تراشق بين إسرائيل وفرنسا بسبب المشروع الكويتي

تراشق بين إسرائيل وفرنسا بسبب المشروع الكويتي

الأحد - 20 شهر رمضان 1439 هـ - 03 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14432]

تبادلت إسرائيل وفرنسا الاتهامات بعد التصويت على المشروع الكويتي في مجلس الأمن، وعشية زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فرنسا.
وهاجم نائب الوزير الإسرائيلي مايكل أورين، باريس، وكتب على «تويتر»: «أثني على الولايات المتحدة لمعارضتها المقترح الذي قدّم لمجلس الأمن بشأن غزة، الذي لم تذكر فيه (حماس) بكلمة، وأدين فيه الجيش الإسرائيلي لدفاعه عن إسرائيل. عار على فرنسا لدعمها هذا المقترح. لا تستطيع الحكومة الفرنسية أن تقول إنها ضد معاداة السامية، وتصوّت لصالح هذا القرار المعادي للسامية».
وفوراً ردت السفيرة الفرنسية في تل أبيب هيلين لي غال، على «تغريدة» أورين، وقالت: «العار عليك يا سيد أورين، لإهانتك فرنسا عشية زيارة رئيس حكومتك لباريس. أنت لم تقرأ المقترح. صحيح أنه لم يكن مثالياً، ولكنه أدان كل أعمال العنف الموجّهة ضد إسرائيل»، مؤكدة أن بلادها «تدعم أمن إسرائيل بقوة».
ويفترض أن يزور نتنياهو الاثنين، فرنسا، في مستهل جولة أوروبية، لإقناع الأوروبيين بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران أو تعديله باتفاق بديل.
ويلتقي نتنياهو المستشارة أنجيلا ميركل، ومن ثم سيتوجه للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل أن يحل ضيفاً على العاصمة البريطانية لندن، للقاء نظيرته تيريزا ماي. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو يحمل رسالة «لا تساهل فيها» تجاه إيران.
وألمانيا وفرنسا وبريطانيا هي من بين الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 بين القوى العظمى وطهران. ويدافع قادة هذه الدول عن الاتفاق النووي رغم الانسحاب الأميركي منه في الثامن من مايو (أيار) الماضي.
وقال نتنياهو «سأتباحث معهم في سبل عرقلة الطموحات النووية والتوسع الإيراني في الشرق الأوسط. وسأعرض مواقفي». وأضاف: «هذه المسائل حيوية بالنسبة إلى أمن إسرائيل».
وتخشى إسرائيل أن تمتلك إيران السلاح النووي، كما تشعر بالقلق إزاء تحركات إيران في المنطقة. ويقول نتنياهو «إن الاتفاق النووي لم يبعد إيران عن هدفها النووي بل زادها اقتراباً منه».
ويقود نتنياهو منذ فترة طويلة جهوداً مكثفة ضد إيران. وشكل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي تكريساً لمعركة شخصية طويلة له في هذا الصدد.
ويأمل نتنياهو أن يتفهم الأوروبيون مواقفه تجاه إيران والاتفاق النووي. وهو سيشرح للقادة الأوروبيين عن الخطر الذي تشكله إيران على إسرائيل والعالم. وسيشدد كذلك على وجوب منعها من امتلاك سلاح نووي، كما سيؤكد على ضرورة رحيلها من سوريا. ويقول نتنياهو، في هذا الإطار، إن «رحيل إيران من جنوب سوريا غير كافٍ»، على اعتبار أن بلاده ستظل معرضة للصواريخ البعيدة المدى. وأكد نتنياهو مراراً على أنه يجب أن «ترحل إيران نهائياً من سوريا».
ويتفق الأوروبيون مع القلق الإسرائيلي، لكنهم يسعون إلى الحفاظ على الاتفاق النووي. ويقول الأوروبيون إن إيران تلتزم بالاتفاق الحالي ولا يتفقون مع الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق. وقال دبلوماسي أوروبي إن نتنياهو سيعرض بديلاً للاتفاق النووي هذا الأسبوع على ميركل وماي وماكرون، لكن هؤلاء القادة لا يترقبونه بحماسة.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة