اقتحامات للأقصى مع بداية رمضان ونتنياهو يتجه لحظر الحركة الإسلامية في إسرائيل

الهباش يتهم حماس وحزب التحرير بمحاولة اغتياله

اقتحامات للأقصى مع بداية رمضان ونتنياهو يتجه لحظر الحركة الإسلامية في إسرائيل
TT

اقتحامات للأقصى مع بداية رمضان ونتنياهو يتجه لحظر الحركة الإسلامية في إسرائيل

اقتحامات للأقصى مع بداية رمضان ونتنياهو يتجه لحظر الحركة الإسلامية في إسرائيل

بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقدم تهانيه إلى «مواطني إسرائيل المسلمين» بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ويفاخر بطريقة تعامل حكومته مع الأقليات الدينية قياسا بالدول العربية المحيطة، كان الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك، يقتحم المسجد الأقصى المبارك، برفقة 15 مستوطنا من باب المغاربة.
وشهد الأقصى أمس عدة اقتحامات متتالية من قبل مستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية، ووصفت الأوقاف الإسلامية هذه الاقتحامات بـ«المستفزة».
وهتف مصلون ضد المستوطنين في ساحات الأقصى بعد أن بدأ غليك تقديم شروحات حول أسطورة «الهيكل» المزعوم وضرورة إقامته مكان الأقصى. واضطرت الشرطة للتدخل وإخراج المستوطنين بعد أن كادت المناوشات تتحول إلى مواجهات أعنف.
وجاءت المناوشات بين مصلين ومستوطنين بعد يوم واحد من مواجهات فلسطينية داخلية جراء زيارة محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين للمسجد. وكان مصلون هاجموا الهباش واضطروه لمغادرة المكان بعد مواجهات بين حراسه والمعتدين عليه. واتهم الهباش أمس عناصر من حركة حماس وحزب التحرير بمحاولة اغتياله.
وقال الهباش إن «مدفوعين من حركة حماس وحزب التحرير حاولوا قتله مع سبق الإصرار والترصد وبغطاء من الاحتلال الإسرائيلي». وكتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك »: «قبل اثنين وثلاثين عاما، أي في عام 1982 وفي منطقة باب الغوانمة، في الشمال الغربي للأقصى، تعرضت لعدوان من جماعة مائير كهانا، والآن بعد اثنين وثلاثين عاما، يتكرر ذات العدوان وفي نفس المكان في باب الغوانمة بالذات، وهذه المرة على يد شرذمة كهانية، لكنها مع الأسف تتحدث العربية».
وكانت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية اتهمت رسميا حركة حماس وحزب التحرير بالمسؤولية عن الاعتداء الذي تعرض له قاضي القضاة، مدينة في بيان رسمي «الاعتداء» الذي نفذته «زمرة من المدفوعين والمدفوع لهم والبعض من حزب التحرير وحركة حماس الذين وفر لهم الاحتلال الإسرائيلي غطاء لهذا الاعتداء». واتهمت الرئاسة المعتدين على الهباش باستخدام أدوات حادة وغاز الفلفل.
ورد حزب التحرير أمس في بيان، بالقول: إن «وزير الأوقاف السابق محمود الهباش حاول الجمعة دخول المسجد الأقصى عنوة واستعمل حراسه مادة الفلفل السائلة ضد المرابطين الذين حاولوا منعه من الدخول». وأكد البيان أن «الذين طردوه هم أهل القدس وليس فئة معينة، ولكنهم يمثلون كل الفلسطينيين في رفضهم لسياسات السلطة المطبعة مع الاحتلال الإسرائيلي»، داعيا السلطة إلى «العبرة من الحادثة قبل فوات الأوان».
وأضاف البيان أن «محاولات الهباش والسلطة حصر هؤلاء بحزب التحرير أو حماس لهو غاية في الاستخفاف بعقول أهل فلسطين، الذين أجمعوا على وقاحة الهباش وعمالته وفساده وتنسيقه مع الاحتلال والإدارة الأميركية».
ويعد الهباش أحد أكثر المسؤولين الفلسطينيين المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكان مسؤولا سابقا في حركة حماس قبل أن يتركها بسبب خلافات وتباين في الآراء والمواقف، ثم تسلم منصب وزير الأوقاف لسنوات طويلة في حكومة عباس قبل أن يعينه قاضي قضاة فلسطين بعد تشكيل حكومة التوافق الأخيرة.
من جهة ثانية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أوعز إلى الجهات المعنية دراسة احتمال الإعلان عن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل، تنظيما محظورا متهما إياها بالتضامن علنا مع منظمات «إرهابية» مثل حركة حماس.
وأشار نتنياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أمس إلى التظاهرة التي جرت في أم الفحم الجمعة حيث أطلقت هتافات تؤيد اختطاف جنود من الجيش، قائلا: «هذه الهتافات مثيرة للامتعاض الشديد وإن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية هو الذي يقف وراءها». وأكد أنه «لا يمكن المرور على هذه الهتافات مرور الكرام».
وتعمل الحركة الإسلامية في إسرائيل منذ 1971 عندما أسسها الشيخ عبد الله درويش من كفر قاسم في منطقة المثلث بإسرائيل. وليست للحركة علاقة تنظيمية واضحة بحركة الإخوان المسلمين ولكن تستلهم فكر ومبادئ الإخوان.
وبعد توقيع إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، والاعتراف المتبادل بينهما، وقع خلاف بين قادة الحركة بشأن تأييد المبادرة السلمية. وفي 1996 تعمق الخلاف وتقسمت الحركة إلى قسمين، الجناح الشمالي بقيادة رائد صلاح، والجناح الجنوبي بقيادة إبراهيم صرصور.
بدورها، نفت الحركة الإسلامية علاقتها بشعارات الجمعة قائلة إن «نتنياهو يعلم أن مظاهرة يوم الجمعة، دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي تضم كل الطيف السياسي في الداخل الفلسطيني». وأضافت في بيان: أننا «لا نخاف التهديد والوعيد، والسبب الحقيقي وراء هذه الهجمة هو ثوابتنا التي نتمسك وسنظل نتمسك بها، وعلى رأسها المسرى والأسرى والأقصى، وهو نهجنا الذي نسير وسنظل نسير عليه، شاء من شاء وأبى من أبى».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.