دعوة عربية لملاحقة إسرائيل لقتلها مسعفة فلسطينية

TT

دعوة عربية لملاحقة إسرائيل لقتلها مسعفة فلسطينية

أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها لجريمة «القتل المتعمد التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق المسعفة الفلسطينية رزان النجار (21 عاماً)، أثناء تأديتها واجبها الإنساني شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة».
ودعا بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، أمس، منظمتي الصحة العالمية، وأطباء بلا حدود، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجهات الصحية الدولية، إلى عدم المرور على هذه الجريمة، وملاحقة المتورطين فيها، وإجبار إسرائيل على احترام المعاهدات الدولية الخاصة بعمل الأطباء والمسعفين.
وحملت الجامعة العربية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تصفية النجار، محذرة من استمرار ممارسات الاحتلال الوحشية بالتعامل مع المتظاهرين السلميين من المدنيين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن «هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الإسرائيلية، تضاف إلى سلسلة جديدة في فصل الإرهاب الإسرائيلي، الذي لا يوفر الحماية للطواقم الطبية والمسعفين، ويلاحق الصحافيين ويستهدفهم مع سبق الإصرار، وينفذ ضدهم الإعدام بدم بارد».
وطالب البيان، المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالتحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم، وتحمّل مسؤولياتهم في التصدي لهذه الجرائم من خلال توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني؛ كون جريمة إعدام رزان، تشكل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة.
وأعرب قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في بيانه، عن الأسف لاستمرار عجز مجلس الأمن عن الوفاء بمسؤولياته، في وقف الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتصاعدة التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد أن «استمرار النهج الأميركي الحالي، في عرقلة صدور أي قرار من شأنه وقف نزيف دم الأبرياء الفلسطينيين، من خلال استخدام واشنطن الفيتو، لن يؤدي سوى إلى تشجيع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار بدوره في ممارساته الجائرة والمتعسفة، المنتهكة للشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي ذات الصِلة بشكل جسيم».
كما شدد البيان، على الالتزام بالعمل من أجل دعم القضية الفلسطينية، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.



اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».