باكستان تعيّن قاضياً سابقاً لتشكيل حكومة تصريف أعمال

الجيش يمنع رئيس الاستخبارات الأسبق من مغادرة البلاد

TT

باكستان تعيّن قاضياً سابقاً لتشكيل حكومة تصريف أعمال

عينت الحكومة الباكستانية قاضيا سابقا على رأس حكومة مؤقتة تتولى بداية من هذا الأسبوع تصريف الأعمال، وذلك حتى الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يوليو (تموز) 2018، لتنبثق عنها حكومة جديدة.
وأعلن اسم ناصر الملك (67 عاما)، وهو رئيس سابق للمحكمة العليا ومتقاعد حاليا، خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي وزعيم المعارضة في «الجمعية الوطنية» خورشيد شاه. وقال رئيس الوزراء: «إنه يوم مهم في تاريخ الديمقراطية في باكستان، والاسم (رئيس الحكومة المؤقت) كان موضع توافق». وأضاف عباسي الذي ستسلم حكومته في 31 مايو (أيار) الحالي السلطة لرئيس الحكومة المؤقت: «اخترنا شخصية ذات ماض واضح جدا، يكون عملها (في هذا المنصب) الأفضل». وسيعين ناصر الملك لاحقا أعضاء حكومته المؤقتة، لحين إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.
وبعد دقائق من الإعلان، وجه زعيم المعارضة عمران خان «تهانيه» لرئيس الحكومة الجديد. وناصر الملك قاض عرف بنزاهته وغير مرتبط بأي حزب، وكان عضوا لنحو عقد في المحكمة العليا، وترأس هذه المحكمة بين يوليو 2014 وأغسطس (آب) 2015.
على صعيد آخر، قرّر الجيش الباكستاني أمس منع رئيس الاستخبارات الأسبق من السفر خارج البلاد، في إجراء غير مسبوق إثر مشاركته في كتاب مثير للجدل مع الرئيس الأسبق لاستخبارات الخصم التاريخي؛ الهند.
ووضع اسم الفريق المتقاعد أسد دوراني، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الداخلية بين عامي 1990 و1992، على قائمة المنع من السفر، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش.
ويواجه دوراني انتقادات لاذعة واتهامات بإفشاء أسرار، بعد أن شارك في صياغة كتاب مثير للجدل بعنوان: «سجلات الجاسوس... ووهم السلام» مع «إيه إس دولت» الرئيس الأسبق لوكالة البحوث والتحليل في الاستخبارات الهندية.
ويستند الكتاب إلى سلسلة نقاشات بين دوراني ودولت مع الصحافي أديتيا سنحه، بخصوص موضوعات متنوعة بينها ملفات أفغانستان وكشمير والعلاقات المتوترة بين الهند وباكستان. واتهمت الولايات المتحدة جهاز الاستخبارات الداخلية في باكستان مرارا بدعم مسلحين في باكستان، خصوصا طالبان، وهي اتهامات تنفيها إسلام آباد.
واقترب دوراني مما يعد خطا أحمر في بلاده بانتقاده الجيش واسع النفوذ، خصوصا مسألة استخدام وكلاء في النزاعات الإقليمية. والجيش هو أقوى مؤسسة في باكستان، وحكم البلاد لنحو نصف تاريخها بعد الاستقلال ويحظى بحصانة كبيرة.
ويرجح الكتاب المثير للجدل أيضا أن تكون السلطات الباكستانية علمت بمكان اختباء أسامة بن لادن، وهو موضوع حساس للغاية بالنسبة للجيش، كما قد تكون أبلغت الولايات المتحدة معلومات أدّت إلى قتله عام 2011. واستدعي دوراني للحضور إلى مقر الجيش في وقت سابق أمس بسبب «خرقه قواعد السلوك المطبقة على كل العسكريين العاملين والمتقاعدين»، من خلال الأقوال المنسوبة له في الكتاب.
ولم يوضح الجيش تحديدا ما يثير انزعاجه في الكتاب. وأعلن الجيش لاحقا فتح تحقيق قضائي في خرق دوراني ووضعه على قائمة المنع من السفر، مما يشكل سابقة بالنسبة لرئيس استخبارات سابق في باكستان.
ويأتي منع دوراني من السفر بعد أسبوعين من تعرض رئيس الوزراء السابق نواز شريف لانتقادات حادة بسبب تصريحات رجحت مشاركة مسلحين من باكستان في اعتداءات مومباي عام 2008. وأسفرت اعتداءات مومباي عن سقوط 166 قتيلا، ووضعت الهند وباكستان؛ الخصمين النوويين، على حافة الحرب.
وانتقد مجلس الأمن القومي الباكستاني آنذاك تصريحات شريف «المغلوطة». وأطاحت المحكمة العليا شريف من منصبه الصيف الماضي، لكن حزبه لا يزال يحكم البلاد. ويقول شريف وأنصاره باستمرار إنهم ضحية مؤامرة حاكها الجيش والمحكمة لتدمير حزبه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».