نتنياهو وبيريس يغيبان عن التشييع.. الأول يتحجج بالتكاليف والثاني بسوء فهم

غيابهما أثار سخرية الإسرائيليين.. ورئيس الكنيست طار محلهما

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف
TT

نتنياهو وبيريس يغيبان عن التشييع.. الأول يتحجج بالتكاليف والثاني بسوء فهم

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف

بينما حضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتمرا كوفيته، جنازة الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا، غاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس شيمعون بيريس عن مراسم التأبين والجنازة، بعدما كانا أعلنا حضورهما، وهو ما أثار موجة انتقادات لاذعة في إسرائيل.
وقبل يوم من جنازة الزعيم الأممي كان ثمة تخبط كبير في تل أبيب حول من سيمثل إسرائيل، إلى أن تقرر أخيرا أن يطير رئيس الكنيست، يولي إدلشتين، وخمسة أعضاء من البرلمان الإسرائيلي، إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في مراسم التأبين.
وأثار تراجع نتنياهو وبيريس عن المشاركة في التشييع ردود فعل سلبية في إسرائيل والعالم. ووصف كتاب إسرائيليون قرار الرجلين بـ«المهين» لإسرائيل، واعتبروه «رسالة سلبية بأن إسرائيل لا تحترم قيم العدالة والعالم الحر التي جسدها مانديلا».
وسخر نواب كنيست من قرار نتنياهو وبيريس، وطالبوهما في المرة المقبلة بإرسال فنانين لتمثيل إسرائيل. وكتب رئيس المعارضة في إسرائيل، النائب يتسحاق هرتسوغ، على صفحته على «فيس بوك»، منتقدا قرار نتنياهو عدم السفر إلى جنوب أفريقيا «تعلمنا هذا الأسبوع أن رئيس الحكومة لا يعرف متى يجب أن يقتصد ومتى لا يجب».
والطريف في اعتذار نتنياهو وبيريس أن الأول أرجع السبب للكلفة الباهظة للرحلة إلى جنوب أفريقيا، فيما قال الثاني إنه كان يعتقد أن الأول هو من سيمثل إسرائيل.
وقال ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو بدأ استعدادات متقدمة قبيل السفر إلى جنوب أفريقيا، لكنه قرر إلغاء رحلته بسبب النفقات الباهظة المترتبة على السفر. وأفادت مصادر مقربة من نتنياهو بأنه قرر إلغاء الرحلة بعدما اكتشف أنها ستكلفه أكثر من سبعة ملايين شيقل (الدولار 3.5 شيقل).
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن شركة «إل عال» الإسرائيلية للرحلات الجوية طلبت من مكتب نتنياهو مبلغا يناهز مليونين و800 ألف شيقل لاستئجار طائرة، إضافة إلى مبلغ 3.2 مليون شيقل لنقل معدات أخرى لأغراض الحماية الأمنية. وأضيفت إلى المبلغ النفقات الأخرى، فقرر نتنياهو الاعتذار.
وبعد ساعات قليلة، أعلن مكتب بيريس أن الرئيس لن يشارك في المراسم أيضا، بدعوى أن محاولات حجز رحلة جوية للرئيس توقفت بسبب الاعتقاد أن نتنياهو هو من سيمثل إسرائيل في هذه المُناسبة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية، أمس، إن بيريس يتماثل للشفاء كذلك من وعكة أصابته (إنفلونزا).
ولم يكن نتنياهو صديقا لمانديلا أبدا. وقال ألون ليئيل، السفير الإسرائيلي الأسبق لدى جنوب أفريقيا، إن قرار نتنياهو بعدم المشاركة في جنازة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا كان صائبا، لأن نتنياهو شخص غير مرغوب فيه في جنوب أفريقيا. لكن ليئيل، عد في تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تذرع نتنياهو بتكلفة السفر بـ«الأداء المرعب». وقال «الذرائع المالية مهينة جدا».
ومن وجهة نظر ليئيل، فإن بيريس كان سيستقبل بالترحاب بخلاف نتنياهو. وشكك مراقبون في موقف نتنياهو، وقالوا إن السبب الحقيقي لعدم مشاركته يعود لموقف «مانديلا» منه شخصيا.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مانديلا كان من أشد المعارضين لسياسات نتنياهو، وانتقده مرارا متهما إياه بالانحراف عن سياسة السلام التي انتهجها رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين. وكتبت صحيفة هآرتس «نتنياهو حاول استرضاء اليمين الإسرائيلي، وقال لهم هذا موقفي من حبيب ومحب الفلسطينيين».
ومعروف عن نتنياهو البذخ. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية انتقدته مرارا، مرة بسبب دفعه نحو 700 ألف يورو لتمويل صيانة ثلاثة منازل تابعة له العام الماضي، وقبل أشهر بسبب فاتورة مياه بقيمة 17 ألف يورو للفيلا التي يقطنها والمجهزة ببركة سباحة في شمال إسرائيل، وفي أبريل (نيسان) الماضي بسبب إنفاقه 127 ألف دولار على إقامة غرفة نوم على متن الطائرة التي أقلته إلى لندن في رحلة استغرقت خمس ساعات لحضور جنازة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر.
ولم يعقب مكتب نتنياهو على الاتهامات بشأن علاقته مع مانديلا. ونعى نتنياهو مانديلا قائلا إنه كان «إحدى الشخصيات التي يُحتذى بها في عصرنا. لقد كان أبا لشعبه، ذا رؤية، ومحاربا من أجل الحرية رافضا للعنف».
أما عباس، الذي أصر على حضور جنازته، فوصف مانديلا بفقيد فلسطين الكبير، وقال «كان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا». وأضاف «مانديلا كان قائدا ومقاتلا من أجل حرية شعبه، وكان رمزا للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكل الشعوب من أجل حريتها.. لن ننسى ولن ينسى الشعب الفلسطيني مقولته التاريخية: إن ثورة جنوب أفريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته».
والجمعة الماضية، نكست الأعلام في فلسطين، وأعلن الحداد ليوم واحد على وفاة الزعيم الأفريقي.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.