«ميركاتو» ساخن ينتظر الأندية السعودية... والأنظار تتجه صوب المونديال

رئيس هيئة الرياضة قال إن نجوماً عالميين سيحدثون نقلة نوعية في المنافسات

الجماهير السعودية تترقب موسماً مختلفاً للمنافسات المحلية («الشرق الأوسط»)
الجماهير السعودية تترقب موسماً مختلفاً للمنافسات المحلية («الشرق الأوسط»)
TT

«ميركاتو» ساخن ينتظر الأندية السعودية... والأنظار تتجه صوب المونديال

الجماهير السعودية تترقب موسماً مختلفاً للمنافسات المحلية («الشرق الأوسط»)
الجماهير السعودية تترقب موسماً مختلفاً للمنافسات المحلية («الشرق الأوسط»)

ينتظر الشارع الرياضي السعودي سوق انتقالات صيفية ساخنة، بعدما وعد تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بدوري مغاير تماماً عن المواسم السابقة من جهة استقطاب نجوم ومدربين عالميين وبتمويل من الهيئة الرياضية، بعدما خصصت قرابة النصف مليار ريال سعودي لهذا الغرض، فضلاً عن الملايين التي تجير في حسابات الأندية من حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني ومبادرة «ادعم ناديك»، بالإضافة إلى العمل على نقل الدوري السعودي للنجوم تلفزيونياً بطريقة مختلفة وفق أعلى المعايير الحديثة، وتغيير مواعيد المباريات ليتناسب مع جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى توفير البيئة المناسبة في الملاعب لاجتذاب الجماهير.
وتشهد السعودية حراكاً رياضياً على جميع الأصعدة من خلال تنظيم عدد من البطولات العالمية ما بين العاصمة السعودية الرياض وجدة، والاستعداد لبطولات أخرى، وفيما يخص كرة القدم عودة المنتخب الأول للظهور من جديد لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 بعد غيابه عن النسخ الثلاث الأخيرة، واحتراف عدد من اللاعبين السعوديين في دوري الدرجة الأولى الإسباني وظهور سالم الدوسري وفهد المولد في مباريتين رسميتين في الجولات الأخيرة من الليغا الإسبانية.
وتكفل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي بتسديد جميع الديون الخارجية على الأندية السعودية، وجميع الرواتب الشهرية المتأخرة على اللاعبين المحليين والأجانب، وتغيير اسم الدوري السعودي للمحترفين إلى دوري النجوم السعودي، إضافة إلى زيادة عدد أندية دوري المحترفين إلى 16 نادياً، وزيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى سبعة لاعبين ولاعبين من المواليد.
جميع هذه المتغيرات تنبئ عن موسم رياضي مثير ومختلف عن بقية المواسم، بعدما ارتفع سقف طموح الأندية في الانتدابات الأجنبية، حيث تتجه أنظار إدارات الأندية السعودية صوب 11 مدينة روسية ستحتضن مونديال 2018 موسكو وسانت بطرسبرغ وكالينينغراد ونيجني نوفغورود وكازان وسامارا وسارانسك وفولجوجراد روستوف أون دون وسوتشي وييكاتيرينبرغ للانتقاء بعناية من النجوم الموجودين في نهائيات كأس العالم.
ولَمّح تركي آل الشيخ في مقابلة تلفزيونية عبر شاشة القناة السعودية الرياضية في برنامج «الخيمة» عن توجهات رؤساء الأندية إلى استقطاب نجوم عالميين سيوجدون في المونديال المقبل، وسيحدثون نقلة نوعية في منافسات الدوري المحلي، حيث شارك في الدوري المنصرم 11 لاعباً تم استدعاؤهم لمنتخباتهم المشاركة المونديال، وتسعى القيادة الرياضية إلى وجود أضعاف هذا العدد من اللاعبين الدوليين لإثراء المسابقة.
ويبقى الدوري السعودي في العقدين الأخيرين من أقوى الدوريات على مستوى القارة الآسيوية، والأول عربياً بلا منافس، ومطمعاً لنجوم المنتخبات العربية والخليجية، لما يصاحبه من قوة وإثارة، وإنفاق مالي ضخم على الصفقات المحلية والأجنبية، واتساع دائرة المنافسة على بطولة الدوري بين 6 أندية، وقوة وشراسة أندية الوسط والمؤخرة، ومن النادر أن يحسم الدوري وتتضح هوية البطل أو الفريق الهابط للدرجة الأدنى إلا في الجولة الأخيرة.
وتسعى هيئة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال العمل المتواصل والدؤوب، والدعم المالي الضخم، إلى بناء قاعدة صلبة ومتينة مبنية على أسس احترافية، في جميع المجالات؛ سواء كانت فنية باستقطاب الأجهزة الفنية العالمية أو اللاعبين المؤثرين، وإلزام الأندية بضم مواطن إلى الطاقم الفني لضمان صناعة جيل مميز من المدربين الوطنيين للاستفادة من خبراتهم مستقبلاً.
ولم يتوقف المشروع الرياضي السعودي عند هذا الحد، وابتعث الاتحاد السعودي لكرة القدم عدداً من الرياضيين والرياضيات للدخول في دورة صناعة القادة التنفيذيين في مجال كرة القدم، ضمن اتفاقية اتحاد الكرة السعودي وجامعة البرتغال لتطوير الأداء الإداري والفني والاستثماري في منظومة كرة القدم السعودية، ضمن مذكرة التفاهم بين الاتحادين السعودي والبرتغالي لكرة القدم في عقد دورات وبرامج تطويريه متقدمة لمدة ثلاثة أعوام في إدارة كرة القدم للتنفيذيين في مجال الإدارة الرياضية والأعلام الرياضي تمنح من خلالها شهادة الدبلوم بواقع عشرة مقاعد لكل عام ينضم من خلالها عدد من الرياضيين للجامعة.
وتهدف هذه الدورات لرفع مستوى وكفاءة الأداء لمدربي كرة القدم وتأهيل مديرين متخصصين في الاستثمار والتسويق وصناعة القادة التنفيذيين في مجال كرة القدم، إلى جانب برنامج المدربين الوطنيين، وهو برنامج سيحاضر فيه المدرب العالمي البرتغالي مورينيو، وسيلتحق بالدورة التدريبية التي ستعقد في الجامعة البرتغالية كجزء من اتفاقية اتحاد الكرة مع الجامعة خمسة مدربين سعوديين، على أن يتبع هذه المرحلة برنامج يعنى بالاتصال والإعلام وقطاع الاستثمار وسيكون مقره في المملكة وسيتم اختيار عدد من الكفاءات للانضمام للبرنامج والاستفادة منه.
وتطمح القيادة الرياضية من هذه التحركات غير المسبوقة في تاريخ كرة القدم السعودية، لصناعة جيل قادر على المنافسة على البطولات القارية والعالمية، سواء بمشاركة الأندية المحلية في دوري أبطال آسيا أو البطولة العربية، أو المنتخبات السنية والمنتخب الأول في المحافل القارية والعالمية.
ويؤكد المسؤولون في الهيئة الرياضية والاتحاد السعودي لكرة القدم على أن الدوري السعودي للنجوم سيحصد أعلى نسبة من المشاهدة عبر شاشة القناة السعودية الرياضية، إلى جانب رهانهم على كسر حاجز الحضور الجماهيري المسجل سابقاً بمليون و200 ألف مشجع إلى 3 ملايين مشجع للموسم المقبل، لوجود مدربين ونجوم عالميين في جميع الأندية، وهذا ما سيسهل بلوغ الدوري السعودي للنجوم إلى أحد المراكز العشر الأولى وهو أحد أهداف رؤية السعودية 2020، الذي تطمح القيادة الرياضية إلى تحقيقه خلال الموسمين المقبلين.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.