مجزرة حوثية في مأرب... والشرعية تتوعّد بملاحقة المنفذين

هجوم بـ «كاتيوشا» على سوق شعبية أسفر عن 5 قتلى و22 جريحاً من المدنيين

يمني نُقل إلى المستشفى بعدما أصيب في الهجوم الصاروخي الحوثي على سوق في مأرب أمس (رويترز)
يمني نُقل إلى المستشفى بعدما أصيب في الهجوم الصاروخي الحوثي على سوق في مأرب أمس (رويترز)
TT

مجزرة حوثية في مأرب... والشرعية تتوعّد بملاحقة المنفذين

يمني نُقل إلى المستشفى بعدما أصيب في الهجوم الصاروخي الحوثي على سوق في مأرب أمس (رويترز)
يمني نُقل إلى المستشفى بعدما أصيب في الهجوم الصاروخي الحوثي على سوق في مأرب أمس (رويترز)

قُتل خمسة مدنيين على الأقل وأصيب 22 آخرون، في مجزرة نفذتها الميليشيات الحوثية بصاروخ «كاتيوشا» استهدف فجر أمس سوقا شعبية وسط الأحياء السكنية في مدينة مأرب (شرق صنعاء) في تصعيد متعمد من قبل الميليشيات للأعيان المدنية. ولقي الهجوم تنديدا حكوميا، إذ قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن الهجوم لن يمر دون عقاب، في حين عدته وزارة حقوق الإنسان جريمة لن تسقط بالتقادم.
ورجح مراقبون عسكريون لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الحوثية يئست من إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه مدينة مأرب، لجهة تصدي دفاعات تحالف دعم الشرعية لها وتدميرها، وهو ما جعلها تلجأ إلى إطلاق قذائف صواريخ الكاتيوشا التي لا يمكن اعتراضها بالصواريخ الدفاعية.
وكانت الميليشيات أطلقت عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه مدينة مأرب خلال ثلاث سنوات، غير أن منظومة دفاع التحالف استطاعت اعتراضها وتدميرها، في الوقت الذي بقيت فيه جيوب الجماعة المتمركزة في صرواح وجبال هيلان غربي مأرب مصدر تهديد للمدينة المحررة بالمدفعية وقذائف «كاتيوشا».
وأفادت مصادر طبية رسمية بأن القصف الحوثي الذي استهدف سوقا شعبية تكتظ بالمتسوقين وسط مدينة مأرب، أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 22 آخرين، بينهم 3 جراحهم خطرة. وذكرت المصادر أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ هرعت إلى المكان من أجل إنقاذ الضحايا وتقليل الخسائر البشرية، إذ تم نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة، فيما تم نقل الحالات الخطرة إلى المستشفى الرئيسي بالمدينة.
ودان الوزير الإرياني الهجوم الحوثي، ووصفه بالمجزرة، وقال في تصريح رسمي: «هذه الجريمة البشعة هي امتداد لجرائم القتل المتعمد والإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين الأبرياء منذ انقلابها على السلطة الشرعية قبل ثلاثة أعوام». وأشار الإرياني إلى أن الهجوم الحوثي يكشف «عن حالة التخبط والإفلاس التي تعيشها الميليشيات الحوثية بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بها في مختلف جبهات القتال على أيدي أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية». وتوعّد الوزير الميليشيات الحوثية، قائلاً إن الهجوم «لن يمر دون عقاب، وسيقدم المسؤولون عنه وعن كل الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات بحق المواطنين للمحاسبة في القريب العاجل»، داعيا المجتمع الدولي إلى إدانة «الجرائم الحوثية المستمرة بحق الشعب اليمني باعتبارها جرائم حرب وإبادة بحق المواطنين».
من جهتها، دانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية «بشدة جريمة إطلاق الميليشيات صواريخ الكاتيوشا على منطقة المجمع بالقرب من مستوصف الحياة ومسجد عذبان وسط مدينة مأرب». وقالت في بيان رسمي: «إن إطلاق الصواريخ على رؤوس المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي ومنها القرار رقم 2216 الذي تضمن أحد بنوده حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر». وأكدت الوزارة «أن تلك الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن يد العدالة ستطال المجرمين لا محالة» في حين استغربت ما وصفته بـ«تقاعس المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة حيال اتخاذ إجراءات صارمة ضد تلك الانتهاكات التي تنفذها ميليشيات الحوثي الإيرانية ضد المدنيين العزل وقصف المدن والأحياء الآهلة بالسكان».
كذلك، دان وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، «الاستهداف الممنهج من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية للمدنيين في مدينة مأرب». وكانت مأرب قد احتضنت الآلاف من النازحين والمهجرين من مختلف المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية. وذكر مفتاح لدى زيارته مؤسسات استشفائية نقل إليها المصابون أمس، أن الميليشيات الحوثية استهدفت مدينة مأرب خلال السنوات الثلاث الماضية بأكثر من أربعين صاروخا باليستيا تصدت لها بطاريات الدفاعات الجوية لقوات تحالف دعم الشرعية، كما أرسلت العشرات من القذائف وصواريخ الكاتيوشا على الأحياء والأسواق في مدينة مأرب وراح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى من المدنيين.
وأكد مفتاح أن «هذه الأعمال الإجرامية تدل على أن الميليشيات الانقلابية الإيرانية باتت اليوم في النفس الأخير وتحاول أن تنتقم من المدنيين جراء الهزائم والانهيارات في صفوفها في مختلف الجبهات أمام الجيش الوطني الذي بات اليوم يضيق الخناق عليها وعلى معقلها الرئيسي في صعدة»، داعيا المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإدراج تلك الميليشيات ضمن قوائم الجماعات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

الخليج السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط) play-circle 01:53

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

خاص مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) عزيز مطهري

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».


العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد، بموجب قرار رئاسي، الخميس.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، جاءت إقالة الداعري على خلفية ما وُصف بتخاذله في التعامل مع التصعيد العسكري الذي نفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات المحررة، وفي مقدمها حضرموت، والمهرة، إلى جانب إخفاقه في اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الوحدات العسكرية، ومنع محاولات فرض واقع ميداني خارج إطار الدولة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإعادة ضبط المشهدين العسكري، والأمني، وتعزيز سلطة الدولة في المحافظات المحررة، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وكان العليمي أطاح، مساء الأربعاء، قادة عسكريين، ومدنيين في حضرموت، والمهرة، وعدن، بسبب مساندتهم لتمرد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتصعيده العسكري.

وشملت القرارات إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له، كذلك إعفاء اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وإحالتهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما تضمنت تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية، إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا، مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل 7 معظمهم أطفال خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت «حماس» إن القصف الإسرائيلي «تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وطالبت الحركة الوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة «والضغط على الاحتلال لوقفها، وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات، ومستلزمات الإيواء، والانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً».

محاولة إطلاق فاشلة

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية، وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل، وإصابات، وقصفاً مدفعياً، وغارات جوية، وهدم منازل، واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضاً 3 جنود إسرائيليين.