الأوروبيون متمسكون بالاتفاق النووي رغم الموقف الأميركي

وزير الخارجية البريطاني: التوصل إلى اتفاق جديد صعب للغاية

قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بعد اجتماعهم في صوفيا الخميس الماضي (إ.ب.أ)
قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بعد اجتماعهم في صوفيا الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون متمسكون بالاتفاق النووي رغم الموقف الأميركي

قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بعد اجتماعهم في صوفيا الخميس الماضي (إ.ب.أ)
قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بعد اجتماعهم في صوفيا الخميس الماضي (إ.ب.أ)

أعرب الأوروبيون، أمس، عن تمسكهم بالاتفاق النووي، مستبعدين نجاح الاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والتي تسعى إلى مفاوضات موسعة مع النظام الإيراني.
وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أنه «ليس هناك حل بديل» عن الاتفاق النووي مع إيران، وذلك رداً على خطاب لنظيرها الأميركي الذي عرض فيه سلسلة شروط مشددة للتوصل إلى «اتفاق جديد».
وقالت، في بيان، إن «خطاب الوزير بومبيو لم يثبت البتة كيف أن الانسحاب من الاتفاق النووي جعل أو سيجعل المنطقة أكثر أماناً حيال تهديد الانتشار النووي، أو كيف سيجعلنا في موقع أفضل للتأثير في سلوك إيران في مجالات خارج إطار الاتفاق»، مشددة على أنه «ليس هناك حل بديل عن الاتفاق النووي».
بدوره، حذَّر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، من أن المفاوضات الموسعة مع إيران التي يسعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون «صعبة للغاية».
وقد أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في وقت سابق، 12 شرطاً من أجل التوصل إلى «اتفاق جديد» مع إيران، بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الحالي. لكن جونسون قال إنه لم يسمع باتفاق شامل «من السهولة تحقيقه ضمن جدول زمني معقول». وتوعدت الولايات المتحدة بزيادة الضغوط المالية على إيران مع «أقوى عقوبات في التاريخ»، ما يعرقل الشركات التي تأمل في التعامل مع إيران.
ودافع جونسون عن الاتفاق الأصلي، قائلاً إنه «يحمي العالم من القنبلة النووية الإيرانية. وفي المقابل يعطي الإيرانيين بعض الفوائد الاقتصادية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن وزراء خارجية مجموعة العشرين سيبحثون هذه المسألة لدى اجتماعهم في بوينس آيرس، في وقت لاحق من يوم أمس.
وقال للصحافيين: «أعتقد أننا سنناقش ذلك، ليس في الجلسة، لكننا سنناقشه بالتأكيد مع أصدقاء وزملاء، ونبحث كيفية المضي قدماً». وتدارك: «لكن احتمال التوصل إلى اتفاق جديد أوسع بكثير مع إيران سيكون صعباً للغاية».
وقال جونسون «أعتقد أننا في النهاية سنعود إلى نوع من الإضافات التي كنا نتوخاها على الاتفاق، لكن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً». وأكد أن بريطانيا تتخذ بالفعل إجراءات لمحاولة حماية الشركات البريطانية التي تتعامل مع إيران من التعرض للعقوبات الأميركية. وأوضح: «سنبذل كل ما في وسعنا».
وأحدث انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي قبل أسبوعين شرخاً في علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين، الذين حاولوا مراراً ثنيها عن اتخاذ هذه الخطوة. وزاد قرار إعادة فرض العقوبات الأميركية بشكل كامل من حدة التوتر مع الأوروبيين، لأنه سيتعين على شركاتهم العاملة في إيران التخلي عن استثماراتها هناك إذا أرادت الوصول إلى السوق الأميركية.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه القوي لتصريحات بومبيو، ودعا الدول الأخرى إلى اتباع نهج واشنطن.
وقال في كلمة ألقاها في وزارة الخارجية الإسرائيلية، بحضور رئيس باراغواي هوراسيو كارتيس بمناسبة افتتاح سفارة بلد الأخير في القدس: «لقد اتخذ الرئيس ترمب موقفاً حازماً نرحب به ضد إيران. وكرره اليوم وزير الخارجية مايك بومبيو. هذا موقف قوي جداً: لا تخصيب، عقوبات قاسية وإيران يجب أن تخرج من سوريا. نعتقد أن هذه هي السياسة الصحيحة»، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف: «نعتقد أنها السياسة الوحيدة التي يمكن أن تضمن في نهاية المطاف أمن الشرق الأوسط والسلام في منطقتنا، ونناشد جميع الدول أن تحذو حذو أميركا هنا لأن إيران قوة عدوانية».
وتابع: «ندعو جميع المجتمع الدولي للانضمام إلى الموقف الأميركي. يجب على أي شخص يريد ضمان الأمن وتعزيز السلام أن يعارض إيران وأن يدعم الموقف الأميركي. هذا هو ما تفعله إسرائيل».
وذكر: «إذا سألت معظم الحكومات ومعظم القادة في الشرق الأوسط ما هو العائق الرئيسي أمام السلام، فما هو أكبر خطر على الأمن؟ فإنهم سيقولون ثلاثة أشياء: إيران وإيران وإيران»، مشدداً على أن إيران ما زالت مصممة على تطوير أسلحة نووية.
يذكر أن نتنياهو عرض مؤخراً ما وصفه بدليل قاطع على مشروع سري إيراني لتطوير سلاح نووي.



ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».