النظام يشكل {مقاومة عشائرية} ضد {الوجود الأجنبي» في سوريا

صورة وزعتها وكالة الأنباء الرسمية لزعماء عشائر في دير حافر بريف حلب الشرقي  خلال إعلان تشكيل {مقاومة} ضد الوجود الأميركي والفرنسي والتركي
صورة وزعتها وكالة الأنباء الرسمية لزعماء عشائر في دير حافر بريف حلب الشرقي خلال إعلان تشكيل {مقاومة} ضد الوجود الأميركي والفرنسي والتركي
TT

النظام يشكل {مقاومة عشائرية} ضد {الوجود الأجنبي» في سوريا

صورة وزعتها وكالة الأنباء الرسمية لزعماء عشائر في دير حافر بريف حلب الشرقي  خلال إعلان تشكيل {مقاومة} ضد الوجود الأميركي والفرنسي والتركي
صورة وزعتها وكالة الأنباء الرسمية لزعماء عشائر في دير حافر بريف حلب الشرقي خلال إعلان تشكيل {مقاومة} ضد الوجود الأميركي والفرنسي والتركي

أعلن عدد من زعماء العشائر السورية تشكيل «مقاومة شعبية ضد الوجود الأميركي والفرنسي والتركي» في سوريا، بحسب بيان صدر أمس الأحد، بعد اجتماع بدأ أول من أمس السبت، في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي حضره ممثلون عن نحو «70 عشيرة سوريا» من محافظات حلب الرقة ودير الزور.
وبحسب مصادر في دمشق، فإن الأكراد في الحسكة منعوا وفد عشائر الحسكة من المشاركة في مؤتمر دير حافر الذي أشرف عليه وحضره رئيس المخابرات العامة التابعة للنظام، ديب زيتون، الذي «أوعز» بتشكيل «وحدات مقاتلة» من العشائر في المناطق الشرقية والشمالية لمحاربة التواجد العسكري الأميركي والتركي والفرنسي.
وينقسم ولاء العشائر في منطقة الحسكة بين النظام وحزب «الاتحاد الديمقراطي» والمعارضة السورية، ويستقطب حزب الاتحاد أغلب العشائر الكردية في المنطقة.
وقال البيان الصادر عن الاجتماع والذي بثته كل الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة التابعة للنظام: «نزف إلى شعبنا السوري نبأ تشكيل وحدات المقاومة العشائرية الشعبية لطرد الدخلاء المحتلين من أميركيين وأتراك وفرنسيين الذين دنسوا تراب وطننا بحجج واهية».
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا) في تقرير لها يوم الأحد، فإن مؤتمر «العشائر السورية ضد التدخل الأجنبي والأميركي في الداخل السوري» جرى في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، بمشاركة ممثلين لأكثر «من 70 عشيرة وقبيلة في سوريا في ريف حلب الشرقي».
وقالت (سانا)، إن المشاركين أكدوا «رفضهم القاطع لأي وجود عسكري من أي دولة دون موافقة الدولة السورية أو التنسيق معها، وأنه بخلاف ذلك يكون وجوداً غير شرعي وبمثابة اعتداء سيتم التصدي له بجميع الوسائل المتاحة».
وجاء البيان الختامي للمؤتمر الذي استمر يومين، ليعلن عن تشكيل مقاومة عشائرية شرق البلاد على أساس التمسك والحفاظ على سوريا «موحدة أرضاً وشعباً بحدودها المعروفة دولياً، واعتبار العلم السوري الذي اعتمد بتاريخ 22 من فبراير (شباط) 1958 هو العلم الوحيد لسوريا».
وأضاف البيان أن القبائل والعشائر المجتمعة تدين وتشجب بأشد العبارات ما قام به الأكراد من منع وفد محافظة الحسكة للقدوم، والمشاركة بهذا المؤتمر. و«نعتبر هذا الأمر إهانة كبيرة للقبائل والعشائر السورية والشعب السوري كافة»
وفي تغطية خاصة للتلفزيون الرسمي، قدم التشكيل الجديد عرضا عسكريا على وقع موسيقى مراسم جيش النظام، لمقاتلين يرتدون البدلة العسكرية، ويعتمرون الحطة والعقال: «شماخ وغترة».
وجاء الإعلان عن تشكيل المقاومة العشائرية الشعبية بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية في حكومة النظام وليد المعلم برفض الوجود الأميركي في الشمال السوري، لا سيما مدينة الرقة، والمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
وفي مؤتمر صحافي عقد في دمشق السبت بالتزامن مع مؤتمر العشائر في ريف حلب قال وليد المعلم، إن «التواصل مع (قسد) في المنطقة الشرقية قائم دون التوصل حتى اليوم إلى مفاوضات».
ويأتي إعلان النظام السوري عن تشكيل مقاومة عشائرية في المناطق الشرقية المحاذية للحدود مع العراق، في ظل أنباء عن ترحيب العشائر المتواجدة على الجانب العراقي من الحدود لا سيما المناطق المتنازع عليها، بانتشار القوات الأميركية في قضائي ربيعة، وسنجار، لطرد «ميليشيات» الحشد الشعبي وتنظيم داعش من تلك المناطق. وأيضا لقطع الإمداد الإيراني إلى ميليشيات الحشد الشعبي، وإنهاء تسلل تنظيم داعش إلى الأراضي العراقية والمناطق المتنازع عليها.
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن أن قوات عراقية وأميركية ستتمركز في قمة جبل سنجار للإشراف على الشريط الحدودي مع سوريا.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.