أعلن القيادي السابق في التيار السلفي بالأردن سعد الحنيطي، انشقاقه عن تنظيم داعش، كاشفاً عن «سطوة الأمنيين» والقياديين العراقيين على التنظيم، وسط معلومات عن أن الحنيطي كان قيد الإقامة الجبرية لدى التنظيم منذ عامين.
وغادر الحنيطي الأردن إلى سوريا في ظروف غامضة في 2013، بعدما كان موقوفاً لدى السلطات الأردنية، والإفراج عنه بسبب تدهور أوضاعه الصحية الناتجة عن إضرابه عن الطعام. وتوجه إلى سوريا بهدف إجراء مصالحة بين تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، قبل أن يفشل في مبادرته، وينضم إلى «النصرة» لأشهر معدودة، ويترك التنظيم ويتوجه إلى «داعش» بعدها، ليعلن مبايعته لزعيم التنظيم «أبو بكر البغدادي».
وقال الباحث الأردني المتخصص في شؤون الجماعات الأصولية، محمد أبو رمان، إن الحنيطي حُسب على ما يسمى الصف الأكاديمي، أي حملة الشهادات العليا، عندما كان في صفوف التيار الجهادي السلفي في الأردن. وتداولت حسابات إلكترونية أمس رسالة أصدرها الحنيطي، انتقد فيها التنظيم بشكل غير مسبوق، وكشف فيها تفاصيل مثيرة عن التنظيم من الداخل، بينها متعلقة بالقيادي «أبو محمد فرقان» (قتل في 2016)، وأخرى مرتبطة بشرعيي التنظيم والقضاة فيه، قائلا إن القضاة يخضعون لسطوة ما يعرف بـ«الأمنيين»، وبالتالي «لا يحكمون بشرع الله».
وبحسب الحنيطي، فإن العراقيين هم من يتحكمون في مفاصل التنظيم، واصفاً الحال بـ«القبلية المقيتة»، ومضيفاً أن العراقيين يستخدمون أشخاصاً من جنسيات أخرى كواجهة لهم.
وجاء في الرسالة التي نسبت للحنيطي الذي بايع زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، أن «القضاة» في التنظيم، يخضعون لسطوة ما يعرف بـ«الأمنيين»، وبالتالي «لا يحكمون بشرع الله».
وقالت الرسالة أيضا: «الدولة (داعش) تدعو الناس لتطبيق الشريعة، فلتطبق الدولة الشريعة على نفسها، ولترد المظالم لأهلها حتى لو لم يبق من الأمراء أمير واحد، ولا في خزينة الدولة درهم واحد».
وقال الباحث الأردني لـ«RT» الروسية، إنه لا يستبعد أن الرسالة التي تتداولها وسائل الإعلام اليوم هي بالفعل تعود للحنيطي؛ لأن علاقته ساءت جداً مع التنظيم في السنتين الأخيرتين، منع خلالها من القيام بأي نشاط إعلامي، وهناك معلومات تفيد بأنه كان قيد الإقامة الجبرية لدى التنظيم في آخر سنة ونصف، حتى أن عائلته بالأردن لا تعلم مكان إقامته.
وبايع الحنيطي زعيم «داعش» المعروف باسم «أبو بكر البغدادي» في أكتوبر 2014، ورغم علمه الشرعي مقارنة بشرعيي التنظيم، فإنه بقي معزولا عن أي منصب شرعي أو قيادي؛ بل أدخله التنظيم في دورة استتابة من الردة، عقب وصوله إلى الرقة.
12:21 دقيقه
«داعشي» منشق يكشف سطوة العراقيين على التنظيم
https://aawsat.com/home/article/1284121/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%C2%BB-%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85
«داعشي» منشق يكشف سطوة العراقيين على التنظيم
«داعشي» منشق يكشف سطوة العراقيين على التنظيم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




