تقرير الحريات الدينية الأميركي يدين استهداف الروهينغا في ميانمار

بومبيو يتحدث عن تقرير الحريات الدينية بحضور السفير براونباك في وزارة الخارجية أمس (رويترز)
بومبيو يتحدث عن تقرير الحريات الدينية بحضور السفير براونباك في وزارة الخارجية أمس (رويترز)
TT

تقرير الحريات الدينية الأميركي يدين استهداف الروهينغا في ميانمار

بومبيو يتحدث عن تقرير الحريات الدينية بحضور السفير براونباك في وزارة الخارجية أمس (رويترز)
بومبيو يتحدث عن تقرير الحريات الدينية بحضور السفير براونباك في وزارة الخارجية أمس (رويترز)

انتقد تقرير الحريات الدينية الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، صباح أمس، استمرار عمليات التطهير العرقي الذي يستهدف مسلمي الروهينغا في ميانمار. وأشار التقرير إلى أن عمليات التطهير العرقي لم تتوقف رغم الإدانات الدولية، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو استضافة واشنطن قمة وزارية لتعزيز الحريات الدينية في 25 و26 يوليو (تموز) المقبل.
وأوضح بومبيو في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الخارجية: «إنني أتطلع لاستضافة نظرائي من الحكومات التي تشاركنا نفس التوجه، وكذلك استضافة ممثلي المنظمات الدولية والجماعات الدينية والمجتمع المدني، لإعادة تأكيد التزامنا بالحريات الدينية حقاً إنسانياً عالمياً».
وأكد بومبيو أن هذا الاجتماع لن يكون كغيره من الاجتماعات التي تقتصر على النقاشات؛ بل سيكون بهدف إيجاد خطوات فاعلة، وتحقيق حرية دينية أكبر، من خلال التصدي للاضطهاد الديني وتوسيع هوامش الحريات الدينية. وقال إن «هذا الاجتماع على المستوى الوزاري سيكون الأول لي بصفتي وزيراً للخارجية، وذلك عن عمد، حيث إني سأحارب من أجل الحق الإنساني العالمي للحرية الدينية، وهي قضية سيحارب من أجلها فريقي في الخارجية، كما سيواصل الرئيس (دونالد) ترمب المحاربة من أجلها». وأضاف بومبيو أن «الولايات المتحدة ترى أن الحرية الدينية هي إحدى القواعد الأساسية التي تؤدي إلى تجنب العنف وعدم الاستقرار»، وزاد أن «سيادة الحريات الدينية في الدول المختلفة توفر لها أماناً واستقراراً وسلماً أكثر من غيرها. ولذلك، فإن حماية الحرية الدينية هي من أولويات إدارة ترمب».
من جانبه، أوضح سام براونباك، سفير الحريات الدينية، أن إدارة ترمب تسعى إلى تحقيق هدفين من خلال دعم الحريات الدينية حول العالم، هما محاربة الإرهاب وتحقيق الازدهار الاقتصادي. وقال: «نستطيع تحقيق الهدفين من خلال دعم الحق الإنساني الأساسي للحرية الدينية، بالعمل سويا لتحقيق التغيير المطلوب. فهذا التقرير له أهمية خاصة، ولكنه بحاجة إلى اتخاذ خطوات عملية قوية. ويجب علينا أن ندافع عن هذا الحق في كل أرجاء المعمورة».
وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين، أشار براونباك إلى أن الولايات المتحدة أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفضها وإدانتها للعنف ضد الروهينغا في ولاية راخين بميانمار، واعتبرت ما يجري تطهيراً عرقياً، كما فرضت عقوبات على ميانمار. وتابع بأنه «رغم الإدانة الدولية ومطالبات دول العالم لميانمار بالتوقف عن هذه الممارسات، فإنه لم يحدث أي تقدم لحماية الأقلية المسلمة».
انتقد التقرير أيضاً الصين، ودفعها لمئات الآلاف من مسلمي الأويغور قسراً إلى «مراكز إعادة التثقيف». كما سلط التقرير الضوء على تراجع الحريات الدينية في عدة دول، وركز على وجود ما بين 80 إلى 120 ألف سجين سياسي محتجز في معسكرات الاعتقال في كوريا الشمالية، لافتا إلى أن بعض السجناء محتجزون لأسباب دينية، وأن الظروف المحيطة بالسجن مروعة.
وقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، تقريرها السنوي للحرية الدينية 2017 الذي يقتضيه قانون الحريات الدينية العالمي لعام 1998. ويشمل التقرير نحو 200 دولة، ويصف الإجراءات والسياسات الأميركية الداعمة لتلك الحريات.
ويوثق التقرير التجاوزات التي ارتكبتها الحكومات والأفراد والمجموعات على مدى عام 2017، دون توفير أي تحليلات أو استنتاجات أو أحكام بخصوص تلك الجهات. وقال بومبيو: «يوثق التقرير الحوادث في 200 دولة، والتجاوزات التي ارتكبت من قبل الحكومات والأفراد والمجموعات الإرهابية، حتى نتمكن من العمل معاً لحلها»، مؤكداً عمل الولايات المتحدة مع الدول التي تحتاج إلى مزيد من الحريات الدينية، وتلك التي تسعى إلى تحسين وضع الحرية الدينية فيها.
ويصادف هذا العام الذكرى العشرين لتمرير قرار الحريات الدينية العالمي، الذي يؤكد على التزام الولايات المتحدة بمبادئ الحرية الدينية ومساندة الأقليات المستهدفة، كما يصادف الذكرى السابعة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الذي يضمن الحرية الدينية، بحسب الوزير.
ولا يشمل التقرير وضع الحرية الدينية في الولايات المتحدة، بناء على نص القانون الذي يمنع وزارة الخارجية من القيام بذلك.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».