حفتر يؤكد قرب تطهير بلاده من آخر معقل للإرهاب

المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (أ.ف.ب)
المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (أ.ف.ب)
TT

حفتر يؤكد قرب تطهير بلاده من آخر معقل للإرهاب

المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (أ.ف.ب)
المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (أ.ف.ب)

قال المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، إن الليبيين أصبحوا على مقربة من يوم إعلان تطهير البلاد من «آخر معاقل الإرهاب» في البلاد.
وأوضح حفتر في كلمة متلفزة بثت صباح اليوم (الأربعاء): «نحن نمر بساعة مفصلية وحاسمة في حربنا ضد الإرهاب، منذ أن دقت ساعة الصفر لتحرير مدينة درنة التي انتظر الشعب ميقاتها، لتلقي الرعب في نفوس الإرهابيين وأعوانهم».
وأضاف القائد العام للجيش الوطني الليبي أن التحرك العسكري لاجتثاث وسحق الإرهابيين جاء «بعد أن رفضوا كل المساعي السلمية لتجنب المواجهة المسلحة، وأصروا على فصل درنة عن جسد الوطن الواحد».
وقال حفتر موجها حديثه لأهالي درنة: «نطمئنكم بأن وحدات وطلائع الجيش القادم إليكم هم ضباط وجنود نظاميون محترفون، يدركون جيداً واجباتهم، وهم إخوتكم وأبناؤكم، يخاطرون بأرواحهم وأجسادهم من أجلكم، ومن أجل درنة أرضا وسكانا، ليرفعوا عنها الظلم والقهر، ويقتلعوا منها جذور الإرهابيين الذين أكثروا فيها الفساد وقطعوا روابطها بباقي البلاد، حتى تنعم بالأمن والحرية والسلام». وأضاف: «كونوا لهم عوناً وسنداً، ولا تكونوا لهم عائقا في تقدمهم وتحركاتهم، وتجنبوا الاقتراب من مواقع الاشتباك، ولا تعرضوا أنفسكم وممتلكاتكم للخطر، بتوفير حماية للإرهابيين، أو إيوائهم في بيوتكم، أو بتزويد العدو بأي معلومات حول تحركات قواتنا داخل المدينة أو في ضواحيها».
وأردف حفتر: «نهيب بكل العائلات التي انضم أبناؤها إلى التنظيمات الإرهابية أن يتوجهوا لهم بالنصيحة وبكل الوسائل الممكنة لتسليم أنفسهم للجيش الوطني لضمان محاكمة عادلة، وسيكون تسليم أنفسهم عاملاً مساعدا لتخفيف العقوبة، أو رفعها عنهم، وندعوكم جميعاً إلى الصبر والثبات، فإن ساعة التحرير والنصر آتية وقريبة بإذن الله».
وكان حفتر أعطى إشارة البدء لعملية عسكرية موسعة مطلع الشهر الجاري لتحرير درنة، لكن هذه الخطوة قوبلت بالاعتراض من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.