جدل مقاطعة النشيد الوطني يزجّ بالرياضة الأميركية في عاصفة سياسية جديدة

صورة أرشيفية لرياضيين يركعون خلال النشيد الوطني الأميركي بملعب سانتا كلارا في كاليفورنيا في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لرياضيين يركعون خلال النشيد الوطني الأميركي بملعب سانتا كلارا في كاليفورنيا في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

جدل مقاطعة النشيد الوطني يزجّ بالرياضة الأميركية في عاصفة سياسية جديدة

صورة أرشيفية لرياضيين يركعون خلال النشيد الوطني الأميركي بملعب سانتا كلارا في كاليفورنيا في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لرياضيين يركعون خلال النشيد الوطني الأميركي بملعب سانتا كلارا في كاليفورنيا في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن على لاعبي دوري كرة القدم الأميركية، لا سيما السود منهم، الذين «يقاطعون النشيد الوطني ألا يكونوا على الأرجح في البلاد»، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر بينه وبين جزء كبير من الرياضيين الأميركيين ومعجبيهم.
وأصدر ترمب هذا الموقف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية، رداً على ما توصل إليه مالكو أندية دوري كرة القدم الأميركية من اتفاق أول من أمس (الأربعاء)، يفرض على اللاعبين الوقوف خلال عزف النشيد الوطني، أو البقاء في غرف الملابس حتى نهايته.
ويهدف قرار مالكي الأندية إلى تجنب ما حصل الموسم الماضي من وقفات اعتراضية أثارت جدلاً واسعاً، لا سيما مع ترمب الذي علّق على ما صدر الأربعاء بالقول: «أعتقد أنه أمر جيد. لكني لا أعتقد أن عليهم (اللاعبون) البقاء في غرف الملابس». وواصل: «يجب الوقوف بفخر من أجل النشيد الوطني، وإلا لن يكون باستطاعتكم اللعب. يجب ألا تكونوا هنا (في الملعب)، وربما عليكم ألا تكونوا حتى في البلاد».
وفرضت مسألة كيفية التعامل مع اللاعبين الذين يرفضون الوقوف للنشيد الوطني، نفسها على اجتماع مالكي الأندية الأربعاء في أتلانتا، وذلك بعدما وجدت الرياضة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة نفسها في قلب عاصفة سياسية في 2017، على خلفية وصف ترمب اللاعبين الذين يركعون خلال النشيد الوطني (بدلاً من الوقوف) بوصف مهين. وأثارت هذه التصريحات موجة من الاحتجاجات في أنحاء الدوري في سبتمبر (أيلول)، وأثارت حفيظة بعض المشجعين ووضعت العديد من المالكين المحافظين المساندين لترمب في موقف حرج.
ورأى ترمب، أمس، أن «مالكي أندية دوري كرة القدم الأميركية قاموا بالخيار الصحيح». لكن رابطة لاعبي الدوري لم تكن راضية عن القرار الصادر عن مالكي الأندية، لا سيما أنه لم تتم استشارتها قبل اتخاذه.
وتعود جذور الخلاف إلى عام 2016، عندما رفض لاعب فريق سان فرانسيسكو فورتي ناينرز، كولين كابرنيك، الوقوف للنشيد الوطني الأميركي، في خطوة للفت الأنظار لمعاناة الأقليات العرقية والدينية في الولايات المتحدة، على يد الأجهزة المكلفة فرض القانون.
وواصل عدد من اللاعبين القيام بهذه الحركة قبيل انطلاق المباريات، إلا أنها لم تحظَ بقدر كبير من الاهتمام الجماهيري أو الإعلامي. وتغير كل ذلك في 22 سبتمبر خلال لقاء شعبي في ألاباما، أثار ترمب الذي طبعت المواقف المثيرة للجدل أشهره الأولى في سدة الرئاسة، مسألة الحركة التي يقوم بها بعض اللاعبين، ورفضهم الوقوف في أثناء عزف النشيد الوطني الأميركي. وفي خضم صيحات المؤيدين له، قال ترمب إن مالكي أندية الدوري يجب أن يردوا على ما يقوم به اللاعبون بطردهم.
ومع تردّد مسؤولي اتحاد اللعبة في إصدار قرار يأمر اللاعبين بالوقوف للنشيد، جاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء بمثابة حل وسط. وبموجب القوانين الحالية للاتحاد، يُطلب من جميع اللاعبين أن يكونوا في الملعب خلال عزف النشيد، إلا أن السياسة الجديدة أزالت هذا الشرط، ما يسمح للاعبين غير الراغبين بالوقوف للنشيد، بالبقاء في غرف الملابس. لكن على اللاعبين الذين يدخلون إلى أرضية الملعب الوقوف للنشيد وإلا سيتم تغريمهم ومعاقبتهم من قبل أنديتهم.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).