مصير المالكي يتحدد قبل جلسة البرلمان العراقي غدا

قيادي في ائتلاف المالكي: هو مرشحنا الوحيد لكننا سنقبل قرارها

فنيون عراقيون وروس يعاينون طائرة سوخوي في مطار المثنى العسكري ببغداد أمس (أ.ب)
فنيون عراقيون وروس يعاينون طائرة سوخوي في مطار المثنى العسكري ببغداد أمس (أ.ب)
TT

مصير المالكي يتحدد قبل جلسة البرلمان العراقي غدا

فنيون عراقيون وروس يعاينون طائرة سوخوي في مطار المثنى العسكري ببغداد أمس (أ.ب)
فنيون عراقيون وروس يعاينون طائرة سوخوي في مطار المثنى العسكري ببغداد أمس (أ.ب)

نفى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس تقارير أفادت بأنه «أبدى مرونة كبيرة» في قضية تشبثه بالمالكي كمرشح وحيد لرئاسة الوزراء إلى الحد الذي طرح فيه الائتلاف مرشحين آخرين بدلا منه وهما علي الأديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقيادي البارز في حزب الدعوة طارق نجم.
وقال إحسان العوادي، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا صحة للأنباء التي جرى تداولها مؤخرا بأن ائتلاف دولة القانون رشح بدلاء للسيد المالكي، إذ إنه لا يزال مرشحنا الوحيد لرئاسة الوزراء»، مبينا أن «هناك اتفاقا جرى التوصل إليه بين قيادات التحالف الوطني (الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي) على بقائه ككتلة أكبر، وهو ما يعني أنه جرى تخطي الخلافات السابقة التي كان من الممكن أن تؤدي إلى تفكيك التحالف الوطني وربما نهايته».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان بقاء التحالف الوطني متماسكا ثمنه التخلي عن المالكي كمرشح وحيد، قال العوادي إن «التحالف الوطني توافق على الخطوط العامة لسياسته، ومن أبرزها بقاؤه كمؤسسة أكبر من الأشخاص، ولأن هناك خلافا حول المرشح لرئاسة الوزراء من داخل التحالف ولوجود أكثر من مرشح الآن لهذا المنصب (بعد ترشيح عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي من قبل التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي)، فقد جرى الاتفاق على تشكيل لجنة من داخل التحالف لاختيار مرشح واحد متفق عليه وفق ضوابط يفترض أن تكون اللجنة وضعتها لهذا الغرض». وأضاف العوادي أن «اللجنة يفترض أن تعلن اسم المرشح في غضون ساعات لأن التحالف الوطني قرر حضور جلسة الثلاثاء البرلمانية وبمرشح واحد متفق عليه وستقبل كل مكونات التحالف قرار اللجنة».
بدوره، قال قيادي في التيار الصدري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلى اسمه، إن «ائتلاف دولة القانون لا يزال يطرح المالكي كمرشح وحيد ولا صحة لترشيح آخرين، لكنه أصبح على قناعة بأن المالكي لم يعد مقبولا من الفضاء الوطني وبالتالي أبدى مرونة كبيرة على صعيد إدراج المالكي ضمن معايير ستضعها اللجنة المشكلة من قيادات التحالف التي ستأخذ بعين الاعتبار مواقف الكتل الأخرى التي باتت ترفض المالكي علنا». وأضاف القيادي الصدري أن «كتلة الأحرار الصدرية أرسلت وفدا إلى إقليم كردستان برئاسة مشرق ناجي للتباحث مع الأخوة الكرد حول ما يجري في البلاد الآن، بالإضافة إلى تشكيل الحكومة المقبلة»، مؤكدا أن «الجملة التي باتت أكثر ترددا الآن في كل الأوساط السياسة هي اختيار مرشح تتوافق عليه كل الأطراف، وهو ما لا ينطبق تماما على المالكي».
وكان التحالف الوطني قد أعلن مساء أول من أمس رسميا كتلته النيابية التي ستكون الأكبر ولها الحق دستوريا بترشيح رئيس الوزراء. وقال بيان للتحالف الوطني إنه «تفاعلا مع توجيهات المرجعية الدينية الرشيدة اجتمعت الهيئة القيادية للتحالف الوطني وقررت الإعلان عن أن التحالف الوطني هو الذي يسمي الكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب التي ستسمي مرشحا لرئاسة مجلس الوزراء وفق المادة الدستورية». وتابع: «كما يعلن التحالف حضوره للجلسة المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل الأول من يوليو 2014، وفي ذات الوقت يأمل التحالف الوطني من جميع النواب الكرام ومن جميع الكتل السياسية الأخرى الحضور الإيجابي الفعال لجلسة الافتتاح البرلمان».
في سياق ذلك، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم إلى تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع. وقال الحكيم في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إننا ندعو جميع القوى السياسية المخلصة للالتزام بالمدد الدستورية والعمل على تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.