الكباريتي: اتجاه متزايد لخروج الاستثمارات الأجنبية من الأردن

الكباريتي: اتجاه متزايد لخروج الاستثمارات الأجنبية من الأردن
TT

الكباريتي: اتجاه متزايد لخروج الاستثمارات الأجنبية من الأردن

الكباريتي: اتجاه متزايد لخروج الاستثمارات الأجنبية من الأردن

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الكريم الكباريتي إن الحكومة الأردنية عاجزة عن جذب الاستثمار الأجنبي وعاجزة عن توطين الاستثمار الوطني، في إشارة منه إلى ازدياد خروج الاستثمارات من الأردن خلال السنوات القليلة الماضية.
وانتقد الكباريتي، خلال ترؤسه أول من أمس اجتماع الهيئة العامة لـ«البنك الأردني الكويتي»، تعديلات قانون ضريبة الدخل، عادّاً أن الحكومة الأردنية تتعامل معه على أنه أداة للجباية، بدلا من أن يكون أداة لتشجيع الاستثمار وتشجيع الادخار.
وقال الكباريتي إن «وضعنا صعب للغاية، ونأمل ألا تقتصر الإجراءات الحكومية على التفكير في جانب الإيرادات وإنما على ترشيد الإنفاق أيضا».
وأكد أن البنوك تأثرت كثيرا بتغيير وتعديل كثير من الأنظمة والتعليمات والمتطلبات الجديدة التي كلفتها كثيرا من الجهد والنفقات، وستنعكس هذه الإجراءات الجديدة على تكلفة الخدمات التي تقدمها البنوك وبالتالي ترتفع أسعار هذه الخدمات على المستهلك والاقتصاد.
وقال إن الأردن يعيش في عين العاصفة ومحاط بحزام عاصف، «ومع كل ذلك، حافظنا على استقرار نسبي، ونسب نمو معتدلة، وهذا بحد ذاته إنجاز، وتحقق هذا الإنجاز بفضل البنوك والجهاز المصرفي الذي حفظ الأمن الاقتصادي للمملكة».
وأكد أن المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي باتت ضعيفة في الأردن بسبب تداعيات خارجية، أهمها الظروف الإقليمية الضاغطة، وظروف محلية تتمثل في تراجع الطلب في السوق وتآكل الدخل وضعف القدرة الشرائية.
وقال إن محركات النمو تأتي بالغالب من تنامي الثروات والدخل؛ «وللأسف، هذان المكونان شهدا تراجعا في آخر 7 سنوات، والدخل بدأ في التآكل بسبب الإجراءات المتواصلة التي اتخذها الأردن في سبيل التهيئة لانتهاء عهد المساعدات الخارجية».
وأضاف أن الدخل تآكل «تحت ضغط ارتفاع أسعار المحروقات والأقساط المدرسية والمياه والكهرباء والمواصلات، وتراجعت القدرة الشرائية عند المواطن الأردني». وأبدى تخوفاته من عودة العاملين في الخارج، لكنه مال إلى التفاؤل بأن تسهم عودة قطاع منهم في تعزيز النمو الاقتصادي، مستشهدا بالانتعاش الاقتصادي الذي تبع عودة آلاف الأردنيين بعد أزمة عام 1990 بين الكويت والعراق.
وتحدث الكباريتي حول التوجه الحكومي لرفع ضريبة الدخل على البنوك إلى 40 في المائة، وقال إن «التوجه لرفع الضريبة على البنوك سيقلل، بلا محالة، من جاذبية الاستثمار الأجنبي، حيث إنه يعكس لدى المستثمرين صورة سلبية عن المناخ الاستثماري في الأردن، نظرا لاستخدام الضريبة أداة جباية بدلا من أن تكون أداة لتشجيع وجذب الاستثمار»، وأشار إلى أن «اعتبار القطاع المصرفي من القطاعات التي تحقق الربحية، وأن نسبة المستثمرين غير الأردنيين فيها أغلبية، لذا يمكن زيادة الضرائب عليها، أمر خاطئ».
وحول موضوع الاستحواذ على «بنك القاهرة عمان»، أشار الكباريتي إلى أن إدارة البنك ترحب بأي نقاشات تتعلق باندماج البنوك لخلق كيان مصرفي قوي وقادر على المنافسة محليا وإقليميا، بالإضافة إلى المساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي في الأردن وتكوين قاعدة رأسمالية ضخمة بموارد بشرية تمتلك الخبرات والكفاءات اللازمة، حيث تستدعي الظروف الحالية تكاتف الجهود لمواجهة التحديات المحلية والإقليمية التي تعصف بالأردن.
وأقرت الهيئة العامة لـ«البنك الأردني الكويتي» البيانات المالية وتقرير مجلس الإدارة وخطة العمل لعام 2018 وصادقت عليها.
كما وافقت الهيئة العامة على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 20 في المائة من رأسمال البنك، تعادل 20 مليون دينار.
وكان البنك قد حقق 42.3 مليون دينار أرباحا قبل الضريبة والمخصصات عن أعماله لعام 2017، وبلغت أرباحه الصافية نحو 27 مليون دينار.
وبلغ مجموع حقوق المساهمين 468.4 مليون دينار؛ منها 100 مليون رأسمال البنك، فيما أظهرت المؤشرات المالية انخفاض الديون غير العاملة إلى إجمالي التسهيلات إلى 5.52 في المائة في 2017 مقابل 8.59 في المائة في 2016.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».