إيران تسعى للعبور للدور الثاني وكسر نحس دور المجموعات

إيران تسعى للعبور للدور الثاني وكسر نحس دور المجموعات

السبت - 19 شهر رمضان 1439 هـ - 02 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14431]
لندن: «الشرق الأوسط»
ساعدت واقعية وثبات المدرب البرتغالي كارلوس كيروش خلال سبع سنوات في قيادة منتخب إيران على ترسيخ وضع الفريق كأحد أفضل المنتخبات الآسيوية لكنه سيذهب إلى مونديال روسيا على أمل التقدم للمرة الأولى إلى أدوار خروج المهزوم.
ويواجه المنتخب الإيراني مهمة صعبة بعدما أوقعته القرعة في مجموعة تضم المغرب وإسبانيا والبرتغال، وربما تنحصر آماله في تقديم أداء جيد بالنهائيات.
وتشارك إيران للمرة الخامسة في النهائيات بعد 1978 و1998 و2006 و2014 ولم تتجاوز دور المجموعات في أي منها.
لكن كيروش الذي تولى المهمة عام 2011 يهدف للتقدم بالفريق للمرة الأولى إلى الدور التالي، وسعى جاهدا لتشجيع السلطات في إيران على منحه الأدوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
وتجمع البرتغالي كيروش علاقة وطيدة بنهائيات كأس العالم، بعدما أصبح المدرب الوحيد الذي ينجح في قيادة ثلاثة منتخبات مختلفة إلى بلوغ العرس الكروي، وآخرها إيران في مونديال روسيا 2018.
وسبق لكيروش الذي تعاقد مع إيران عام 2011، أن قاد منتخب جنوب أفريقيا إلى كأس العالم 2002، لكنه استقال من منصبه قبل النهائيات في اليابان وكوريا الجنوبية، قبل أن يشرف على تأهل منتخب بلاده إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، قبل أن يقود إيران إلى النهائيات مرتين متتاليتين عامي 2014 و2018.
وقال كيروش: «أنا فخور جدا بهذا الإنجاز، ثمة مدربون آخرون نجحوا في التأهل أربع مرات لكن ليس مع منتخبات مختلفة».
وكانت إيران أول منتخب آسيوي يحجز مقعده في روسيا 2018 باحتلالها المركز الأول في الدور الحاسم ضمن منافسات المجموعة الأولى من دون أن يدخل مرماها أي هدف على مدى 720 دقيقة.
إلى ذلك، قاد كيروش، 65 عاما، إيران للمرة الأولى في تاريخها لبلوغ نهائيات كأس العالم لمرتين متتاليتين (والخامسة في تاريخها). وقال كيروش الذي عمل مساعدا للسير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد الإنجليزي، ثم مدربا لريال مدريد الإسباني لموسم واحد (2003 - 2004): «مشجعو المنتخب يحبون الفريق والإثارة التي يظهرونها مميزة. عندما نلعب على أرضنا، تكون الأجواء رائعة مع وجود 100 ألف متفرج في المدرجات، وعندما تأهلنا، احتفل الجميع في شوارع طهران طوال الليل». إلا أن العلاقة الوطيدة التي تجمع بين كيروش والمنتخب الإيراني، يبدو أنها ستنتهي مع كأس العالم، في ظل تقارير تشير إلى أن المدرب لن يستمر لرفضه اقتراحا من الاتحاد الإيراني بتمديد عقده لأشهر فقط.
ويأمل كيروش في أن يتمكن من قيادة إيران إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، لكنه قلق من الفارق في مستوى اللياقة البدنية بين اللاعبين المحليين والقادمين من أندية أوروبية الذين يعلق عليهم آمالا كبيرة في النجاح.
ومن أبرزهم سردار آزمون الذي يلعب في روبن كازان الروسي وهو مهاجم على شاكلة الإيراني الشهير علي دائي.
ويدعم آزمون سرعة ومهارة علي رضا جهانبخش الذي ينضم للفريق في النهائيات على خلفية موسم رائع مع ألكمار الهولندي، بينما يضيف المهاجم مهدي تارمي الذي يلعب في قطر بعدا آخر لخط الهجوم. ومني مرمى إيران بهدفين فقط في المرحلة الأخيرة من التصفيات جاء خلال مواجهة سوريا بعدما ضمن الإيرانيون التأهل. وكان التعادل 2 - 2 في إيران المرة الأولى التي يسمح فيها فريق المدرب كيروش للمنافس بالتسجيل في مباراة رسمية منذ فوز المنتخب الإيراني 3 - 1 على تركمانستان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في مسيرة امتدت إلى 13 مباراة على مدار 22 شهرا تقريبا.
وستحتاج إيران لأن يكون لاعبون مثل المدافع مرتضى بور علي كنجي ولاعب الوسط المدافع سعيد عزة الله في قمة مستواهم حتى تتمكن من اجتياز الدور الأول.

نجم الفريق

سردار آزمون

منذ اللحظة التي بزغ فيها نجم سردار آزمون على الساحة الدولية دأب البرتغالي كارلوس كيروش مدرب إيران على مقارنته بهداف هولندا البارع رود فان نيستلروي، وأصبح الضغط كبيرا على المهاجم الواعد حيث يحمل آمال بلاده في كأس العالم لكرة القدم في روسيا.
وسجل ساردار آزمون الهدف تلو الآخر على الصعيد الدولي لصالح إيران، ليثبت أنه يملك القدرات لكي يكون في كأس العالم كأحد نجوم منتخب بلاده الذي دأب على تخطي الآمال المعقودة عليه.
وسجل المهاجم البالغ من العمر 23 عاما، 23 هدفا منذ باكورة مبارياته الدولية ضد مونتينيغرو في مايو (أيار) 2014، بفضل قدراته في الارتقاء في الهواء وسرعته في الانطلاق، ما وضعه بين أفضل خمسة هدافين في تاريخ المنتخب الإيراني.
ولد آزمون في مدينة كنبد كاووس النائية في شمال الجمهورية الإسلامية، وبدأ مسيرته الرياضية كلاعب كرة طائرة على غرار والده الذي مثل بلاده دوليا في هذه اللعبة قبل أن يحظى بمكان في أكاديمية لكرة القدم في مدينة أصفهان.
لفت الأنظار في فئات الشباب بين عامي 2009 و2013، فسارع نادي روبن كازان الروسي إلى التعاقد معه بعمر السابعة عشرة ليصبح بالتالي أول لاعب إيراني يلعب في الدوري الروسي.
بقي آزمون مع فريقه الروسي على الرغم من اهتمام أندية أوروبية بارزة بالحصول على خدماته، ومنها آرسنال وليفربول الإنجليزيان، قبل أن ينتقل إلى روستوف الروسي عام 2015، ويعود بعد عامين إلى كازان.
وربطت علاقة ممتازة بين اللاعب الشاب ومدرب كازان وقتها قربان بردييف. ودفعت مهارة آزمون وقدراته الكبيرة في ألعاب الهواء المدرب بردييف إلى التعاقد معه عندما انتقل لتدريب روستوف، ولعب هناك لموسمين وبدأت العديد من الأندية الأوروبية الكبرى تبدي اهتماما بالتعاقد معه. لكن رغم تكهنات عن احتمال انتقاله إلى لاتسيو وأندية أخرى استمر آزمون في روسيا وعاد إلى كازان بعدما لعب في روستوف أمام أندية مثل بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد في مسابقات الأندية الأوروبية. وبينما ينظر إليه على أنه سيكون خليفة لأسطورة إيران علي دائي يتخذ آزمون من السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مثلا أعلى.

التشكيلة
> المدير الفني: كارلوس كيروش

> حراسة المرمى: علي رضا بيرانفاند ورشيد مظاهري وأمير عابدزاده.

> الدفاع: علي قلي زاده ومجيد حسيني وميلاد محمدي ومحمد خانزاده ومرتضى بورعليغنجي وبجمان منتظري ورامين رضائيان وروزبه جشمي.

> الوسط: إحسان حاجي صفي وكريم أنصاري فرد ومسعود شجاعي ومهدي ترابي وأميد إبراهيمي وسعيد عزت اللهي.

> الهجوم: علي رضا جهانبخش وأشكان ديجاغاه ومهدي طارمي ورضا غوتشان نجاد وسامان قدوس وسردار

آزمون ووحيد

أميري.
كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة