«صندوق النقد» يدعو الصين والولايات المتحدة لتسوية النزاع التجاري

بعد أن قرر ترمب المضي قدماً بفرض الرسوم

«صندوق النقد» يدعو الصين والولايات المتحدة لتسوية النزاع التجاري
TT

«صندوق النقد» يدعو الصين والولايات المتحدة لتسوية النزاع التجاري

«صندوق النقد» يدعو الصين والولايات المتحدة لتسوية النزاع التجاري

دعا صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء، الصين والولايات المتحدة لتسوية نزاعهما التجاري.
وقال ممثل صندوق النقد الدولي ألفريد شيبكه للصحافيين في بكين: «نعتقد أنه من المهم أن يحاول الجانبان التعاون وخفض تصعيد أي نوع من التوترات وتجنبها».
وشدد على أن الخلافات التجارية تؤثر بشكل غير مباشر على العملاء والمستثمرين والأسواق المالية في البلدين.
وقال شيبكه خلال عرضه لنتائج البعثة السنوية للصندوق إلى الصين: «هذه التوترات التجارية ليست في مصلحة أحد». وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو الناتج المحلي الصيني لهذا العام عند 6.‏6 في المائة مقابل 9.‏6 في المائة العام الماضي. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول العام 2023، ليصل معدل النمو السنوي إلى 5.5 في المائة.
وأشار الصندوق إلى أن الصين بحاجة إلى السيطرة على النمو الائتماني، وضمان فرص متكافئة للشركات المحلية والأجنبية، وحماية حقوق الملكية الفكرية بصورة أفضل.
كان البيت الأبيض قد تراجع مساء أول من أمس عن الاتفاق الذي أعلن عنه مع بكين في وقت سابق من الشهر الجاري، عندما أعلن اعتزامه إعلان القائمة النهائية بالسلع الصينية الواردة من الصين التي ستخضع لقرار فرض رسوم على واردات أميركية من الصين بقيمة 50 مليار دولار بحلول 15 يونيو (حزيران) المقبل، مضيفا أنه سيتم فرض الرسوم بنسبة 25 في المائة «بعد وقت قصير» من صدور القائمة.
وقالت الصين إن هذا الإعلان يأتي على خلاف التفاهمات التي توصل إليها البلدان في وقت سابق في واشنطن.
وحثت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة أمس الأربعاء، على الالتقاء في منتصف الطريق مع بكين، قائلة إنها لا تريد حربا تجارية لكنها لا تخشى تلك الحرب.
*وسيلة تفاوضية تقوي موقف أميركا
اعتبرت غرفة التجارة الأميركية في الصين أن تهديد البيت الأبيض الأخير ببدء تطبيق الرسوم الجمركية العقابية على كمية من الواردات الأميركية من الصين خلال فترة قريبة «خطوة تفاوضية» قبل زيارة وفد تجاري أميركي للصين مطلع الأسبوع المقبل.
وقال ليستر روس رئيس لجنة السياسة في غرفة التجارة الأميركية بالصين للصحافيين: «لا نعتقد أن الرسوم هي الطريق المناسب للمضي فيه»، مضيفا أن الرسوم يمكن أن تمثل في النهاية ضريبة جديدة على المستهلكين الأميركيين.
وذكر «روس» في تصريحاته «ورغم ذلك فالرسوم أو التهديد بفرض الرسوم مفيدة ووسيلة تفاوض قوية للغاية.. وبدرجة ما فإنها ستساعد في جلوس الصين على مائدة المفاوضات بطريقة أكثر جدية مما كان يحدث في الماضي. لذلك نحن نعتقد أنها مفيدة للغاية».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزارة التجارة الصينية القول إن بيان البيت الأبيض «غير متوقع وفي نطاق التوقعات» في وقت واحد. مشيرة إلى التراجعات الكثيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في قراراته بشأن التجارة مع بكين.
وأضافت الوزارة أنه «مهما كانت الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة، فالصين لديها من الثقة والقدرة والخبرة ما يلزم للدفاع عن مصالح الشعب الصيني والمصالح الأساسية للدولة».
ويعتزم وزير التجارة الأميركي «ويلبور روس» زيارة بكين مطلع الأسبوع المقبل، على رأس وفد تجاري، في أحدث رحلات المسؤولين الصينيين والأميركيين الرامية إلى تسوية الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
كان نائب رئيس وزراء الصين «ليو هي» قد سافر إلى واشنطن في وقت سابق من الشهر الحالي لتهدئة التوتر بين البلدين بشأن موضوعات مثل القرصنة على حقوق الملكية الفكرية والدعم الحكومي للشركات والرسوم على الواردات.
ووافقت الولايات المتحدة على تعليق تنفيذ قرار فرض رسوم على كمية من الواردات القادمة من الصين بقيمة 150 مليار دولار مع استمرار المفاوضات بين البلدين. في الوقت نفسه وعدت الصين بزيادة وارداتها من الولايات المتحدة، وبخاصة في مجالي المنتجات الزراعية والطاقة، مع تقليل الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة.
لكن يبدو أن هذه الاتفاقيات فشلت مع إعلان البيت الأبيض اعتزامه إعلان القائمة النهائية بالسلع الصينية الواردة من الصين التي ستخضع لقرار فرض رسوم على واردات أميركية من الصين بقيمة 50 مليار دولار بحلول 15 يونيو (حزيران) المقبل. وأضاف بيان البيت الأبيض أنه سيتم فرض الرسوم بنسبة 25 في المائة «بعد وقت قصير» من صدور القائمة.
من ناحيتها ذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الشعبية التابعة للدولة في الصين أمس أن الإعلان الأميركي الأخيرة «صادم» للصين وأن اشتعال حرب تجارية شاملة بين الصين والولايات المتحدة سيكون حتميا إذا طبقت واشنطن هذه الرسوم.
وأضافت أن «التخلي عن وعد تقديم مقترحات من أجل الوصول إلى اتفاق أفضل هو عادة سيئة لدى واشنطن، وهو أمر لن تسمح به الصين».
يأتي ذلك فيما ذكرت غرفة التجارة الأميركية في الصين في تقريرها السنوي الصادر أمس أن الشركات الأميركية العاملة في الصين قلقة من تحول التوترات بين الصين والولايات المتحدة إلى حرب تجارية.
وأضافت الغرفة في تقريرها المعروف باسم «الكتاب الأبيض» أن حقيقة أن استعداد الولايات المتحدة بالمخاطرة باضطراب علاقاتها مع الصين تظهر «مدى الجدية التي تنظر بها أميركا إلى القرصنة المعلوماتية الصينية إلى جانب عمليات نقل التكنولوجية بطرق غير طبيعية والسياسات الصناعية التمييزية».
وبحسب مسح أخير لغرفة التجارة الأميركية في الصين، فإن 75 في المائة من الشركات الأميركية العاملة في الصين تشعر بأن الترحيب بوجودها في الصين الآن أقل منه في الماضي، في حين قالت نسبة 75 في المائة من الشركات إنها تشعر بالمعاملة غير العادلة مقارنة بمعاملة الشركات المحلية.



بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار)، مسجلة أعلى عائد في أي عملية بيع من هذا النوع منذ عام 1998، في مؤشر مبكر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون في أعقاب الحرب مع إيران.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن الطرح استقطب طلبات شراء بلغت 3.84 أضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يقارب متوسط الإقبال في المناقصات خلال العام الماضي، وفق «رويترز».

وحقق بيع السندات لأجل 2056، بعائد اسمي 5.375 في المائة، متوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشياً مع مستواه في السوق النقدية.

وتُستخدم مناقصات السندات الحكومية أداةً مرنة من قبل مكتب إدارة الدين لتلبية الطلب على إصدارات محددة، وعادة ما تكون أصغر حجماً من المزادات الدورية للسندات.

وبالنظر إلى المزادات الدورية الأكبر حجماً والأكثر تكراراً فإن عدداً محدوداً فقط من عمليات بيع السندات سجّل عوائد أعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاماً، فيما كان آخر إصدار لسندات لأجل 30 عاماً بعائد أعلى في مايو (أيار) 1998.

وأدّى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات أعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى تراجع أكبر في أداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.

وكان هذا الأداء الضعيف يتركز بدايةً في السندات قصيرة الأجل، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا، إلا أن المخاوف من امتداد أمد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أعلن بنك اليابان، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، باستثناء العوامل الخاصة في فبراير (شباط)، مُصدراً المؤشر الجديد لأول مرة، في خطوة يقول المحللون إنها محاولة لإظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. وأظهر المؤشر الجديد، الذي يستبعد «العوامل المؤسسية»، كالإعانات المتعلقة بالتعليم والطاقة، ارتفاعاً سنوياً حاداً يفوق نسبة 1.6 في المائة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الخطوة عقب تعهُّد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي، بالكشف عن بيانات جديدة لتحسين التواصل بشأن التضخم الأساسي، وهو مفهوم انتقده المحللون، لكونه غامضاً للغاية رغم أهميته البالغة في قرارات رفع أسعار الفائدة. وقال كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، سيساكو كاميدا: «مع أن المؤشر الجديد لن يؤثر على الأرجح بشكل مباشر على توقيت رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض التضخم الأساسي».

وأضاف: «ربما كان هدف بنك اليابان هو إعادة صياغة وتبسيط مفهوم أصبح معقداً وغير مقنع». وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أوضح بنك اليابان أن المؤشر الجديد يستثني من مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تأثير العوامل المؤقتة المتعلقة بالسياسات، مثل توسيع نطاق دعم الرسوم الدراسية، وإجراءات الحد من فواتير الخدمات. وقد طُبقت هذه الإجراءات الحكومية أساساً للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، وبالتالي المساهمة في خفض معدل التضخم الاستهلاكي. وأضاف بنك اليابان في بيانه أنه سينشر البيانات شهرياً، بعد يومين من إصدار مؤشر أسعار المستهلك على مستوى البلاد.

وذكر بنك اليابان أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أيضاً أسعار الطاقة، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة عند استبعاد العوامل الخاصة، مقارنة بنسبة 2.5 في المائة وفقاً لحسابات الحكومة. ويتوقع المحللون أن يساعد هذا المؤشر بنك اليابان في التأكيد على أن التضخم الأساسي لا يزال يسير على المسار الصحيح نحو بلوغ مستوى 2 في المائة بثبات، حتى لو انخفض التضخم العام لفترة وجيزة عن هذا المستوى. وعرّف بنك اليابان التضخُّم الأساسي بأنه تحركات الأسعار الناتجة عن الطلب المحلي، وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام. ومع اتساع نطاق الضغوط التضخمية، أصبح من الصعب التمييز بين ارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع التكاليف وتلك الناتجة عن الطلب القوي، وفقاً للمحللين. وبينما ينشر البنك المركزي بالفعل تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين، باستثناء تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، فقد تأثرت هذه المؤشرات أيضاً بإجراءات حكومية مختلفة لتخفيف عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وفي بيان منفصل، نشر بنك اليابان، يوم الخميس، بيانات محدثة تُظهر أن معدل النمو المحتمل لليابان يبلغ 0.65 في المائة، وهو رقم قال كاميدا إنه قد يؤدي إلى رفع طفيف في تقدير البنك لسعر الفائدة المحايد.

وكان أويدا قد صرّح بأن بنك اليابان سينشر تقديرات محدثة لسعر الفائدة المحايد، أي المستوى الذي لا يُبطئ النمو ولا يُحفّزه، بحلول الصيف. تراقب السوق من كثب سعر الفائدة المحايد بحثاً عن مؤشرات حول مدى إمكانية رفع بنك اليابان لسعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.


وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران وتوسع دائرة الحرب.

و أكد خلال جلسة في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، حيث لا تزال الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان إن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة، خصوصاً النفط، يتصدر المشهد بوصفه الأكثر تأثراً، إلى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية احتواء النزاعات بسرعة، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تأثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال أزمات سابقة، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19»، خصوصاً في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضح أن المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية: اليقين، والمرونة، وآفاق النمو، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات.

وأضاف أن السعودية تقدم نموذجاً في هذا الإطار، بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال الجائحة أو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات نمو إيجابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع، حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

أشار الجدعان إلى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تأمين الإمدادات، موضحاً أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى. وأكد أن الخط يُستخدم حالياً لإدارة الإمدادات النفطية العالمية بكفاءة، ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

وأكد أن المرونة الاقتصادية لم تعد خياراً، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وشدد وزير المالية السعودي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، مشدداً على أن الاقتصادات التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة