«إخوان} ليبيا يدعمون «مقاتلي درنة» بوقفة احتجاجية في بريطانيا

TT

«إخوان} ليبيا يدعمون «مقاتلي درنة» بوقفة احتجاجية في بريطانيا

بدأت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا حملة حشد داخلي وخارجي ضد العملية العسكرية، التي يشنها الجيش الوطني الليبي على «الجماعات المتطرفة» في درنة، آخر مدن شرق البلاد الخارجة عن سيطرة الجيش، بقيادة المشير خليفة حفتر. وقال عبد المنعم حريشة، القيادي في جماعة الإخوان «لقد دعونا الجالية الليبية في أنحاء بريطانيا لوقفة احتجاجية الثلاثاء المقبل، أمام مكتب البرلمان الأوروبي في العاصمة لندن»، موضحاً أنهم أعدوا لافتات دوّنوا عليها «درنة تستغيث فهل من مغيث؟». وأضاف حريشة في بيان نشره على صفحته عبر «فيسبوك» أمس «هذا العمل أقل ما نقدمه للمحاصرين المُجوعين في درنة... فهيا أيها الصائمون... شاركوا وأروا العالم أنكم ضد ما يحدث في درنة».
من جهته، قال عضو مجلس النواب أحمد الشبوب، إن «جماعة الإخوان، وبعض من أعضاء المجلس الأعلى للدولة يرون في مجلس (شورى مجاهدي درنة) ثواراً ومناضلين»، مضيفاً في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن الجيش الوطني «سبق وأمهل هؤلاء المتطرفين ثلاث مرات لتسليم أنفسهم، أو الخروج من درنة، لكنهم لم يفعلوا»، وأوضح أن المدينة أصبحت «معقلاً للإرهابيين الذين توافدوا عليها من كل حدب وصوب، مما يزيد من تهديد البلاد».
وانتهى الشبوب إلى أن «جماعة الإخوان وأعوانها في ليبيا يستهدفون بهذه الوقفة الاحتجاجية أمام مكتب البرلمان الأوروبي في لندن استجداء، واستعداء الغرب على بلادنا، وهذه عادة قديمة مارسوها من قبل، بعد عزل الجماعة الأم من السلطة في مصر».
في السياق ذاته، دعت جماعة الإخوان أنصارها إلى الاحتشاد والتظاهر في ميادين ليبيا اليوم (الجمعة)، بهدف وقف حصار درنة من قبل قوات عمليات عمر المختار التابعة للجيش الوطني، التي تطوقها من منافذها الخمس منذ قرابة عامين.
ويقول مواطنون في المدينة، التي يصل تعدادها إلى 125 ألفا نسمة، لـ«الشرق الأوسط» إنهم باتوا يعانون نقصاً في الدواء والغذاء والوقود، مشيرين إلى أن الحصار تسبب في ارتفاع أسعار السلع الحيوية بشكل كبير.
وقال حريشة، إن الاحتشاد سيكون مساءً في ميادين وساحات مدن طرابلس ومصراتة والزاوية، والخمس وزليتن، بهدف وقف حصار المدينة. وقد لوحظ نزوح المواطنين من درنة منذ إطلاق القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في السابع من مايو (أيار) الحالي عملية عسكرية لاستعادتها من قبضة «مجلس شورى مجاهدي درنة».
في السياق ذاته، قالت المنظمة الدولية للهجرة، إنها وزعت أفرشة وأغطية ومستلزمات نظافة على 65 أسرّة نازحة من درنة في بلدة مرتوبة جنوب المدينة. ونشرت المنظمة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صوراً توضح حجم المساعدات المقدمة للعائلات النازحة بسبب الاشتباكات في درنة.
وقالت الأمم المتحدة، إن درنة لم تشهد دخول أي مساعدات منذ منتصف مارس الماضي، فيما عدا مواد تستخدم في الغسيل الكلوي، وأدوية دخلت في وقت سابق هذا الأسبوع. ونقل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أمس، أن القتال في درنة تصاعد مع غارات جوية وقصف لمناطق سكنية واشتباكات ضارية على الأرض، ووصف العنف هناك بأنه «غير مسبوق». وقال في تقرير نشره أمس، إن هناك نقصاً حاداً في المياه والطعام والدواء، وإن الكهرباء والمياه مقطوعتان بالكامل عن سكان المدينة، لكن مصدراً قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الكهرباء عادت إلى المدينة بعد إجراء الصيانة للخطوط الناقلة للتيار بعد قصفها من قبل عناصر مجاهدي درنة الثلاثاء الماضي.
ولفت إلى أن الجيش أعلن الثلاثاء الماضي، أنه سيطر على أعلى منطقة في المدينة، في حين أعلنت «قوة حماية درنة»، المكونة من الجماعات المتطرفة، بعدها انسحابها من المنطقة الصناعية في المدينة. ونقلت مصادر محلية، أن «(قوة حماية درنة) تتخذ مواقع الآن وسط البنية التحتية في المناطق السكنية، وبخاصة في مركز المدينة، وقيل إنهم يرتدون ملابس مدنية»، ولفت التقرير الأممي إلى أن «المدنيين ممنوعون من مغادرة درنة».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.