أكد المدرب الوطني علي كميخ أن تجربة اللاعبين السعوديين في الدوري الإسباني تعد «تجربة ناجحة بجميع المقاييس» مؤكدا تطور أداء اللاعبين يحيى الشهري وفهد المولد وسالم الدوسري، وأنهم «أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك قدرتهم على مواصلة التألق فيما بعد المهمة الخارجية».
وقال كميخ لـ«الشرق الأوسط»: «شارك سالم الدوسري في مباراة فريقه أمام ريال مدريد وكان في قمة مستواه من خلال تحركاته وتمريراته وتمكنه من الكرة وكانت لديه ثقة كبيرة وهو يلعب وما شاهدته على أرض الواقع من قبل الدوسري أن هناك تطورا ملحوظا في التحركات وبناء الهجمة، وكذلك معدل اللياقة البدنية وتجد أن تركيزه عالٍ، وحتى اللاعب فهد المولد ويحيى الشهري تألقا مع المنتخب في المباريات الودية».
وأضاف: «يمكن القول إن كل لاعب تشرب التجربة وقدم نفسه بشكل رائع ومن يقول غير ذلك فهو يخالف الواقع».
وواصل: «أتمنى أن تتكرر هذه التجربة من بداية الموسم حتى يدخل اللاعب مع انطلاق الاستعدادات في الموسم القادم من أجل أن يأخذ فرصته مثل بقية اللاعبين وفي نفس الوقت أجد أن فيه بعض السلبيات لعل أبرزها أن اللاعبين انتقلوا في وقت متأخر (الفترة الشتوية) وهذه فترة قصيرة وضيقة للمدربين للاطلاع على إمكانيات اللاعب».
وقال: «أتمنى أن تتكرر التجربة في بلجيكا وفرنسا وهولندا كون اللاعب السعودي قادراً على المشاركة وفرض اسمه بحكم أن الدوري الإسباني قوي وفيه نجوم».
وأضاف: «اللاعبون استفادوا بشكل كبير وعندما يشاركون في نهائيات كأس العالم سيكون لديهم ثقة أكبر بعد هذه التجربة المميزة ويحتاجون إلى تطور أكثر في المستقبل القريب كونهم لم يشاركوا مباريات كثيرة وأنا أؤيد هذه التجربة التي أثبتت على أرض الواقع نجاحها وحقيقة القرار الجريء من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم وبدعم كبير من قبل هيئة الرياضة بمشاركة اللاعبين السعوديين رغم أن أنديتهم كانت تشارك في الدوري ودوري أبطال آسيا الهلال والأهلي وأيضاً الاتحاد في نهائي كأس الملك وربما أنديتهم ترفض هذا القرار ولكن مما شاهدته أجد أن الجانب الفني كان إيجابيا ومفيدا بنسبة 60 في المائة حتى إن الجمهور الإسباني تعرف على اللاعبين وثقافة الاحتراف ازدادت لدى اللاعب السعودي وسيكون مردودها في مشاركة اللاعبين في نهائيات كأس العالم».
وأضاف: «أي مدرب سواء من الدوري الإيطالي أو الهولندي والفرنسي عندما يتابع اللاعب السعودي في النهائيات ويقدم مستوى مميزا ستتجه الأنظار عليه، خصوصاً وأن اللاعبين العرب هم أقل تكلفة وسيصبح لدينا محطة أخرى، وصراحة قرار اتحاد الكرة أعتبره قرارا شجاعا وحظي بدعم معنوي ومادي من قبل هيئة الرياضة ويستحق الإشادة وهذا سيجعل رياضتنا في أيدٍ أمينة».
من جهته، قال المدرب الوطني عبد العزيز الخالد إن «تجربة الاحتراف في الدوري الأوروبي تعتبر جيدة حتى لو لم يشارك اللاعبون فهناك جانب إيجابي كبير مثل الجانب الاحترافي ونوعيته ونظام الاحتراف في أوروبا تعتبر كرة القدم بمثابة المهنة من خلال الالتزام بالبرامج النوم المبكر والتغذية السليمة والتدريبات الجادة والتعامل مع كرة القدم كمهنة حقيقية، فهذه الأمور هي من تنقص اللاعب السعودي فاللاعب السعودي موهوب ولكن تنقصه هذه التجربة التي تمنحه النظام القوي والالتزام الكبير داخل وخارج الملعب».
وأضاف: «في نفس الوقت هذه التجربة فيها بعض السلبيات ولعل أبرزها سفرهم في وقت متأخر وعادة المدرب إذا لم تحضر في موعد فترة الإعداد التي تأتي قبل بداية الموسم من الصعب أن يمنحك فرصة المشاركة واللاعبين السعوديين كما تابعنا شاركوا في منتصف الفترة الشتوية دون سمعة سابقة بمعنى لم يكونوا معروفين أو تم استقطابهم من أجل الاستفادة من إمكانياتهم العالية مثلاً ولو كانت فترة الإعداد مبكرة لتضاعفت الجوانب الإيجابية ومع ذلك أرى أنها تجربة جيدة وقوية ومفيدة للاعب السعودي وستنعكس عليه خلال مشاركته مع المنتخب السعودي وشاهدناهم في بعض المباريات سواء الدوسري والمولد والشهري ارتفاع المعدل اللياقي وأوزانهم ورشاقتهم والقوة البدنية من خلال تقسيم العضلات التي كانت واضحة داخل الملعب».
وتابع: «هذا يؤكد أن هناك عملا والتزاما جيدا وأحيانا نشاهد لاعبين يتدربون بشكل جيد، ولكن خارج الملعب للأسف سهر وعدم انضباطية، وبالتالي لا يستفيد اللاعب من التدريبات وتكون إجهادا عليه، وهذه هي النقطة المهمة التي يجب أن نتطرق لها، فاللاعب لا يلتزم بالبرنامج ولا يتعامل باحترافية مع هذا المجهود البدني فلا ينام مبكراً وأيضاً التغذية غير الجيدة حيث تجده يسهر في الليل ويصحو على وقت التمرين».
وتابع: «أنظار المدربين ستتجه لجميع لاعبي المنتخب خلال مشاركتهم في نهائيات كأس العالم وهي فرصة لكل لاعب خاصة مباراتنا الافتتاحية أمام المنتخب الروسي، فاللاعب يسعى لرفع علم بلاده وكذلك يريد أن يقدم نفسه للمتابعين وأعتقد كما هو معروف أن أي منتخب في العالم يشارك في المونديال سيكون محط أنظار المدربين ووكلاء اللاعبين والفنيين، وسيتابع اللاعب بتقارير دقيقة فنياً وبدنياً واللاعب لا بد أن يعطي من نفسه ويقدم كل ما لديه في الملعب حتماً سيكون لافتاً للأنظار ويعتبر عرضاً وعليك أن تقنع الآخرين بمستواك».
وأوضح المدرب الوطني بندر الجعيثن أن تجربة اللاعبين السعوديين ومشاركتهم في الدوري الإسباني وبالتحديد ثلاثي المنتخب سالم الدوسري وفهد المولد ويحيى الشهري تعتبر تجربة مفيدة وناجحة على الرغم من أن اللاعبين جاءوا في وقت صعب، فكل مدرب من الصعب أن يجازف في تغيرات لاعبيه في منتصف الدوري، أعتقد أن اللاعبين استفادوا كثيراً من فترة التدريبات واكتسبوا ثقافة الاحتراف والانسجام سريعاً على الرغم من صعوبة اللغة ولو انتظم اللاعبون في وقت مبكر من بداية الموسم لكانت الفائدة أكبر وشاركوا في مباريات أكثر، ولكن على المستوى الذي شاهدناه أرى أنه عمل جيد واكتسبوا من خلاله خبرة المباريات القوية وجاءت في وقت مهم للاعبين كونهم سيشاركون في كأس العالم، وهذا شيء جميل، أضف أن الأنظار على اللاعبين كانت مرضية من حيث الأجهزة الفنية، وصراحة من الصعب أن تلعب في الدوري الإسباني في هذا الوقت، ولكن إمكانيات اللاعبين فرضت على المدربين أن يستعينوا بهم في المباريات المتبقية وشاهدنا اللاعب سالم الدوسري في مباراة فريقه فيا ريال أمام ريال مدريد كيف تحركاته وتمريراته وكان مميزاً داخل الملعب.
وتابع: «هذه التجربة الجيدة ستنعكس على المنتخب السعودي في مشاركته في كأس العالم والمباراة الودية التي لعبها الأخضر أمام اليونان كان واضحاً على الثلاثي المحترف بإسبانيا القوة والتحرك والسرعة أثناء المباراة».
وواصل: «أتمنى أن تتكرر هذه التجربة من بداية الموسم حتى تكون عملية الفائدة أكبر ويتعرف المدرب على اللاعبين ويزج بهم في المباريات الودية الاستعدادية وكيفية رفع المخزون اللياقي والتكتيكي حتى تتضح الصورة للاعبين وفي نفس الوقت تكون عملية اختيار اللاعبين الذين يملكون الإمكانيات العالية وأعمارهم صغيرة، ونحن مقبلون على بطولات كثيرة وكلما كان العدد أكثر من خلال استعدادهم في إسبانيا كلما عمت الفائدة على اللاعبين في التدريبات والقوة البدنية والانضباط التكتيكي سيكون لها دور كبير في اكتساب الخبرة وننتظر بإذن الله المنتخب السعودي أن يظهر بمستوى عال في مبارياته المتبقية الودية أمام إيطاليا وبيرو وألمانيا بالرتم الذي نتمناه السرعة والقوة والضغط على الخصم، وسيكون لها دور كبير في ارتقاء مستوى اللاعبين ونتطلع منهم أداءً مميزاً، فهذه فرصة كبيرة لكل لاعب أن الأنظار ستكون مسلطة عليك من جميع المدربين في إيطاليا وهولندا وفرنسا وبلجيكا».
مدربون سعوديون: التجربة الإسبانية حققت الهدف المطلوب
أكدوا أن اللاعب السعودي بحاجة لفرصة أكبر مستقبلاً
سالم الدوسري خلال أحد تدريبات فيا ريال («الشرق الأوسط») - فهد المولد بقميص ليفانتي في مباراة بالدوري الإسباني («الشرق الأوسط»)
مدربون سعوديون: التجربة الإسبانية حققت الهدف المطلوب
سالم الدوسري خلال أحد تدريبات فيا ريال («الشرق الأوسط») - فهد المولد بقميص ليفانتي في مباراة بالدوري الإسباني («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




