أخطاء مسلسلات مصرية يكشفها جمهور «السوشيال ميديا»

أخطاء مسلسلات مصرية يكشفها جمهور «السوشيال ميديا»

«نسر الصعيد» و«بالحجم العائلي» و«كلبش 2» الأبرز
الجمعة - 10 شهر رمضان 1439 هـ - 25 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14423]
القاهرة: محمود هاشم
بعيون يملأها الشغف، يترقب المشاهدون الموسم الرمضاني كل عام للاستمتاع بكل جديد من الأعمال الدرامية المنتجة خصيصاًَ له، في انتظار وجبات فنية دسمة تضيف طعماً مميزاً لطقوس الأسرة في الشهر الكريم، لكن هذا العام جاء مختلفاً على غير العادة، بعدما خطفت فيه الأخطاء الفنية أنظار جمهور «السوشيال ميديا» الذي لا يترك هذه الأحداث تمر مرور الكرام.

على الرغم من تكاليف الإنتاج الباهظة في الموسم الحالي، فإنها لم تخلُ من أخطاء فنية واضحة، يطلق عليها المتخصصون «الراكور» بالإضافة إلى بعض المبالغات في الأداء، وحتى في لهجات الفنانين أنفسهم، خصوصاً في حلقاتها الأولى، التي يبدأ المشاهد فيها التعرف على المسلسلات.

الممثل المصري محمد رمضان له جمهوره الخاص الذي ينتظر أعماله في كل موسم، إلا أنهم عابوا عليه هذه المرة كثرة الأخطاء في مسلسله «نسر الصعيد»، ومنها لعب الأطفال بكرة تحمل شعار كأس الأمم الأفريقية في 2010، بينما الأحداث تدور في عام 1998، كما استخدم طاقم العمل لمبات موفرة في إحدى جلسات الصلح في التسعينات، وهي لم تكن قد اختُرعت في هذا الوقت، فضلاً عن اختفاء إحدى الشامات من فوق شفته، بينما ظهرت في لقطة أخرى، هذا إلى جانب تحدث عدد من الممثلين بلهجة ليست صعيدية.

وقال الناقد الفني طارق الشناوي: «على المخرج الحرص على اختلاف طبقة الصوت بين رمضان في دور الوالد ودور الابن، حيث لاحظ المشاهدون تطابقهما بشكل كبير رغم الفارق الزمني بين الشخصيتين، هذا بالإضافة إلى الانتباه للمشهد الأبرز الذي أظهرت فيه الكاميرات أشخاصاً يمنعون المواطنين من العبور فوق كوبري إسنا، في أثناء تصوير مشاهد المسلسل، مع ظهور مايك التصوير في ظهر فستان شقيقة الفنانة درة في إحدى اللقطات».

وفي الحلقة الأولى من مسلسل «كلبش» ظهر أمير كرارة مصاباً بطلق ناري في ذراعه، بينما حمل بها نعشاً في جنازة زوجته وشقيقته في اللقطة التالية، كما ظهر وهو يصوّب سلاحه نحو أحد الأهداف، فيما يبدو السلاح خالياً من خزنة الطلقات.

الفنان عادل إمام في إحدى لقطات مسلسله «عوالم خفية»، حيث يعمل صحافياً، قال جملة «عاوز أعمل تحقيق مع وزير الصحة»، بينما كان يقصد إجراء حوار. من جانبه ظهر الفنان يحيى الفخراني أيضاً في الحلقة الخامسة من مسلسله «بالحجم العائلي» بشارب ولحية عند استقباله أبناءه في منتجعه السياحي، بينما كان حليقاً في اللقطة السابقة.

في مسلسل «رحيم» للفنان ياسر جلال، قفز من مبنى إلى مبنى آخر، فيظهر في اللقطة الأولى كأنه يسقط على الأرض، بينما في الجزء الآخر من المشهد يطير مجدداً ليسقط في إحدى الشرفات، وفي أثناء اشتباكه مع بلطجية ينظر في ساعته، وعندما لا يجدها يكمل المعركة ببساطة.

المشهد الأكثر جذباً للانتباه هو تنكر الممثل السوري باسل خياط في صورة سيدة في مسلسل «الرحلة»، بينما يظهر بشاربه ونظارة شمسية دون إخفاء ملامحه، أما الفنان محمد ممدوح فقد بالغ الماكيير في وضع المكياج له ليظهره في صورة شخص مشوّه، بينما من المفترض أن يمثل شخصية عجوز.

ويرى الشناوي أن أخطاء المسلسلات ليست جديدة، لكنها لم تكن ملاحَظة، حيث لفتت زيادة عدد القنوات الفضائية والأعمال الدرامية الأنظار إليها بشكل واسع، خصوصاً في ظل رقابة متابعي «السوشيال ميديا»، التي أسرعت من انتشارها، فضلاً عن استسهال بعض القائمين على هذه الأعمال، بدعوى أن المشاهد لن يلاحظ شيئاً، وهذا قد يلعب دوراً سلبياً في تقبل العمل ومصداقيته.

بخلاف الأخطاء الظاهرة، هناك أخرى فنية يراها الشناوي، منها مشهد انتقام أمير كرارة من إرهابيين في «كلبش»، حيث يظهر فيه الإرهابي في صورة شخص ساذج غير مدرَّب، ويجسد كرارة شخصية «البطل الذي لا يهزَم»، بينما منافسه ضعيف لا يقدر على المواجهة، هذا الأمر ليس مشوقاً فنياً، فكلما كان الخصم قوياً كان طعم الانتصار عليه أكثر حلاوة.

ويستكمل: «الفن هو التفاصيل، لذا إذا وجد صناع الدراما الجمهور ينفضّ من حولهم سيضطرون إلى التركيز في الأخطاء وتفاديها، لأن هذه الأشياء الصغيرة هي ما تخلق الصورة المتكاملة في النهاية».
مصر دراما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة