باكستان تبدأ هجوما بريا ضد طالبان و«القاعدة» في شمال وزيرستان

الجيش ينصح كل سكان المنطقة بالشريط القبلي بمغادرتها في أسرع وقت ممكن

مسلمون باكستانيون يؤدون صلاة التراويح في بيشاور بالقرب من الشريط القبلي وسط حراسة أمنية مشددة (إ.ب.أ)
مسلمون باكستانيون يؤدون صلاة التراويح في بيشاور بالقرب من الشريط القبلي وسط حراسة أمنية مشددة (إ.ب.أ)
TT

باكستان تبدأ هجوما بريا ضد طالبان و«القاعدة» في شمال وزيرستان

مسلمون باكستانيون يؤدون صلاة التراويح في بيشاور بالقرب من الشريط القبلي وسط حراسة أمنية مشددة (إ.ب.أ)
مسلمون باكستانيون يؤدون صلاة التراويح في بيشاور بالقرب من الشريط القبلي وسط حراسة أمنية مشددة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الباكستاني، أمس، أنه أطلق هجوما بريا للقضاء على معاقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة في معقلهم الرئيس بالمنطقة القبلية شمال غربي باكستان، في مرحلة ثانية من حملة أطلقت قبل أسبوعين قرب الحدود الأفغانية.
وقبل بدء هذا الهجوم البري في شمال وزيرستان، الذي سبقه قصف جوي استمر أسبوعين، نصح الجيش كل سكان هذه المنطقة القبلية بمغادرتها في أسرع وقت ممكن. ونزح نحو نصف مليون مدني، أي الغالبية العظمى من السكان، من المنطقة. وقال الناطق باسم الجيش الجنرال عاصم باجوا على حسابه على موقع «تويتر» للرسائل القصيرة إن الجنود بدأوا صباح أمس التوجه إلى المدن الرئيسة في شمال وزيرستان، بما فيها كبرى مدنها ميرانشاه «لتفتيش البيوت فيها».
وأضاف: «بعد إجلاء كل السكان المدنيين، بدأت العمليات البرية اليوم في ميرانشاه. ودخل جنود إلى المدينة لتفتيش المنازل».
وقال مسؤول عسكري آخر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الجنود يتوجهون نحو السوق الأساسية في ميرانشاه هذا الصباح، بعدما دمروا مخابئ للمتمردين عبر قصف مدفعي».
وأضاف أن «العملية تجري بواسطة الدبابات وآليات مدرعة أخرى»، مؤكدا أن «الجنود سيطروا أيضا على المستشفى المدني في ميرانشاه».
وأكد مسؤول عسكري آخر أن «الهجوم البري بدأ في ميرانشاه ومير علي» المدينتين الرئيستين في شمال وزيرستان.
وأضاف الجيش أنه قتل 15 متمردا في هذه التحركات الأولى على الأرض، وقال إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح في هذه المواجهات.
ومنذ إطلاق الهجوم في وزيرستان الشمالية في 15 يونيو (حزيران)، قتل 376 متمردا واستسلم 19 آخرون، وقُتل 17 جنديا بحسب الجيش.
ولا تتوافر حتى الآن سوى حصيلة الجيش، لأنه يصعب التحقق من الأرقام من مصادر مستقلة، بسبب عدم إمكانية وصول صحافيين إلى المنطقة التي طلب الجيش منهم مغادرتها مع المدنيين.
وأول من أمس، أعلن الجيش أنه قتل قائدا من حركة طالبان أبرز مجموعة متمردة في البلاد، واعتقل قياديا من «القاعدة».
والهجوم الباكستاني أطلق بعد هجوم كبير شنه المتمردون على مطار كراتشي جنوب البلاد، مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص وشكل نهاية محاولات إجراء مفاوضات سلام بين الحكومة والمتمردين من حركة طالبان.
ولم يواجه الجنود حتى الآن سوى مقاومة ضعيفة من المتمردين في شمال وزيرستان. وبحسب مصادر متطابقة، فإن الغالبية الكبرى من المقاتلين الإسلاميين غادروا المنطقة قبل بدء الهجوم، وعبروا إلى أفغانستان المجاورة، على غرار قسم من المدنيين. تسبب الهجوم بنزوح نحو 500 ألف من سكان شمال وزيرستان، أي الغالبية الكبرى من عدد السكان البالغ مليون نسمة. وغالبيتهم لجأوا إلى أقاليم مجاورة لا سيما في مدينة بانو المجاورة. وهذا النزوح في أوج فصل الصيف، الذي يتزامن مع بدء شهر رمضان تسبب بأزمة إنسانية وتوترات، لا سيما في بانو، حيث يقول اللاجئون إنهم تنقصهم المساعدات والأغذية.
وقال جالات خان اللاجئ البالغ من العمر 43 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية، وكان يقف في الصف للحصول على حصة غذائية «أنفقنا كل أموالنا لاستئجار سيارات وغرف هنا». وأضاف: «قد لا يكون لدينا سوى الماء للإفطار».
لكن آخرين يرون في حلول رمضان بداية أمل وسط الفوضى التي تعم المنطقة، مثل محمد عزيز (31 عاما)، الذي أضاع أربعة من أولاده التسعة في حالة الهلع التي عمت النزوح. وبعد أربعة أيام من القلق والصلاة، عثر أحد أقربائه عليهم. وبعد ذلك تماما وضعت زوجته مولودا أطلق عليه اسم عضب خان، في إشارة إلى اسم الحملة العسكرية الباكستانية.
وقال عزيز إن «هذا سيذكرنا بكل المعاناة التي عشناها والفرح الذي جلبه هذا المولود الجديد».
والهجوم ضد المقاتلين الإسلاميين في شمال وزيرستان المنطقة القبلية النائية والجبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، تنتظره منذ فترة طويلة دول حليفة لإسلام آباد، مثل الولايات المتحدة والصين.



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».