ليفربول لديه القدرة على وضع حد لسيطرة ريال مدريد الأوروبية

كيف يستغل المدرب كلوب إمكانات محمد صلاح لاختراق دفاعات الفريق الملكي؟!

كلوب لن يشعر بالدونية عندما يقود ليفربول في مواجهة الريال (أ.ف.ب) - جيرارد قائد ليفربول ومدربه بينيتيز يحملان الكأس الأوروبية عام 2005 - مارسيلو نقطة قوة وأيضاً ضعف في الريال - محمد صلاح ورقة ليفربول الرابحة (رويترز)
كلوب لن يشعر بالدونية عندما يقود ليفربول في مواجهة الريال (أ.ف.ب) - جيرارد قائد ليفربول ومدربه بينيتيز يحملان الكأس الأوروبية عام 2005 - مارسيلو نقطة قوة وأيضاً ضعف في الريال - محمد صلاح ورقة ليفربول الرابحة (رويترز)
TT

ليفربول لديه القدرة على وضع حد لسيطرة ريال مدريد الأوروبية

كلوب لن يشعر بالدونية عندما يقود ليفربول في مواجهة الريال (أ.ف.ب) - جيرارد قائد ليفربول ومدربه بينيتيز يحملان الكأس الأوروبية عام 2005 - مارسيلو نقطة قوة وأيضاً ضعف في الريال - محمد صلاح ورقة ليفربول الرابحة (رويترز)
كلوب لن يشعر بالدونية عندما يقود ليفربول في مواجهة الريال (أ.ف.ب) - جيرارد قائد ليفربول ومدربه بينيتيز يحملان الكأس الأوروبية عام 2005 - مارسيلو نقطة قوة وأيضاً ضعف في الريال - محمد صلاح ورقة ليفربول الرابحة (رويترز)

تعد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا المقررة، اليوم، في العاصمة الأوكرانية كييف، حدثاً نادراً، لأنها تقام بين ناديين عملاقين نجحا في الحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز 17 مرة، من بينها 5 بطولات لليفربول مقابل 12 بطولة لريال مدريد.
وفي الحقيقة، لا يوجد عدد كبير من الأندية التي يُمكنها أن تجعل نادياً عريقاً مثل ليفربول يشعر بـ«الدونية» في أوروبا، إنْ جاز التعبير، لكن ريال مدريد يستطيع القيام بذلك، ليس هذا فحسب لكن النادي الملكي الإسباني قادر على أن يجعل الجميع يشعر بالدونية في هذه البطولة بالتحديد، لأنه الوحيد في عالم الساحرة المستديرة الذي حصل على لقب دوري أبطال أوروبا أكثر من 10 مرات، كما أنه النادي الوحيد الذي نجح في الحصول على لقب البطولة مرتين متتاليتين سواء بشكلها القديم أو بنظامها الحالي.
ويمكن القول إن هذه الأرقام «شبه المستحيلة» لريال مدريد قد تحققت إلى حدٍّ كبير بفضل بداية الفريق الخيالية في المنافسات الأوروبية، عندما نجح الفريق المدجج بالنجوم بقيادة ألفريد دي ستيفانو ثم بوشكاش في وقت لاحق في الفوز بلقب البطولة في أول خمسة مواسم قبل أن يدخل باقي الأندية الأوروبية هذا المعترك الكروي بقوة.
لكن النادي الملكي لم يركن إلى التاريخ وحده، لكنه يسيطر على البطولة في الوقت الحاضر أيضاً، ويجب أن يعرف جمهور ليفربول أن منافسهم يستعد الآن لخوض النهائي الرابع لدوري أبطال أوروبا في آخر خمس سنوات. ليس هذا فحسب، لكن ريال مدريد نجح في الفوز باللقب في المرات الثلاث التي وصل فيها للنهائي خلال تلك الفترة.
ودائما ما يتفاخر ليفربول بأنه فاز بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات، وله كل الحق في ذلك على مستوى كرة القدم الإنجليزية، لأنه يعد أكثر فريق إنجليزي يحصل على هذه البطولة العريقة، والتي نال لقبها أعوام 1977 و1978 و1981 و1984 و2005.
أما أقرب منافسيه على المستوى الإنجليزي فهو مانشستر يونايتد الذي حصل على لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، ثم نوتنغهام فورست الذي فاز بلقب البطولة مرتين، وبعد ذلك يأتي تشيلسي ببطولة واحدة حصل عليها عام 2012.
ويجب تأكيد أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات هو إنجاز كبير للغاية، ويكفي أن نعرف أنه لا يتفوق على ليفربول في هذه البطولة سوى ريال مدريد الذي فاز بالبطولة 12 مرة وميلان الإيطالي الذي يأتي في المركز الثاني بسبعة ألقاب. ومن خلال الفوز بلقب البطولة خمس مرات على مدى ثلاثة عقود، يأتي ليفربول في مستوى واحد مع أندية عملاقة مثل بايرن ميونيخ وبرشلونة.
لكن في حال فوز ريال مدريد بالمباراة النهائية في كييف، فإنه سيؤكد هيمنته على البطولة التي سيكون قد حصل على لقبها أربع مرات خلال خمس سنوات، ليذكّرنا مرة أخرى بإنجازه التاريخي المتمثل في الفوز بالبطولة خمس مرات خلال أول خمس سنوات.
وحتى الموسم الماضي، لم يتمكن أي فريق من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، وعلى مدار الـ24 عاماً الماضية منذ انطلاق البطولة بشكلها الجديد كنا دائماً ما نرى فائزاً جديداً بها كل عام. وحتى برشلونة عندما كان في أوج تألقه لم يتمكن من الفوز باللقب مرتين متتاليتين.
وكان يقال إنه لن يتمكن أي فريق من السيطرة على البطولة الأوروبية لسنوات متتالية كما كان يحدث في السابق، على غرار ما فعلته أندية كبيرة مثل أياكس أمستردام الهولندي الذي فاز بالبطولة ثلاث مرات متتالية بين عامي 1971 و1973، وبايرن ميونيخ (ثلاث مرات على التوالي بين عامي 1974 و1976)، أو إنتر ميلان الإيطالي ونوتنغهام فورست وميلان التي حصل كل منها على البطولة مرتين متتاليتين في منتصف الستينيات وأواخر السبعينيات وأواخر الثمانينيات على التوالي.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يشعر بالرضا والفخر لأنه نجح في تغيير شكل البطولة التي أصبحت صعبة للغاية وأكثر تنافسية بحيث لا يمكن لنادٍ واحد أن يسيطر عليها مهما كانت قوته، لكن جاء ريال مدريد ليحصل على اللقب مرتين متتاليتين وأصبح الآن لديه إمكانية الفوز بها ثلاث مرات متتالية في حال فوزه على ليفربول في كييف.
وإذا حدث ذلك، وبصراحة تامة حتى لو لم يحدث ذلك، فإن ريال مدريد يستحق الثناء بسبب نجاحه في تحقيق هذه الأرقام الاستثنائية.
وعلى الجانب الآخر، يشعر جمهور ليفربول بتفاؤل كبير في ظل الأداء الذي يقدمه الفريق خلال الموسم الحالي بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، والتألق اللافت للنجم المصري محمد صلاح، وربما يتمكن ليفربول من تحقيق آمال جمهوره.
لكنّ ذلك يحمل اعترافاً ضمنياً بأن البطولة بشكلها الحديث قد أصبح من الصعب الحصول عليها خلال فترات قريبة، حتى بالنسبة إلى الأندية الكبيرة مثل ليفربول ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشيلسي وبرشلونة وبايرن ميونيخ، لكن ريال مدريد وحده نجح في القيام بذلك وهيمن على البطولة خلال السنوات الأخيرة.
ورغم أن النادي الملكي قد انتظر 12 عاماً كاملة بعد فوزه بالبطولة للمرة التاسعة في غلاسجو عام 2002 بالهدف الخرافي لمديره الفني الحالي زين الدين زيدان لكي يحصل على لقب البطولة مرة أخرى على حساب أتليتيكو مدريد في لشبونة بقيادة كارلو أنشيلوتي، لكن الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين خلال الموسمين الماضيين على حساب أتليتيكو مدريد ويوفنتوس قد أعاد الميرينغي مرة أخرى للهيمنة على بطولته المفضلة.
وستكون مهمة ليفربول في كييف، كما كانت في إسطنبول عام 2005، هي إيجاد طريقة للتغلب على الفريق صاحب الخبرات الأكبر في هذه البطولة، أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «أسياد المنافسات الأوروبية».
وقد وصل ليفربول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا منذ انطلاقها بشكلها الجديد عام 1993 مرتين، فاز بإحداها عام 2005 وخسر الأخرى بعد ذلك بعامين أمام ميلان الإيطالي في أثينا. أما ريال مدريد فقد وصل للمباراة النهائية ست مرات خلال نفس الفترة وفاز بلقب البطولة في المرات الست.
ويعني هذا أن معدل نجاح ريال مدريد في البطولة بشكلها الجديد –ست بطولات في 25 عاماً– أكبر من معدل النجاح في البطولة بشكلها القديم، التي حصل الفريق على لقبها أيضا ست مرات لكن على مدى 37 عاماً، على الرغم من فوزه بلقبها خمس مرات متتالية في بداية انطلاق البطولة لكنه انتظر حتى عام 1966 لكي يحصل على اللقب السادس.
ويعني هذا أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وزملاءه لديهم خبرات هائلة في الفوز بلقب هذه البطولة، وهو الأمر الذي سيكون أكثر وضوحاً لو تمكن الفريق من الفوز، اليوم، على ليفربول.
وتجب الإشارة إلى أن ريال مدريد يعرف جيداً كيف يفوز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ويكفي أن نعرف أنه وصل إلى نهائي البطولة 15 مرة حقق من بينها اللقب في 12 مرة ولم يخفق إلا في ثلاث مباريات نهائية فقط.
لكن تجب الإشارة أيضاً إلى أن آخر مرة خسر فيها ريال مدريد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا كانت عام 1981 أمام ليفربول، وهو الأمر الذي يجعل جمهور الفريق الإنجليزي متفائلاً بقدرة فريقه على الفوز على النادي الملكي.
لا يوجد شيء يجعل ليفربول يشعر بالتفاؤل والقوة قبل المباراة النهائية أكثر من التفكير في الهدف الأول الذي أحرزه بايرن ميونيخ في مرمى النادي الملكي في مباراة العودة للدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز.
لم يحدث شيء دراماتيكي، لكن كل ما حدث هو أن الجناح الفرنسي فرانك ريبيري قد انطلق من الناحية اليمنى لفريقه واليسرى لريال مدريد مستغلاً المساحة الخالية خلف المدافع البرازيلي مارسيلو وأرسل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء نحو المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي حاول تسديد الكرة في المرمى لكنها اصطدمت بسيرجيو راموس لترتد إلى كيميتش الذي لم يتوانَ في إيداعها الشباك.
قد يكون هذا معقولاً حتى الآن، لكن الشيء غير المعقول هو ما حدث بعد إرسال ريبيرى للكرة العرضية، حيث كان يتعين على مارسيلو أن ينتبه إلى وجود المهاجم مولر ويغلق المساحة الموجودة أمامه، لكنه بدلاً من ذلك تراجع للخلف بخمس ياردات عن خط الدفاع، ثم انتقل مرة أخرى ناحية اليسار لمراقبة مولر. وبحلول ذلك الوقت، كان الأوان قد فات، حيث سدد ليفاندوفسكي الكرة لتصطدم براموس وتعود لكيميتش الذي أحرز الهدف الأول للفريق البافاري.
ربما يكون مارسيلو هو أفضل ظهير أيسر في العالم من حيث النواحي الهجومية، ولذا يمكن القول إن صفقة انتقاله لريال مدريد قادماً من فلومينينسي البرازيلي عام 2007 مقابل نحو خمسة ملايين جنيه إسترليني هي أفضل صفقة عقدها النادي الملكي.
وفي معظم المباريات التي يخوضها ريال مدريد، يكون مارسيلو خياراً مثالياً في الناحية اليسرى، لأنه لا يتوقف عن الركض بطول الملعب، فضلاً عن أنه يتمتع بالسرعة الكبيرة والمهارة الفائقة والقدرة على تسجيل الأهداف أيضاً. لكن المشكلة الوحيدة التي يواجهها مارسليو تظهر عندما يتعين عليه القيام بالأدوار الدفاعية. قد لا ينبغي على مارسيلو القيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه في العديد من مباريات ريال مدريد، لكن الأمر مختلف تماماً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ليفربول في كييف.
ولو حصل محمد صلاح على المساحة التي حصل عليها مولر أمام ريال مدريد وكان اللاعب المصري في مستواه القوي الذي أظهره في ما قبل النهائي قبل شهر من الآن، يمكن القول إن ليفربول سوف يسحق ريال مدريد من الناحية التي يلعب فيها مارسيلو. وعادةً ما يكون ذلك كافياً لمنح ليفربول أفضلية كبيرة في أي مباراة، لكن هذه ليست مباراة عادية ولا تنطبق عليها القواعد العادية للمباريات الأخرى.
قد لا يكون الجناح الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد قد ارتكب خطأ قاتلاً مثل الخطأ الذي ارتكبه مارسيلو في الهدف الذي أحرزه بايرن ميونيخ، لكن الطريقة التي تفوّق بها ستيفان شعراوي على ألكسندر أرنولد في المباراة الثانية للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام روما لن تمر مرور الكرام بالنسبة إلى ريال مدريد.
وقد يعود السبب في ظهور ألكسندر أرنولد بهذا الشكل إلى أن محمد صلاح لم يقدم له الدعم الدفاعي اللازم في تلك المباراة ويبدو أنه قد حصل على تعليمات من كلوب بالبقاء في الأمام من أجل استغلال المساحة الشاسعة الموجودة خلف ألكسندر كولاروف، وبالفعل كان ليفربول يشكّل خطورة كبيرة على مرمى روما في كل كرة تُرسل إلى صلاح في الأمام.
وسواء لعب ريال مدريد بطريقة 4 - 3 - 3 أو على الأرجح بطريقة 4 - 3 - 1 - 2 في ظل الاعتماد على إيسكو خلف كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، فإن الشيء المؤكد هو أن ريال مدريد سوف يعمل على الضغط على ألكسندر أرنولد. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يطلب يورغن كلوب من صلاح أن يعود لتقديم الدعم الدفاعي لألسكندر أرنولد أو يظل في الأمام لاستغلال المساحات التي يتركها مارسيلو خلفه؟
ويمكن القول في معظم المباريات إن المعركة على الأطراف ستكون حاسمة في تحديد النتيجة، لكن هذا الأمر ليس كافياً في تلك المباراة. لقد عاد الظهير الأيمن لريال مدريد داني كارفاخال بعد غياب لمدة شهر ولعب لمدة 90 دقيقة كاملة أمام فياريال في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني، وهو ما يعني أنه سيشارك في مركز الظهير الأيمن على حساب لوكاس فاسكيز. لكن لو لم يكن كارفاخال في كامل لياقته البدنية والذهنية فسوف يواجه العديد من المشكلات أمام الجناح السنغالي ساديو ماني، خصوصاً في حال حصوله على الدعم من أندي روبرتسون، وهو الأمر الذي سيحدث لو لعب ريال مدريد بطريقة 4 - 3 - 1 - 2 وحاول الضغط على ألكسندر أرنولد في الجهة الأخرى من الملعب.
وهناك جزئية أخرى تتعلق بالمدافعين، فمن المعروف أن سيرخيو راموس مميز للغاية في المواجهات والمواقف الفردية، لكن كيف سيلعب هو ورفائيل فاران في ظل سقوط فيرمينيو للعمق وترك مساحة للاختراق من قبل صلاح وماني؟
ويعاني ليفربول تحت قيادة كلوب من مشكلة متكررة تتمثل في عدم توفر الحماية اللازمة للمدافعين الأربعة عندما يفقدون ترابطهم وتظهر المساحات الخالية أمامهم. كما أن الطريقة التي يلعب بها الفريق لا تجعل هناك محور ارتكاز واضح للاعتماد عليه، وهو الشيء الذي قد يستغله إيسكو بصورة مثالية عندما يلعب خلف رأسي الحربة كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة.
ويبدو من الواضح في كل مكان داخل الملعب أن الفريقين يعانيان من نقاط ضعف كبيرة في الجوانب الدفاعية يمكن استغلالها من قبل الفريق الآخر، وهو ما يجعل من الصعب للغاية توقع نتيجة هذه المباراة. لكن الشيء الواضح هو أنه يمكن لأي فريق أن يفوز بسهولة على الفريق الآخر، بل ومن الممكن أن يفوز بعدد كبير من الأهداف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.