طهران ترفض التفاوض حول الصواريخ والتدخل الإقليمي وتستثني اليمن

قمة ثلاثية تجمع قادة إيران والصين وروسيا الشهر المقبل... وموغيريني تحذر من تداعيات إنهاء الاتفاق النووي على أمن أوروبا

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفض التفاوض حول الصواريخ والتدخل الإقليمي وتستثني اليمن

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)

بينما أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض إيران الرد على المطالب الأوروبية حول دورها الإقليمي وقضية الصواريخ الباليستية، أعرب في الوقت نفسه عن استعداد إيراني للتفاوض حول اليمن، وذلك في تأكيد ضمني على تدخل طهران في الشؤون اليمنية. وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على هامش اجتماع، من تداعيات الانسحاب الأميركي على أمن الدول الأوروبية، وأعلن مسؤولون في بكين أمس أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر قمة مع نظيريه الصيني والروسي الشهر المقبل في إطار مساعي إنقاذ الاتفاق النووي الذي بات مهددا بالانهيار عقب انسحاب واشنطن منه.
يأتي إعلان المسؤول الإيراني بعد أسبوع من استراتيجية أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وتضمنت 12 شرطا يجب على إيران تنفيذها لإبرام اتفاق شامل؛ ومن بين الشروط أن توقف إيران دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسوية سياسية في اليمن، إضافة إلى إنهاء دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الحوثية، ووقف نشاط «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».
وقال عراقجي في هذا الصدد إنه «من الممكن أن يريد ماكرون والآخرون التباحث حول الصواريخ والقضايا الأخرى، لكن في المفاوضات جانبين؛ وإذا لم توجد إرادة إيرانية، فلن تكون هناك مفاوضات. قلنا مرارا إن الاتفاق النووي لا يشمل قضايا أخرى. لا الصواريخ ولا المنطقة. لن ندخل أي مفاوضات ما عدا اليمن».
وهذه أول مرة تعلن فيها إيران موافقتها على تضمين أحد الملفات الإقليمية المتورطة بها في الاتفاق النووي. وترفض الخارجية الإيرانية المسؤولة عن المفاوضات النووية التفاوض حول برنامج ملف الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي.
في 9 فبراير (شباط) الماضي، رهن عراقجي مناقشة القضايا الأخرى بنجاح الاتفاق النووي. وقال عراقجي حينها لوكالة «رويترز» إن نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط لا علاقة له بالاتفاق النووي.
وبشأن موقف بلاده من الاتفاق النووي، فإن عراقجي ذكر أن بلاده «يجب أن تدفع ثمن البقاء في الاتفاق أو الخروج منه»، مشددا: «الاتفاق النووي منذ البداية كان موضوعا وطنيا كبيرا، لكن للأسف تحول في مساره من قضية وطنية إلى قضية خلافات داخلية».
وتحدث عراقجي كذلك عن سيناريو انسحاب إيران من الاتفاق، وقال: «تترتب عليه نفقات ثقيلة، ويجب أن نكون في وفاق وطني ونقبل بدفع الثمن، وإذا قبلنا بالبقاء في الاتفاق، فإن هذا القرار ستترتب عليه نفقات أخرى».
وناقش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في بروكسل أمس، تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لدول الاتحاد.
ودافعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس عن إبقاء الاتفاق على قيد الحياة، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أنه «لا أحد يعتقد أن الأمر سيكون عملية سهلة، ولكننا مصممون على القيام بذلك».
وحاولت موغيريني أن تنفي أن إصرار أوروبا غايته مكاسب اقتصادية فقط عندما قالت في تصريحات للصحافيين إن «الاتفاق النووي لا يتعلق بمصلحة اقتصادية، بل يتعلق بمصلحة أمنية للاتحاد الأوروبي. وفي غياب الاتفاق النووي مع إيران، نعتقد أن أمن المنطقة - وأوروبا - سيكون على المحك». وتابعت أن الاتحاد الأوروبي متحد في اعتبار الاتفاق النووي أفضل طريقة لمعالجة مخاوف تتقاسمها دول الاتحاد مع الولايات المتحدة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على حفظ الاتفاق عبر شبكة اتصال بين الدول الأعضاء من أجل اتخاذ تدابير منسقة. وتابعت أن الدول الأوروبية مهتمة بالحفاظ على الاتفاق وترى أنه يمكن البناء عليه.
وأكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز على الأهمية الرمزية للاتفاق، الذي من شأنه أن «يثبت قدرة» الاتحاد الأوروبي ويمهد الطريق لإبرام اتفاقيات مماثلة في المستقبل، خصوصا مع كوريا الشمالية؛ وفقا لوكالة «رويترز».
في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الصينية أمس أن بكين ستستضيف الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر المقبل خلال قمة شنغهاي وسيبحث الرئيس الإيراني الاتفاق النووي مع نظيريه الصيني والروسي.
وسيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الإيراني روحاني على هامش اجتماع «منظمة تعاون شنغهاي» في 9 و10 يونيو (حزيران) في تشينغداو، بحسب ما أفاد وزير خارجية بكين وانغ يي، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحضر القمة كذلك.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زار موسكو وبكين بعد إعلان انسحاب ترمب من الاتفاق النووي قبل أسبوعين، وقال بعد عودته إنه أجرى مفاوضات معقدة من دون تقديم أي تفاصيل.
وتعد الصين الشريك التجاري الأبرز لإيران وأحد أكبر مشتري النفط منها، وأكدت أنها تنوي مواصلة التعامل مع الحكومة في طهران رغم التحرك الأميركي.
ويرى مراقبون في طهران أن الصين تراجعت قليلا في التجارة مع إيران جراء ضغوط من إدارة دونالد ترمب.
ورجحت وكالة الصحافة الفرنسية أن تكثف الشركات الصينية أنشطتها في إيران لملء الفراغ الذي خلفه خروج الشركات الأميركية والانسحاب المحتمل للمنافسين الأوروبيين خشية التعرض لإجراءات عقابية من الولايات المتحدة.
وقال تشانغ هان هوي، نائب وزير الخارجية الصيني، في إفادة صحافية: «نأمل بأن يكون هناك تشاور وثيق بين الصين وإيران على أساس مراقبة الاتفاق وتعزيز تطوير التعاون الثنائي... علينا أن نعمل معا لبحث كيفية تفادي حدوث تعطيل رئيسي للمشروعات المشتركة بين الجانبين» وفقا لـ«رويترز».
وإيران عضو مراقب حاليا في «منظمة تعاون شنغهاي» رغم أنها سعت طويلا للحصول على عضوية كاملة. وفشلت مساعي الحكومة الإيرانية خلال الأعوام الماضية للحصول على كرسي العضوية الدائمة، وهو ما عُدّ من إخفاقات حسن روحاني في السياسة الخارجية العام الماضي.
ويضم التكتل الإقليمي المعني بالأمن والتجارة 4 جمهوريات سوفياتية سابقة من آسيا الوسطى، إضافة إلى عضوين جديدين هما باكستان والهند.
وستناقش القمة خطة تحرك مدتها 3 سنوات «لمحاربة قوى الشر الثلاث»؛ الإرهاب والانفصال والتطرف، وتعزيز التعاون للتعامل مع الخروقات الأمنية عبر الإنترنت وتهريب المخدرات، بحسب وانغ.
وأضاف أن الصين ستدفع من أجل «إصلاحات للنظام التجاري متعدد الأطراف» الذي يربط أسواق أعضاء المنظمة الذين يضمون نحو 40 في المائة من عدد سكان العالم.
وطرحت الصين فكرة إقامة منطقة تجارة حرة تابعة للمنظمة في 2016، بحسب وكالة «شينخوا» الرسمية. لكن وانغ لم يوضح ما إذا كان سيتم إدراج هذا الملف على أجندة القمة المقبلة.



تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.