الأرجنتين المتعثرة تبحث عن تتويج غاب 25 عاما

المجموعة الرابعة

عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
TT

الأرجنتين المتعثرة تبحث عن تتويج غاب 25 عاما

عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)

لم تحرز الأرجنتين أي لقب كبير منذ 25 عاماً. ورغم أن إمكانية التخلص من هذا السجل السيئ كانت قريبة في الأعوام الأخيرة، يبقى احتمال العودة للتتويج أملاً بعيد المنال في الوقت الحالي. وآخر بطولة أحرزتها الأرجنتين كانت كأس «كوبا أميركا» في 1993، عندما كان غابرييل باتيستوتا ودييغو سيميوني يلعبان. ووصل منتخب الأرجنتين للمباراة النهائية في كأس العالم 2014 في البرازيل، وإلى نهائي كأس «كوبا أميركا» في 2015 و2016، لكنه خسر في جميع هذه المباريات الثلاث: في المباراة الأولى أمام ألمانيا، بعد وقت إضافي، وفي الثانية والثالثة أمام تشيلي بركلات الترجيح.
وبعد ذلك، تراجع المنتخب الأرجنتيني، في ظل وجود مشكلات في الاتحاد المحلي للعبة، وتناوب 3 مدربين مختلفين على قيادته خلال 3 أعوام، لكن هؤلاء الثلاثة فشلوا في إخراج أفضل ما في جعبة لاعبي الفريق، الذي يعد بلا شك من أكثر فرق العالم امتلاكاً للنجوم. وبعد الاستقرار على المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، الفائز بكأس «كوبا أميركا» مع منتخب تشيلي في 2015، لم يسترد الفريق بعد تفوقه السابق، رغم وجود ليونيل ميسي على رأس التشكيلة.
ويوضح فوز وحيد في 4 مباريات رسمية الكثير، ولا يبدو لانتصارين تحققا بصعوبة على روسيا (مستضيفة كأس العالم) وإيطاليا (التي تغيب عن النهائيات) أهمية، في ظل هزيمتين ثقيلتين أمام نيجيريا وإسبانيا. وقال المدرب سامباولي بعد الخسارة أمام إسبانيا: «يتعين علينا التعلم من الأخطاء. علينا مواجهة الواقع والمضي قدماً». ولا يعرف أحد كيف يخطط المدرب لتحقيق ذلك حتى الآن.
ويتولى سامباولي تدريب الأرجنتين منذ نحو عام، لكنه لم يستقر بعد على طاقمه التدريبي، أو حتى على أفضل تشكيلة للفريق. ويمثل العمر جزءاً من المشكلة. فالمدافعان مارتن ديمكليس وبابلو زاباليتا لم يستبدلا بلاعبين بالجودة نفسها، كما لا يتوفر لاعبو وسط بقوة وتأثير خافيير ماسكيرانو، أو المصاب فرناندو غاغو.
وحتى في الهجوم، حيث يمتلك سامباولي وفرة في المواهب، فإنه لم يستقر بعد على التشكيلة الأفضل. ويستطيع باولو ديبالا وغونزالو هيغوين وسيرجيو أغويرو وأنخيل دي ماريا أن يجدوا مكاناً في أي فريق أوروبي كبير، لكن على المستوى الدولي سجلت الأرجنتين 19 هدفاً في 18 مباراة بتصفيات كأس العالم.
لكن الأرجنتين لا تزال تملك ميسي، وأي فريق يكون في صفوفه لاعب برشلونة العبقري يكون مرشحاً بقوة للتتويج بالألقاب.
ويمكن أن تكون هذه آخر كأس عالم يشارك فيها ميسي، الذي أصبح الآن في الثلاثينات من العمر، والذي سبق له اعتزال اللعب الدولي في 2016، قبل أن يتراجع عن القرار بعدها بأسابيع قليلة. وإذا توقفت فرص الأرجنتين في النهائيات المقبلة على ميسي فقط، فإن الجماهير قد تتطلع لكأس العالم ببعض الثقة، لكن ميسي بحاجة للمساعدة، ولا يوجد حالياً ما يضمن حصوله على هذه المساعدة. وكما واجهت الأرجنتين صعوبات خلال التصفيات، تطور مستواها بالكاد منذ ذلك الحين، وحققت نتائج متباينة، وتمتلك دفاعاً سيئاً. فقد خسرت 4 - 2 في نوفمبر (تشرين الثاني) ودياً أمام نيجيريا، التي ستواجهها في المجموعة الرابعة.
ورغم أن الفوز 2 - صفر على إيطاليا في مارس (آذار) رفع معنويات الفريق، خسرت الأرجنتين 6 - 1 أمام إسبانيا بعد عدة أيام، عقب أسوأ أداء لها منذ سنوات.
وشاركت الأرجنتين في كأس العالم 16 مرة، وفازت باللقب مرتين، على أرضها في 1978 وبعد 8 سنوات في المكسيك، عندما قادها دييغو مارادونا لتخطي إنجلترا، قبل أن تتغلب 3 - 2 على ألمانيا في نهائي مثير.
وبلغت النهائي 3 مرات، وكانت أول مرة في النسخة الأولى في 1930، وفي إيطاليا 1990، وقبل 4 سنوات في البرازيل، عندما خسرت أمام ألمانيا بعد وقت إضافي.

> التشكيلة

> المدير الفني: خورخي سامباولي.
> حراسة المرمى: ناهويل غوزمان (تايغرز مونتيري المكسيكي)، ويلي كاباييرو (تشيلسي الإنجليزي)، فرانكو أرماني (ريفر بلايت).
> الدفاع: ماركوس روخو (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، نيكولاس أوتامندي (مانشستر سيتي الإنجليزي)، غابريال مركادو (إشبيلية الإسباني)، فيديريكو فازيو (روما الإيطالي)، نيكولاس تاليافيكو (أياكس أمستردام الهولندي)، إدواردو سالفيو (بنفيكا البرتغالي)، ماركوس أكونيا (سبورتينغ لشبونة البرتغالي)، كريستيان أنسالدي (تورينو الإيطالي)، خافيير ماسشيرانو (هيبي فورتشون الصيني).
> الوسط: لوكاس بيليا (ميلان الإيطالي)، إيفر بانيغا (اشبيلية)، إنخل دي ماريا وجيوفاني لو سيلسو (باريس سان جيرمان الفرنسي)، مانويل لانزيني (وست هام يونايتد الإنجليزي)، مكسيميليانو ميزا (انديبندينتي).
> الهجوم: ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني)، سيرخيو أغويرو (مانشستر سيتي)، غونزالو هيغواين وباولو ديبالا (يوفنتوس الإيطالي)، وكريستيان بافون (بوكا جونيورز).
نجم الفريق

> ليونيل ميسي

> قد تكون نهائيات روسيا 2018 آخر فرصة لليونيل ميسي للفوز بكأس العالم لكرة القدم، والرد بقوة على المشككين القائلين إنه لا يمكن اعتباره واحداً من أعظم اللاعبين على مر العصور دون قيادة بلاده للتتويج بالجائزة الأكبر. واللاعبان الآخران المنافسان على لقب أفضل لاعب في العالم على مر العصور هما البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا فازا بكأس العالم، لكن سجل ميسي الدولي لا يزال فقيراً، على الأقل وفقاً لمقاييسه الشخصية. وسيشارك ميسي في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة، لكن سجله التهديفي في البطولة، الذي يتضمن 5 أهداف في 15 مباراة، لا يقارن بسجله في برشلونة، الذي يبلغ هدفاً واحداً تقريباً في كل مباراة.
وشارك ميسي في المباراة النهائية لكأس العالم مرة واحدة، وفي نهائي كأس «كوبا أميركا» 3 مرات، لكنه لم يحصل أبدا على ميدالية الفائز. وبدا أن ميسي، الذي سيكمل عامه الـ31 خلال البطولة، يشعر بعدم ارتياح في قميص الأرجنتين، ووصل الأمر لدرجة اعتزاله اللعب الدولي في 2016، قبل أن يتراجع عن قراره بعد عدة أسابيع. ولا تتعلق مشكلة ميسي هذا العام فقط بتغيير البيئة، أو بعدم الألفة والتجانس مع زملائه في المنتخب الأرجنتيني. فقد تعثر الفريق خلال تصفيات كأس العالم تحت قيادة 3 مدربين مختلفين، ونجح في التأهل بفضل ثلاثية ميسي الرائعة في المباراة الأخيرة في التصفيات أمام الإكوادور.
وأدخل كل مدرب طريقته الخاصة، وهو ما يمثل هزة للاعب قضى مسيرته بأكملها يلعب بأسلوب برشلونة. وعلاوة على ذلك، لم يتمكن المدربان السابقان من التوصل لأفضل أسلوب يناسب روعة ميسي الفريدة. وهز 9 لاعبين مختلفين الشباك في 18 مباراة للأرجنتين في التصفيات، وهو ما يعني في أفضل تفسير عدم ثبات في المستوى، وفي أسوأ تصور يعني إضاعة للفرص. ولا يمكن أن يشكك أحد في أن ميسي أفضل لاعب في العالم 5 مرات هو واحد من أفضل من لعب على مستوى الأندية عبر العصور، لكن الوقت ربما لم يعد في صالحه، بينما يسعى لإضافة ميدالية كأس العالم لخزانة ألقابه.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إيران تؤكد السفر إلى تركيا كي تتحضر للنهائيات

رياضة عالمية مشجعون للمنتخب الإيراني خلال مواجهة كوريا الشمالية في تصفيات مونديال 2026 العام الماضي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران تؤكد السفر إلى تركيا كي تتحضر للنهائيات

سيُجري المنتخب الإيراني لكرة القدم معسكراً إعدادياً بتركيا؛ حيث سيتقدم بطلب تأشيرات دخول للولايات المتحدة للمشاركة بكأس العالم التي تنطلق يونيو (حزيران) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مانويل نوير يحتفل بلقب البوندسليغا مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

نوير يلتزم الصمت بشأن عودته «للمانشافت» بالمونديال

رفض مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ التعليق يوم السبت على التقارير التي تشير إلى احتمال انضمامه بشكل مفاجئ لتشكيلة ألمانيا في كأس العالم

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية منتخب العراق يستهل استعداده للمونديال من جيرونا (رويترز)

إعداد العراق للمونديال ينطلق من جيرونا الإسبانية

كشف الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق لكرة القدم، النقاب عن برنامج إعداد «أسود الرافدين» لخوض 3 مباريات ودية تحضيراً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية منتخب قطر يعلن برنامجه استعداداً للمونديال (رويترز)

قطر تواجه السودان ودياً استعداداً للمونديال

أعلن منتخب قطر، السبت، مواجهة السودان ودياً يوم 21 مايو (أيار) استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو يستعدان لتحطيم الأرقام بالمونديال (رويترز)

الرقصة الأخيرة: ميسي ورونالدو يستعدان لـ«المونديال السادس»

بدا أن مسيرة ميسي قد اكتملت، بعدما قاد الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022، لكنّ الدافع لمواصلة اللعب لا يزال حاضراً لديه ولدى غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».