بومبيو يعلن اليوم استراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات إيران

TT

بومبيو يعلن اليوم استراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات إيران

يخصص وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، خطابه الأول للسياسة الخارجية لشرح استراتيجية بلاده إزاء التهديدات الإيرانية بعد قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.
وسيكشف بومبيو، في خطاب سيلقيه أمام مؤسسة «هيريتاج» اليوم، عن خريطة طريق دبلوماسية تقود إلى «اتفاق أفضل»، لا يقتصر على أطماع إيران النووية، بل يتجاوزها لمواجهة دعمها للإرهابيين وتدخلاتها التي أشعلت الحروب الأهلية في سوريا واليمن، وبرنامجها الصاروخي الباليستي.
ومن المرجّح أن يدعو بومبيو إلى توسيع عدد الدول المشاركة في استراتيجية واشنطن إزاء إيران، بما يشمل دولا في منطقة الشرق الأوسط لم تكن جزءا من المفاوضات السابقة على الاتفاق النووي لعام 2015. وفي الوقت الذي يشكك فيه البعض في مدى استجابة الأوروبيين للجهود الأميركية الرامية لـ«هندسة أمنية جديدة» في منطقة الشرق الأوسط، يرى كبير المخططين السياسيين في الخارجية الأميركية أن «ما يجمع الأوروبيين والأميركيين (بخصوص إيران) أكثر مما يفرّقهم».
واعتبر براين هوك، كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي ومدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، الانسحاب من الاتفاق النووي «فرصة» تتيح بحث إطار شامل يواجه التهديدات الإيرانية بشكل كامل. وأوضح في مؤتمر صحافي هاتفي، الجمعة، أن الاستراتيجية التي سيعلن عنها بومبيو اليوم تسعى لإبرام «اتفاق أفضل من اتفاق 2015»، الذي توصلت إليه إدارة باراك أوباما مع إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا.
وفيما يتساءل المراقبون عن كيف ستقنع إدارة ترمب الأوروبيين بالانضمام إليها في وضع الاستراتيجية الجديدة في ظل التوتر القائم حول العقوبات الأميركية على شركات أوروبية، قال هوك إن الأطراف الأوروبية والأميركية متحدة في سعيها لمواجهة برنامج طهران الباليستي، وسجلّها الحقوقي، وسلوكها الإقليمي، فضلا عن تعزيز عمليات تفتيش المواقع النووية وإلغاء بنود الغروب التي تتيح لطهران استئناف تخصيب اليورانيوم بعد فترة تمتد بين 10 إلى 15 سنة من توقيع الاتفاق. وبحثت الإدارة الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين مع الحكومات الفرنسية والألمانية والبريطانية سبل التوصل إلى إطار شامل يواجه التهديدات الإيرانية. ويقول هوك إن الاتفاق النووي أعطى للكثيرين خلال السنوات الثلاثة الماضية «إحساسا خاطئا» بالأمان، بعد أن اعتبروا أن معالجة البرنامج النووي الإيراني كفيل بمعالجة جل التهديدات الإيرانية. وشدد هوك على ضرورة تغيير هذا الوضع.
ودعا البعض في واشنطن، وفق تقارير إعلامية، إلى تطبيق «سيناريو كوريا الشمالية» على إيران، أي فرض أقصى العقوبات للضغط على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال هوك في هذا الصدد إن العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها هي جزء من استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى تحسين الوضع الأمني في الشرق الأوسط وتحقيق أهداف الأمن القومي التي وضعها الرئيس الأميركي. ورأى هوك أن إعادة فرض العقوبات التي تم تجميدها بموجب الاتفاق النووي، تشدد الضغوط الاقتصادية على إيران التي شهدت موجة من المظاهرات الشعبية الغاضبة من سياسات الحكومة، مذكّرا بأن العقوبات الاقتصادية هي التي أرغمت الإيرانيين على الجلوس في طاولة المفاوضات في السابق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.