إحسان أوغلي مرشحا رسميا للرئاسة التركية.. وتوقع ترشح إردوغان غدا

رئيس الوزراء الحالي الأوفر حظا ولا يريد منصبا شكليا

المرشح للرئاسة التركية أكمل الدين إحسان أوغلي يحيي مؤيديه
المرشح للرئاسة التركية أكمل الدين إحسان أوغلي يحيي مؤيديه
TT

إحسان أوغلي مرشحا رسميا للرئاسة التركية.. وتوقع ترشح إردوغان غدا

المرشح للرئاسة التركية أكمل الدين إحسان أوغلي يحيي مؤيديه
المرشح للرئاسة التركية أكمل الدين إحسان أوغلي يحيي مؤيديه

سمى أبرز حزبين معارضين تركيين أمس، رسميا رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا أكمل الدين إحسان أوغلي مرشحهما المشترك إلى الانتخابات الرئاسية فيما ينتظر أن يعلن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان غدا ترشيحه للرئاسة.
ويحاول حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) وحزب العمل القومي التصدي لإردوغان في انتخابات العاشر والرابع والعشرين من أغسطس (آب) المقبل. وقدم ممثلو الحزبين المعارضين وثائق مرشحهم المشترك أمس، خلال اجتماع مع رئيس البرلمان التركي جميل جيجك، وبذلك أصبح إحسان أوغلي أول مرشح يخوض رسميا غمار السباق إلى الرئاسة.
غير أن فرص هذا المثقف السبعيني المعروف باعتداله، ولكن غير المعروف لدى عامة الناس، ولم يشتهر بكونه «سياسيا»، تبدو ضئيلة. وسرعان ما أثار اختيار مثقف انتقادات الأوساط المتمسكة بالعلمانية، رغم أن إحسان أوغلي أعلن صراحة أنه يجب «إبقاء الدين بعيدا عن السياسة». وقال نائب رئيس الوزراء بشير اتالاي بأن «الناخبين لن يساهموا في فوز مرشح دخلوا إلى موقع غوغل للبحث عن اسمه».
ولد العالم إحسان أوغلي في القاهرة من والدين تركيين، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم وتولى منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي حيث دعا إلى الحوار بين المسيحية والإسلام. لكنه مبتدئ في السياسة وانتخب في 2004 في ذلك المنصب بدعم إردوغان وظل فيه حتى يناير (كانون الثاني) الماضي.
من ناحية ثانية، يتوقع أن يعلن إردوغان غدا ترشحه للانتخابات الرئاسية التي إذا فاز بها، كما هو مرجح، فستكون استمرارا لحكمه لتركيا منذ أكثر من عقد. وبعد أشهر من الترقب، سيؤكد إردوغان (60 سنة) طموحاته في أنقرة خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمام كاميرات البلاد.
ولم يعد خوض رجل تركيا القوي سباق الاقتراع الرئاسي موضع شك منذ فوز حزبه «العدالة والتنمية» الساحق في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس (آذار) الماضي رغم فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأسرته نفسها.
والأربعاء الماضي، قال النائب الأول لرئيس الوزراء بولند ارينج «ان شاء الله سنعلن ترشيح رئيس الوزراء في الأول من يوليو (تموز)».
وسيتوجب على إردوغان الذي يترأس الحكومة التركية منذ 2003. أن يتخلى عن منصبه لمناسبة الانتخابات التشريعية في 2015، بموجب قانون داخلي لحزب العدالة والتنمية يحظر على أعضائه تولي أكثر من ثلاث ولايات متتالية. وفي حال انتخب رئيسا للبلاد حتى 2019 سيكون الرجل الذي حكم تركيا لأطول فترة زمنية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية في 1923.
ويبدو أن إردوغان سيفوز في هذه الانتخابات التي ستجرى للمرة الأولى وفق نظام الاقتراع العام المباشر، رغم الانتقادات الشديدة لتسلطه وميوله «الإسلامية» منذ حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في 2013. وحتى وإن كانت استطلاعات الرأي تتوخى الحذر، فإنها أجمعت على فوز إردوغان من الدورة الأولى على الأرجح. ففي الأيام الماضية كشفت دراسة أجراها معهد جينار أن إردوغان سيحصل على 55 في المائة من أصوات 52.6 مليون ناخب تركي، وأخرى لمعهد ماك كونسلتنسي على 56.1 في المائة متقدما على كافة منافسيه.
ودرس إردوغان أدق التفاصيل للوصول إلى سدة الرئاسة. ففي الأسابيع الماضية أطلق حملة علنية لدى الجاليات التركية الكبيرة في ألمانيا والنمسا وفرنسا التي سيمكنها للمرة الأولى المشاركة في الاقتراع في البلاد التي تقيم فيها. كما رفعت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة هذا الأسبوع إلى البرلمان مشروع قانون لتحريك عملية السلام المتوقفة حاليا مع الانفصاليين الأكراد في حزب العمال الكردستاني بهدف الحصول على دعم قسم كبير من أكراد تركيا ويقدر عددهم بـ15 مليونا.
وبموجب الدستور التركي الذي يعود إلى 1982، يبقى منصب الرئاسة فخريا. لكن إردوغان الذي فشل في 2013 في فرض نظام رئاسي، لمح إلى أنه سيستخدم كل السلطات الموضوعة في تصرفه وأنه ينوي خصوصا الاستمرار في حكم البلاد. وقال إردوغان في أبريل (نيسان) الماضي: «إن الرئيس المقبل لن يكون شكليا بل سيكون رئيسا يعمل بكد وجد».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.