مسؤول كوري شمالي رفيع يلتقي بومبيو... وواشنطن تؤجل فرض عقوبات جديدة

حراك في الولايات المتحدة تمهيداً لقمة سنغافورة

كوريون جنوبيون يتابعون تقريراً عن العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية في محطة قطارات بسيول أمس (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون تقريراً عن العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية في محطة قطارات بسيول أمس (أ.ب)
TT

مسؤول كوري شمالي رفيع يلتقي بومبيو... وواشنطن تؤجل فرض عقوبات جديدة

كوريون جنوبيون يتابعون تقريراً عن العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية في محطة قطارات بسيول أمس (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون تقريراً عن العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية في محطة قطارات بسيول أمس (أ.ب)

أوقفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية كان من المقرر إعلانها أمس، في بادرة حسن نية وسعيا لدفع للمحادثات الثنائية قبل القمة المرتقبة في سنغافورة في 12 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال مسؤول أميركي بالبيت الأبيض إن الإدارة الأميركية قررت تأجيل موجة عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية إلى أجل غير مسمى، في وقت تجري فيه محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن عقد القمة. وأشار المسؤول الأميركي إلى «تقدم جيد» في جهود إصلاح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس أن مسؤولا كوريا شماليا كبيرا في طريقه إلى نيويورك، وكتب في تغريدة أن «اللقاءات تجري حاليا بخصوص القمة وأكثر من ذلك. إن كيم يونغ شول نائب زعيم كوريا الشمالية يتوجه الآن إلى نيويورك»، مشيدا بتشكيل «فريق رائع» للمحادثات. وكان الجنرال كيم يونغ شول وصل إلى مطار بكين أمس قبل أن يغادرها إلى نيويورك بعد محادثات مع المسؤولين الصينيين، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
بدوره، أعلن البيت الأبيض، أمس، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيلتقي الجنرال الكوري الشمالي رفيع المستوى، في حين سيتوجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى واشنطن في إطار تحضيرات مكثفة لقمة سنغافورة. وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أن كيم يونغ شول نائب زعيم كوريا الشمالية والذي يعتبر بمثابة ذراعه اليمنى سيصل إلى نيويورك اليوم، حيث سيلتقي بومبيو في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وأفادت ساندرز كذلك بأن «الرئيس ترمب سيلتقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في البيت الأبيض، في السابع من يونيو».
وتأتي تغريدة ترمب وتصريحات البيت الأبيض في أحدث مؤشر على أن القمة التي سبق وأعلن إلغاءها قد تعقد في موعدها، رغم التقلبات والمطبات الدبلوماسية التي شهدتها واشنطن وبيونغ يانغ الأسبوع الماضي.
وتكثف واشنطن استعداداتها للقمة المنتظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأوضحت ساندرز أنه «منذ بعث الرئيس رسالة بتاريخ 24 مايو (أيار) إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، يتجاوب الكوريون الشماليون» مع الجانب الأميركي. وأضافت أن «الولايات المتحدة مستمرة في التحضير بشكل نشط للقمة المتوقعة بين الرئيس ترمب والزعيم كيم في سنغافورة». ومن المنتظر أن تلتئم القمة التي ألغاها ترمب، قبل أن يتقرر مجددا عقدها في 12 يونيو القادم. والتقى مفاوضون أميركيون يتقدمهم سفير واشنطن لدى الفيليبين، سونغ كيم، مع نظرائهم الكوريين الشماليين الأحد في قرية الهدنة بانموجوم التي تفصل بين الكوريتين. وقالت وزارة الخارجية إن فريقا آخر يضم مسؤولين من البيت الأبيض توجه أيضا إلى سنغافورة لمناقشة المسائل اللوجيستية.
وقال شونغ سونغ - يون، المحلل لدى المعهد الكوري للوحدة الوطنية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجنرال كيم يونغ شول سيكون أبرز شخصية كورية شمالية تطأ أرض الولايات المتحدة منذ لقاء الجنرال جو ميونغ روك بالرئيس الأميركي بيل كلينتون في 2000، وخلال الحفل الختامي للألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية والتي شكلت نقطة تحول في الأزمة النووية، جلس إلى جانب إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي. كما رافق كيم جونغ أون في رحلتيه الأخيرتين إلى الصين للقاء الرئيس شي جينبينغ وأجرى محادثات مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عندما زار بيونغ يانغ. وقال شونغ إن «بومبيو هو النظير الرسمي للموفد الكوري إلى نيويورك رسميا، لكنه ربما يدفع أيضا لاجتماعات مع (مستشار الأمن القومي جون) بولتون بل حتى ترمب إذا أمكن ذلك».
وأثير جدل حول الجنرال كيم في كوريا الجنوبية، حيث يتهم بالمسؤولية في التخطيط لحادثة غرق السفينة الحربية شيونان في 2010، والتي قتل فيها 46 بحاراً في هجوم تنفي كوريا الشمالية أي ضلوع لها فيه. وتولى من 2009 إلى 2016 إدارة المكتب العام للاستطلاع الكوري الشمالي، الوحدة المكلفة الهجمات الإلكترونية وجمع الاستخبارات.
وخلال تلك الفترة عززت كوريا الشمالية برامجها للقرصنة، واتهمت باختراق مجموعة «سوني بيكتشرز» الذي اعتبر محاولة لوقف إطلاق فيلم كوميدي أميركي يهزأ من نظام كيم جونغ أون. وسيحضر كيم في الولايات المتحدة لقاءات مكثفة بين المسؤولين الكوريين الشماليين والأميركيين.
من جهة أخرى، عقد فريق أميركي اجتماعات في سنغافورة بفندق بمنتجع سنتوسا مع مسؤولين كوريين شماليين، فيما يعمل جو هيغين، كبير موظفي البيت الأبيض المسؤول عن العمليات، بالتنسيق مع الفريق الأميركي في سنغافورة لوضع ملامح الخدمات اللوجيستية للقمة المتوقعة. وذكرت شبكة «إن إتش كي» اليابانية إن كيم شانغ - سون، كبير مساعدي كيم جونغ أون، وصل إلى سنغافورة الاثنين، وبثت شريطا مصورا له في المطار بمواكبة ثلاثة حراس شخصيين.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.