أميركا وبريطانيا تعلقان المساعدات «غير الفتاكة» لشمال سوريا

أميركا وبريطانيا تعلقان المساعدات «غير الفتاكة» لشمال سوريا

مسؤول أميركي كبير: يجب ألا يساء تفسيره على أنه بداية لأن تنفض الولايات المتحدة يديها
الخميس - 9 صفر 1435 هـ - 12 ديسمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12798]
الولايات المتحدة وبريطانيا تعلقان مساعداتهما غير الفتاكة لشمال سوريا
لندن: «الشرق الأوسط»
علقت الولايات المتحدة وبريطانيا مساعداتهما «غير الفتاكة» لشمال سوريا، بعد أن استولى مقاتلون اسلاميون على مخزن أسلحة تابع للمعارضة المدعومة من الغرب، الأمر الذي يبرز المخاوف من ان تنتهي هذه الامدادات الى جماعات غير مرغوب فيها، والفوضى العارمة التي تهيمن على سوريا.

وقال الجيش السوري الحر، الذي يقاتل نظام الرئيس بشار الاسد، ان الخطوات الاميركية والبريطانية متسرعة وخاطئة.

وقال لؤي مقداد، المتحدث باسم الجيش الحر: "نأمل في أن يفكر أصدقاؤنا مرة أخرى وينتظروا بضعة أيام حتى تتضح الأمور".

ويسلط تعليق المساعدات الضوء على أزمة تواجه قيادة الجيش السوري الحر، الذي يحتاج لدعم دولي لتعزيز مصداقيته، ومنع مقاتليه من الانضمام للمقاتلين الاسلاميين المدعومين من تنظيم القاعدة.

وسبق أن قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا أجهزة اتصال لاسلكي ودروعا واقية للبدن وإمدادات طبية وأموالا وأغذية للمعارضة، لكن متحدثا باسم السفارة الاميركية في تركيا رفض اعطاء تفاصيل عن المساعدات التي ستعلق.

وسيطر مقاتلون من «الجبهة الاسلامية» على مقر المجلس العسكري الاعلى، المسؤول عن قيادة الجيش السوري الحر، ومخازن أسلحة تابعة له عند معبر باب الهوى على الحدود الشمالية الغربية لسوريا مع تركيا.

و«الجبهة الاسلامية» تحالف من ست جماعات معارضة رئيسة قالت الاسبوع الماضي إنها انسحبت من الجيش السوري الحر.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا، إن الجبهة استولت على عشرات الأسلحة المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية المضادة للدبابات من مخازن المجلس العسكري الأعلى في معارك دارت يومي الجمعة والسبت.

وقد يقوض نجاح الجبهة الاسلامية في الاستيلاء على مخازن الاسلحة تأكيدات المجلس العسكري الأعلى للولايات المتحدة بأنه لن تقع أي إمدادات ترسل لمقاتليه في أيدي الجماعات الاسلامية.

وقال المتحدث باسم السفارة الاميركية في أنقرة "ان الموقف لا يزال قيد التحقيق لتحديد موقف المعدات والإمدادات الأميركية التي أرسلت الى المجلس العسكري الاعلى". وأضاف: "نتيجة لهذا الموقف علقت الولايات المتحدة إرسال كل الدفعات الجديدة من المساعدات القتالية الى شمال سوريا".

وترسل المساعدات الاميركية التي تشمل شاحنات وسيارات اسعاف ووجبات جاهزة الى سوريا برا من تركيا.

وقال مسؤولون اميركيون في وقت سابق إنهم طوروا نظام توزيع يعتمد على عناصر المجلس العسكري الأعلى، الأمر الذي من شأنه أن يضمن وصول المساعدات الى الجماعات المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وتحرص الولايات المتحدة على ألا تصل المساعدات غير الفتاكة الى الاسلاميين.

وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية انه يجب ألا يساء تفسير تعليق المساعدات. مضيفا: "ليس هذا على الاطلاق بداية لأن تنفض الولايات المتحدة يديها. سنظل مشاركين في الجهد الانساني وسنظل مشاركين في المسعى الدبلوماسي. هذا لا يمثل تغييرا في سياسة دعمنا للمعارضة المعتدلة". وتابع "ان الادارة تبحث عن سبل أخرى لتقديم الدعم دون أن يقع في ايدي المتطرفين".

على نفس الصعيد، قال متحدث باسم السفارة البريطانية في أنقرة "ليس لدينا خطط لتسليم أي عتاد، في حين لا يزال الموقف بهذا الغموض. سنبقي ذلك قيد المراجعة الدقيقة".

ولا يؤثر اعلان اليوم على المساعدات الانسانية، لأنها توزع من خلال منظمات دولية وغير حكومية. وسيقدم أول جسر اغاثة جوي تابع للأمم المتحدة من العراق مساعدات غذائية وإمدادات لمواجهة الشتاء الى شمال شرقي سوريا، الذي يغلب عليه الأكراد خلال الأيام العشرة المقبلة.

وأودى الصراع في سوريا، الذي بدأ قبل أكثر من 30 شهرا بحياة أكثر من 100 ألف شخص ودفع بأكثر من مليونين الى الفرار للخارج وجعل ملايين آخرين يعتمدون على المساعدات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة