شيشانية: خدعني زوجي ونقلني إلى سوريا

قتل زوجها المتشدد في الرمادي... وعاشا من قبل في «تلعفر»

TT

شيشانية: خدعني زوجي ونقلني إلى سوريا

قالت إيمان ميزيفه، شيشانية كانت زوجة داعشي شيشاني قتل مع سقوط «داعش» والآن عادت إلى الشيشان، إن زوجها خدعها، وخدع أهلها، ونقلها إلى سوريا، حيث حارب مع «داعش»، ثم انتقل إلى «تلعفر» في العراق، ووعدها بالانتقال إلى بغداد عند سقوطها
وأضافت ميزيفه (25 عاما)، في مقابلة مع صحيفة «رودز أند كينغدمز» الأميركية، في منزل والدتها في غرزوني، أنها عاشت مع زوجها في الرقة في سوريا، ثم في منطقة «تلعفر» في العراق. وعندما اقتربت القوات العراقية من السيطرة على «تلعفر»، هربت، مع آخرين، إلى منطقة الأكراد في شمال العراق، وهناك قابلوا دبلوماسيين من السفارة الروسية في بغداد، والذين رتبوا لهم العودة إلى روسيا. وحسب الصحيفة الأميركية، نقلا عن مصادر رسمية روسية، هاجر قرابة 4 آلاف روسي وانضموا إلى «داعش» خلال سنوات حكمها في سوريا والعراق. ويعتقد أن أكثرهم من الشيشان. ويعتقد أن السفارة الروسية في العراق رتبت عودة مئات من الشيشانيين والشيشانيات، أكثرهم نساء وأطفالا. وأن الرئيس الشيشاني، رمضان قاديروف، لعب دورا كبيرا في ذلك. وحسب الصحيفة، فعل قاديروف ذلك، ليس فقط لإعادة مواطنيه إلى وطنهم، ولكن، أيضا، كجزء من استراتيجية لهزيمة الإسلاميين المتطرفين في الشيشان. وقالت ميزيفه إنها، بعد عودتها، اشتركت في حملة حكومية لإعادة تأهيل القادمين من «داعش»، وإن مسجد أحمد قاديروف في العاصمة غروزني، أكبر مسجد في روسيا، صار رمزا لإسلام «يرعاه قاديروف» بالتعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت ميزيفه إنها تحرص على حماية أطفالها الثلاثة من الإرهاب والإرهابيين: أيوب (5 أعوام)، وعبد الرحمن (3 أعوام)، وسليمان الصغير (8 شهور). هؤلاء أطفالها من زوجها سليمان، شيشاني متشدد، أجبرها، حتى قبل زواجهما، على ارتداء الحجاب، رغم أن شركة كانت تعمل فيها فصلتها بسبب ذلك، وإطاعة لأوامر حكومية لمواجهة المتشددين. كما أن زوجها فقد وظيفته في إدارة حكومية لأنه رفض حلق ذقنه. وفي عام 2014، خدعها زوجها، ودون علم عائلتها، المسلمة غير المتشددة، نقل العائلة إلى تركيا، ثم إلى سوريا. وقالت إنها اضطرت لتتبعه من أجل ولديها. وقالت إنها وجدت الداعشيين أكثر تطرفا من غلاة الشيشانيين. وأجبروها على الانتقال من الحجاب إلى النقاب. وفي عام 2015، انتقلت العائلة إلى «تلعفر» في العراق، وقيل لها إنهم سيبقون هناك فترة قصيرة، ثم ينتقلون إلى بغداد، وتوقعا بأن «داعش» سيقدر على إسقاطها قبل نهاية ذلك العام. وقالت إنها، خلال الانتقال، شاهدت آلاف الإيزيديات اللائي كان الداعشيون أسروهن، واتخذوا بعضهن رقيقا. وحسب تقديرات الصحيفة الأميركية، قتل الداعشيون 3 آلاف إيزيدي تقريبا، وأسروا 6 آلاف إيزيدية. وفي «تلعفر»، استقرت العائلة في منزل هجره أصحابه قبيل وصول قوات داعش، كما فعلت عائلات داعشية أخرى كثيرة.
تذكرت ميزيفه: «سكنا في منزل جميل، لكن، كان قلبي في منزل أهلي في غروزني. كنت أجلس وأبكي... وتدهورت علاقتي مع زوجي، ولم أعد أطلب منه شيئا غير العودة إلى غروزني».
وأضافت: «لكنه كان يحب ولدينا، ويحضر لهما الشوكولاته الأميركية (باونتى)، ويحضر للعائلة حاجات مجانية شهرية من مخازن الحكومة (الداعشية)» و100 دولار لكل فرد في العائلة، و100 دولار راتب الزوج الشهري، من وظيفة مدنية (لم يعمل عسكريا لأن نظره كان ضعيفا).
وفي عام 2016، مع كثافة الحرب الدولية لهزيمة «داعش»، قالت ميزيفه إن القنابل صارت تسقط على المنازل، مما ذكرها بحرب الشيشان في تسعينات القرن الماضي عندما كان عمرها أقل من 10 أعوام. وقلت المساعدات الحكومية، ثم اختفت، وقلت الكهرباء، ثم اختفت. وزادت حرب «داعش»، ليس فقط ضد أعدائها، ولكن، أيضاً، ضد أعضائها المتهمين بالتعاون مع العدو. وصارت الإعدامات تجرى في ميدان المدينة، ليس فقط للمعارضين، ولكن، أيضا، لنساء اتهمن بالدعارة، أو الخيانة الزوجية. وكانت «داعش» تستخدم نساء لقتل نساء.
وفي بداية عام 2017، قتل زوجها في الرمادي. وكان قد كتب لها رسالة طويلة عن حبه لها، وعن تربية ولديهما تربية دينية، وعن العودة إلى الشيشان. وبعد شهور، وضعت طفلهما الثالث. وبمساعدة مجموعة من الشيشانيين والشيشانيات، هربت مع أطفالها الثلاثة إلى منطقة الأكراد. حيث وجدت دبلوماسيين من السفارة الروسية في العراق يرتبون إعادتهم إلى الشيشان.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي عنصران من القوات الحكومية السورية في الرقة الأحد (أ.ف.ب)

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

بعد هزيمة تنظيم «داعش» ميدانياً عام 2019، لم يختفِ التنظيم؛ بل أعاد تنظيم صفوفه سراً في شمال شرقي سوريا، بحسب تقرير للحكومة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب) play-circle

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

اندلعت، الاثنين، معارك عنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية» والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصاً حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (​السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».