العميل الروسي المزدوج سكريبال يغادر المستشفى

سيرغي سكريبال عام 2006 خلال حبسه في موسكو قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل جواسيس لينتقل بعدها للعيش في لندن (إ.ب.أ)
سيرغي سكريبال عام 2006 خلال حبسه في موسكو قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل جواسيس لينتقل بعدها للعيش في لندن (إ.ب.أ)
TT

العميل الروسي المزدوج سكريبال يغادر المستشفى

سيرغي سكريبال عام 2006 خلال حبسه في موسكو قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل جواسيس لينتقل بعدها للعيش في لندن (إ.ب.أ)
سيرغي سكريبال عام 2006 خلال حبسه في موسكو قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل جواسيس لينتقل بعدها للعيش في لندن (إ.ب.أ)

غادر العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال المستشفى الذي نقل إليه للعلاج بعد تعرضه لمحاولة تسميم بغاز أعصاب في عملية أثارت أزمة دبلوماسية مع موسكو. سكريبال العقيد السابق بالمخابرات العسكرية الروسية، أوشى بعشرات الجواسيس الروس لدى بريطانيا. وعثر عليه فاقد الوعي على مقعد يوم الرابع من مارس (آذار) في مدينة سالزبري بجنوب إنجلترا مع ابنته يوليا التي خرجت من المستشفى الشهر الماضي.
وأفادت مديرة المستشفى كارا تشارلز - باركس في بيان أمس: «إنه خبر رائع. سيرغي سكريبال بات بحالة صحية جيدة تمكنه من مغادرة مستشفى منطقة سالزبري». وقالت مديرة التمريض بمستشفى سالزبري لورنا ويلكينسون، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «هذه مرحلة مهمة من التعافي والتي ستجرى خارج المستشفى». وقال المستشفى إن خصوصية المريض حالت دون «تقديم تفاصيل بشأن العلاج»، الذي تلقاه سكريبال، 66 عاما، وابنته يوليا، 33 عاما، التي خرجت في وقت سابق بعدما تسممت بنفس المادة الكيميائية. ونقل الشرطي الذي قدم لمساعدتهما نيك بايلي كذلك إلى المستشفى قبل أن يغادر هو ويوليا المنشأة في وقت سابق.
وأضاف المستشفى: «غير أن علاج الأشخاص المرضى بشكل حاد جراء التسمم بغاز الأعصاب، يتطلب جعل حالتهم مستقرة، وإبقاءهم على قيد الحياة حتى يتسنى لأجسامهم إنتاج المزيد من الإنزيمات لتحل محل تلك التي تسممت». وألقت الحكومة البريطانية باللائمة على الحكومة الروسية في الهجوم على سكريبال وابنته اللذين عثر عليهما فاقدين للوعي بالقرب من مركز تسوق في بلدة سالزبري في جنوب غربي إنجلترا. واتهمت بريطانيا روسيا بالمسؤولية عن الهجوم بغاز الأعصاب وطردت حكومات غربية بينها الولايات المتحدة أكثر من 100 دبلوماسي روسي. ونفت موسكو ضلوعها في الهجوم وردت بطرد العدد ذاته من الدبلوماسيين الغربيين. وظل سكريبال وابنته في حالة حرجة لمدة أسابيع، حتى إن الأطباء كانوا يخشون في وقت ما أن يصابا بتلف في المخ إن بقيا على قيد الحياة. لكن صحتهما بدأت تتحسن بسرعة. وقالت بريطانيا ومفتشو أسلحة كيماوية دوليون إن سكريبال وابنته تسمما بغاز نوفيتشوك، وهو غاز أعصاب قاتل كان يصنعه الجيش السوفياتي خلال السبعينيات والثمانينيات. وتنفي روسيا اتهامات بريطانيا بالتورط في أول هجوم معروف يستخدم فيه غاز أعصاب على أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. ولمحت إلى أن لندن نفذت الهجوم بنفسها لتأجيج «الهستيريا» ضد روسيا. وأكد خبراء الأمم المتحدة أنه تم استخدام غاز أعصاب بدرجة عالية من النقاء دون تحديد اسم المادة أو الإشارة إلى الجهة المسؤولة.
وتحدت موسكو لندن لتقديم أدلة في القضية وطالبت بالسماح لجهات دبلوماسية بالوصول إلى يوليا سكريبال التي تحمل الجنسية الروسية. وأكدت وسائل إعلام ألمانية الخميس أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني حصل في تسعينات القرن الماضي عبر منشق روسي على عينة من مادة غاز نوفيتشوك. وحصل جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «في النصف الأول من تسعينات القرن الماضي» أي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وقالت صحيفتا «سوددويتشه تسايتونغ» و«دي تسايت» وشبكتا «في دي آر» و«إن دي آر» نقلا عن مصادر «شاركت في قرار» الحصول على السم، إن منشقا روسيا لم تكشف هويته عرض على الاستخبارات الألمانية تسليمها عينة منه لقاء تأمين الحماية له ولعائلته. وبعد الحصول عليه، تم تحليله في مختبر سويدي لأن ألمانيا لا تريد أن تتهم بالعمل على أسلحة كيميائية. وبعد ذلك حصل جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني ووزارة الدفاع على التركيبة الكيميائية لنوفيتشوك. وأضافت وسائل الإعلام الألمانية، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، أن برلين أبلغت بعد ذلك الاستخبارات الأميركية والبريطانية بوجود هذه العينة. وتم إنتاج كميات صغيرة من هذا السم في بعض دول حلف شمال الأطلسي لاختباره، خصوصا لتحديد ما إذا كان معدات الحماية قادرة على مقاومته، ولإيجاد مصل مضاد له. وأكد التحقيق الذي أجراه صحافيون ألمان أن وجود نوفيتشوك لم يكشف علنا لتجنب إلحاق الضرر بالعلاقات مع الرئيس الروسي حينذاك بوريس يلتسين. ورفضت الحكومة الألمانية وجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني الإدلاء بأي تعليق ردا على أسئلة وسائل الإعلام.
وكان سكريبال يعمل لدى الاستخبارات العسكرية الروسية برتبة كولونيل قبل أن يسجن في بلده لكشفه عملاء روس لجهاز الاستخبارات البريطاني «إم آي6». وانتقل إلى بريطانيا لاحقا في إطار صفقة لتبادل الجواسيس أبرمت عام 2010.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.