السيسي: ثورة 30 يونيو صححت المسار.. والتاريخ سيسجل حماية مصر للعروبة والإسلام

الرئيس المصري تعهد بالقصاص من قتلة «شهداء الشرطة»

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي
TT

السيسي: ثورة 30 يونيو صححت المسار.. والتاريخ سيسجل حماية مصر للعروبة والإسلام

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ثورة 30 يونيو أثبتت قدرة أبناء الوطن على التوحد والاصطفاف، كما أنها صححت المسار واستعادت الوطن والآمال، مشددا على العمل لتحقيق مستقبل يكرس لدولة ديمقراطية عادلة، واستعادة مكانة مصر الرائدة عربيا وإقليميا ودوليا، متعهدا بالقصاص للضابطين اللذين قتلا أمس في أحداث تفجيرات محيط قصر الاتحادية.
وكان ضابطان قتلا وأصيب 13 آخرون في انفجارات وقعت في محيط قصر الاتحادية بمصر الجديدة صباح أمس.
وقال السيسي في كلمة مسجلة له بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 30 يونيو، وأذاعها التلفزيون المصري أمس، إن «الثورة صوبت المسار واستعادت الوطن والآمال، آمال ثورة الخامس والعشرين من يناير وما حملته من تطلعات مستحقه في عيش كريم وحرية مصانة وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.. وأثبتت قدرة أبناء هذا الوطن على التوحد والاصطفاف كبنيان مرصوص في مواجهة التحديات التي تهدد مصيره».
وشدد الرئيس المصري على أنه لمصر «جيش وطني قوي من الشعب وللشعب يؤمن بالوطن ووحدته.. ويتخذ من التضحية والفداء دستور حياة»، مشيرا إلى دوره في إعادة الثورة لطموحات المصريين وآمالهم.
وتعهد السيسي بالعمل على «بناء وطن يتسع للجميع ومستقبل مزدهر يؤمن بالتوازن بين الحرية والمسؤولية وبين الحق والالتزام يكرس لدولة قوية عادلة ولشعب واع مسؤول يتخلص من كل قيمة دخيلة تجافي صحيح الدين، أو تخالف المنظومة القيمية النبيلة للمصريين، واستعادة مكانة مصر الرائدة واللائقة في كافة دوائر حركتها العربية والإسلامية الأفريقية والمتوسطية والدولية».
وتابع: «مصر الجديدة نجحت بفضل من الله وبجهودنا معا في إنجاز الاستحقاقين الأول والثاني من خارطة المستقبل ونعتزم أن نوجز الاستحقاق الثالث لنستكمل البناء التشريعي لدولتنا بمجلس نيابي منتخب يحيل نصوص دستورنا إلى واقع ملموس.. يسن القوانين التي تنظم حياتنا.. ولقد آن الأوان لوضع الأمور في نصابها الصحيح أن يضطلع مجلس النواب المنتخب بمهامه الأساسية في الرقابة والتشريع، وأن تضطلع المحافظات والإدارات المحلية، بدورها الخدمي لتوفير المرافق الأساسية والخدمية للمواطنين».
وقال السيسي إن مصر تمر بأوضاع اقتصادية وأمنية صعبة، مؤكدا التزام الدولة بمسؤوليتها تجاه تلك الصعوبات، قائلا: «لن نتهرب من المواجهة.. ولقد قبلت مهمة ولن أرضى للنجاح بديلا إلا أن هذه النجاح له ثمن يجب أن نقبل جميعا سداده».
ودعا رئيس الجمهورية المصريين في الداخل والخارج إلى «الإسهام في إنعاش هذه الوطن الذي وهبكم مقومات الحياة»، مضيفا أن «دور الدولة يجب أن يكون مصحوبا بدوركم أنتم دور المواطن المصري استشعارا بالمسؤولية.. إذا لم تتكاتف جهودنا جميعا دولة وشعبا الآن فمتى سيكون ذلك».
وأكد أن «مستقبل الوطن ومستقبل أبنائنا مسؤوليتنا جميعا والنجاح ليس مستحيلا بل هو قابل للتحقق وسنبدأ في جني ثماره خلال عامين».
وقال السيسي إنه سيعمل على تصويب الخطاب الديني «ليس لتصويب دين الإسلام ولكن لتطهيره مما لحق به.. وسنواجه بكل حزم وقوة دعاة التخلف والرجعية».
وأضاف: «التاريخ سيسجل حماية مصر للعروبة والإسلام والوقوف ضد تهديد السلام الإقليمي والعربي.. وليعلم الجميع أن علاقتنا مع أشقائنا تتجاوز المنفعة الاقتصادية وسندعم المشاركة في شتى المجالات وسنواصل دفاعنا عن ديننا الحنيف».
وعلق السيسي على حادث مقتل ضابطي شرطة اليوم في انفجارات بمحيط الاتحادية، قائلا: «ما زال الإرهاب الأسود يحاول الوقوف أمام إرادة المصريين.. إرهاب لا دين له ولا وطن له لا يتردد في سفك دماء الصائمين والأطفال».
وقال: «إنني أعاهد الله وأسرهم (الشهداء) بأن الدولة ستقتص لهم قصاصا عادلا ناجزا ولن نتخلى على شهدائنا وأهلهم.. إن أرواحهم لم تذهب هباء إنها كانت مدادا لتسجيل أهداف وانتصارات لمصر ولديننا».
واختتم السيسي كلمته، قائلا: «سنصدر كل التشريعات الكفيلة بمواجهة تهديد أمن واستقلال شعوبنا.. وسنوضح عملا وليس قولا أن هناك ما يستحق العيش من أجله ونضع التشريعات التي تواجه كل من تسول له نفسه تهديد أمن واستقرار مصر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.