سكان غزة يعيشون أول ليلة رمضانية على وقع 12 غارة إسرائيلية

يعالون يهدد القطاع بـ«رد موجع».. وارتفاع عدد معتقلي الضفة إلى 585

فلسطيني يعرض حلوى وزعتها السلطات الإسرائيلية، أمس، في مخيم بلاطة بالضفة الغربية، كُتبت عليها عبارات تندد بحماس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعرض حلوى وزعتها السلطات الإسرائيلية، أمس، في مخيم بلاطة بالضفة الغربية، كُتبت عليها عبارات تندد بحماس (أ.ف.ب)
TT

سكان غزة يعيشون أول ليلة رمضانية على وقع 12 غارة إسرائيلية

فلسطيني يعرض حلوى وزعتها السلطات الإسرائيلية، أمس، في مخيم بلاطة بالضفة الغربية، كُتبت عليها عبارات تندد بحماس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعرض حلوى وزعتها السلطات الإسرائيلية، أمس، في مخيم بلاطة بالضفة الغربية، كُتبت عليها عبارات تندد بحماس (أ.ف.ب)

صعدت إسرائيل تجاه قطاع غزة مع أول يوم رمضاني، وقصفت عدة مواقع مختلفة في القطاع، فجر أمس، ردا على إطلاق صواريخ من غزة.
وعاش سكان القطاع طيلة وقت السحور الرمضاني على سلسلة من الانفجارات العنيفة ضربت مناطق وسط وشمال وجنوب القطاع، وتسببت في إصابة شخصين وتدمير منشآت. وشنت الطائرات الإسرائيلية 12 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس، التابعة للجهاد الإسلامي وألوية الناصر، في النصيرات ورفح ومخيم البريج وبلدة بيت حانون وحي الزيتون وخان يونس.
وجاء الهجوم العنيف على غزة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه مستعد لتوسيع الهجوم ضد حركة حماس إذا اقتضت الضرورة. وكان نتنياهو يعقب على حادثة إطلاق صاروخ من غزة، أصاب مبنى في المنطقة الصناعية في سديروت جنوب إسرائيل وأدى إلى حريق ضخم. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الصاروخ سبب أضرارا كبيرة ولكنه لم يؤد إلى إصابات. وأعلن المتحدث باسمها، ميكي روزنفلد، أن «أربعة عمال تمكنوا من النجاة بعد الهجوم». وأضاف أن المبنى المصاب يضم مصنعا لم يحدد طبيعته، بينما قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، إنه مصنع لإنتاج الطلاء.
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون بـ«رد موجع» يستهدف غزة، وقال مخاطبا رئيس بلدية سديروت «نحن نعمل لاستعادة الهدوء في الجنوب ولن نتسامح مع محاولات المنظمات الإرهابية في غزة لتعطيل الحياة اليومية لسكان الجنوب، وكما عملنا في الأيام الماضية سنعمل أيضا بقوة ونهاجم الإرهابيين الذين يطلقون النار على إسرائيل». وأضاف «سنضربهم ضربة موجعة، وأيضا في هذه الساعة قوات الجيش والأمن تتابع الوضع من أجل وضع أيديها على الإرهابيين الذين يحاولون إيقاع الأذى بنا».
ولأول مرة منذ أشهر طويلة في غزة، يتبنى فصيل فلسطيني معروف عملية إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، وكان لافتا أن هذا التبني جاء بعد أن أخلت حركة حماس الحكم لصالح حكومة التوافق. وقالت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، إنها مسؤولة عن قصف عدة أهداف إسرائيلية في النقب الغربي برشقات صاروخية. وأكدت «الألوية» في بيانها أنها قصفت منطقة اشكول بأربعة صواريخ ومدينة سديروت بثلاثة صواريخ بالإضافة إلى قصف تجمعات إسرائيلية أخرى بثلاثة صواريخ.
ومن جهته، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إلى التفكير مجددا في خيار احتلال غزة في أعقاب إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقال ليبرمان «يجب علينا أن نقرر إن كنا مستعدين لخيار احتلال غزة بالكامل أم لا». وأضاف «شاهدنا أن حملة عسكرية محدودة تقوي حماس فقط، ولذلك الخيار واضح، لا يوجد سيناريو وسطي الآن في نظري».
وارتفعت حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين هذا الشهر، بعد حادثة اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين، في منطقة قريبة من الخليل، جنوب الضفة الغربية، في 12 يونيو (حزيران) الحالي حيث يشن الجيش عملية واسعة للعثور عليهم. وقلصت إسرائيل من حجم العملية العسكرية في الضفة مع دخول شهر رمضان، خشية من تصعيد الأوضاع على الأرض. وتراجعت إسرائيل عن قرار منع سكان الخليل، حيث اختفى المستوطنون الثلاثة، من السفر إلى الخارج. وقال مدير عام هيئة المعابر والحدود الفلسطينية نظمي مهنا إن الجانب الإسرائيلي أبلغ وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ بأنه باستطاعة المواطنين والطلاب وأصحاب العمل من منطقة الخليل السفر عن طريق معبر «اللنبي» بين الضفة والأردن.
وفي غضون ذلك، استمر الجيش الإسرائيلي في سياسة تنفيذ الاعتقالات في مناطق مختلفة في الضفة. وقال نادي الأسير الفلسطيني أمس، إن عدد المعتقلين خلال حملة الاحتلال الأخيرة منذ 17 يوما، ارتفع إلى 585 شخصا، بعد اعتقال تسعة مواطنين أمس. وجاء في بيان «بذلك يرتفع عدد معتقلي محافظة الخليل إلى 215 أسيرا، ويصل عدد معتقلي محافظة نابلس إلى 91 أسيرا، وعدد المعتقلين في بيت لحم إلى 81 أسيرا، وجنين إلى 56 أسيرا. وفي رام الله إلى 52 أسيرا، والقدس إلى 38 أسيرا، وطولكرم إلى 24 أسيرا، وقلقيلية إلى 13 أسيرا، بالإضافة إلى سبعة معتقلين في كل من محافظتي طوباس وسلفيت، ومعتقل واحد من أريحا».
من جانبها، عدت حماس الهجوم المزدوج على الضفة وغزة يهدف إلى تمرير مشاريع تصفية القضية. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن «الهجوم الإسرائيلي الكبير على الضفة وإحكام حصار غزة في ظل تنسيق أمني بلغ ذروته بين السلطة والاحتلال ليس من باب الصدفة، وإن الهدف هو إرادة الشعب الفلسطيني ورأس المقاومة التي تمثلها حماس لتمرير مشاريع تصفية القضية الفلسطينية». وأضاف «مخطئ من يظن أنه لا تزامن بين كل ما يجري على الأرض واستمرار إحكام حصار غزة وإغلاق معبر رفح، وكذلك التلكؤ من قبل السلطة الفلسطينية والحكومة المؤقتة في معالجة موضوع الموظفين في غزة وصرف رواتبهم». وتابع «الهدف هو إرادة وصمود الشعب الفلسطيني، والمطلوب أولا وأخيرا رأس المقاومة والمتمثل في حركة حماس، وجماهيرها وشعبيتها، حتى يتم تمرير وفرض أي مشاريع من شأنها تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت أركان الاحتلال».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.