، حيث أن كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي"، مشددا على أن "الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين، لكن كان هناك تقصير في التواصل".
وأكد العاهل الأردني أن "المواطنين عندما يدفعون الضريبة، يجب أن يشعروا أن هذه الضريبة ستنعكس على تحسين الخدمات المقدمة لهم، من مدارس أو مستشفيات أو نقل"، لافتا إلى أن "مؤسسات الدولة تقدم خدمات، لكن يجب أن تتحسن نوعيتها"، منوهاً أن "حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى والعمل على تشجيع الاستثمار يجب أن يكون من أولويات المسؤولين"، مؤكدا أن "الحوار البناء والشفاف مهم لأن كل أردني له صوت يجب أن يُسمع".
وتابع بالقول: "الأردن أنجز معظم الإجراءات والإصلاحات المالية في إطار برنامج صندوق النقد الدولي، مما سيمكن البلاد من الحصول على مساعدات اقتصادية من الدول المانحة والاستمرار في تنفيذ البرامج التنموية"، معربا عن تقديره للأجهزة الأمنية في "تعاملها الحضاري مع المتظاهرين"، مشيرا إلى أن "العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية من أهم ما يميز الأردن".
وجرى خلال اللقاء نقاش موسع حول الأوضاع والتحديات التي يمر بها الأردن، ودور الإعلام الوطني المسؤول في توضيح الحقائق للمواطنين، وقيادة الحوار والرأي العام، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية "بترا".


الأردن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة