الأحزاب الإيطالية تتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية

TT

الأحزاب الإيطالية تتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية

توصل حزبا رابطة الشمال وحركة خمس نجوم في إيطاليا أمس (الخميس)، إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وقالت مصادر قريبة من حركة خمس نجوم، إن الحكومة الائتلافية الجديدة ستكون تحت قيادة جيوزيبي كونتي، المرشح الأصلي لرئاسة الوزراء. وجوزيبي كونتي المحامي اختاره سابقاً زعيم الحركة لويجي دي مايو دي، وزعيم الرابطة ماتيو سالفيني لقيادة حكومة وحدة، كان في فلورنسا صباحاً، وعاد بعدها إلى روما بحسب الإعلام. وكانت قد أهملت فكرة تشكيل حكومة ائتلافية بين الرابطة وحركة خمس نجوم مساء الأحد.
وتم استدعاء الاقتصادي كارلو كوتاريللي، الذي كان قد تم اختياره في البداية لقيادة حكومة مؤقتة، لإجراء محادثات مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا مساء أمس؛ بناءً على آخر التطورات والتغيرات في التشكيلة الجديدة التي استثني منها. وانطلقت أمس الجولة الجديدة من المفاوضات من أجل إرضاء الرئيس ماتاريلا الذي يطالب بضمانات حول بقاء البلاد في منطقة اليورو، في محاولة منه لتهدئة الأسواق الأوروبية، بعد أن أصبح تشكيل حكومة من حزبين أساسيين معاديين لأوروبا وللهجرة ومنطقة اليورو حقيقة واقعية. وكانت قد انتهت الجولة السابقة من المفاوضات بين حركة خمس نجوم الشعبوية وحزب رابطة الشمال اليميني إلى طريق مسدود بعد أن رفض الرئيس ماتاريلا الموافقة على ترشيح باولو سافونا والمعروف بموقفه المعادي لمنطقة اليورو لتولي منصب وزير المالية، الذي يعتبر اليورو «سجناً ألمانياً». وقد تغير الموقف الأربعاء بعدما اقترح زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو تولى سافونا منصباً آخر في الحكومة لتجنب تشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات جديدة.
واقترح دي مايو تسوية «إبقاء سافونا، لكن إسناد إليه حقيبة أخرى وتعيين مكانه شخصية تتمتع بالثقل نفسه. وهو اقتراح بدأ «يدرسه ماتاريلا بعناية» بحسب دوائره. بحسب استطلاعين نشرهما الإعلام الإيطالي، يرغب 60 إلى 72 في المائة من الإيطاليين في البقاء في منطقة اليورو. لكن زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو يؤكد أن حزبه لا يرغب في الخروج من اليورو. أما موقف الرابطة فأقل وضوحاً؛ إذ لا يريد ماتيو سالفيني الخروج الأحادي من منطقة اليورو، لكنه يعتبر العملة الواحدة فشلاً سيتعين على الاتحاد الأوروبي التخلي عنها عاجلاً أم آجلاً.
وفي صحيفة «لا ريبوبليكا» نشر لوبو راتاتسي المقاول العضو في أسرة انييلي الشهيرة التي تملك شركة «فيات» لإنتاج السيارات، مقاطع من خطة سافونا البديلة. وسأل «هل أبلغتم ناخبيكم بأن الخطة البديلة المزعومة تفضي إلى تراجع القدرة الشرائية في العامين اللذين يليان. وأن الأكثر ثراء الذين يستطيعون الاستثمار في الخارج سيستفيدون فقط منها؟».
وزعيم الرابطة ماتيو سالفيني، الذي جدد حملته الأربعاء بزيارات إلى توسكانا وليغوريا، فتح الباب مجدداً أمام المشاورات، وألغى نحو 10 تجمعات مقررة الخميس في لومبارديا ليعود إلى روما.
ويريد سالفيني تحريك البرنامج المشترك، وتم التفاوض بشأن الفريق مع احتمال ضم حزب «فراتيلي ديتاليا» الصغير من اليمين المتطرف برئاسة جورجيا ميلوني وسيوسع أعضاؤه الـ18 في مجلس الشيوخ غالبية خمس نجوم والرابطة في هذا المجلس. وألغت ميلوني التجمعات التي كانت مقررة للعودة الخميس إلى روما.
حتى وإن بقي باولو جنتيلوني، رئيس الحكومة المنتهية ولايته في منصبه، ثمة استحقاقان يؤكدان أن الوقت بات ضيقاً: إيطاليا في حاجة إلى رئيس وزراء للعرض العسكري السبت بمناسبة العيد الوطني وكذا قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل في كندا. وعلى رغم أجواء الغموض التي طبعت نهار الأربعاء، سجل انتعاش طفيف في أسواق المال التي تقلبت كثيراً في الأيام الأخيرة.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».