قال نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينج، إنه لا حظوظ لمرشح الرئاسة أكمل الدين إحسان أوغلو، الدبلوماسي البارز الأمين العام السابق لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الذي طرحه حزبا المعارضة الرئيسيان، حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية كمرشح توافقي، لمنافسة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، لافتا إلى أن المشاورات التي جرت في حزب العدالة والتنمية أيدت كلها ترشيح إردوغان لمنصب الرئاسة، وبقي القرار متعلقا بشخص إردوغان نفسه، مرجحا أن يعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية في الأول من يوليو (تموز) المقبل.
وأضاف أرينج، في لقاء مع قناة «24» التلفزيونية التركية، ونقلته وكالة أنباء «الأناضول» التركية، أن التاريخ الحافل بالإنجازات سيؤهله للفوز في الانتخابات، التي ستجري في 10 أغسطس (آب) من الجولة الأولى، معربا عن يقينه أن كثيرين من مناصري حزب الشعب الجمهوري، الذي طرق أبوابا كثيرة للبحث عن مرشح للانتخابات الرئاسية سيصوتون لإردوغان.
وفي ما يتعلق بمسيرة السلام الداخلي، أوضح أرينج أن المسيرة حققت تقدما ملحوظا منذ انطلاقتها في عام 2012، مشيرا إلى الهدوء الذي يعم المناطق التي كانت تشهد اشتباكات وقتلا وتخريبا واختطافات، ما عدا بعض الحالات الاستثنائية، التي لا تشكل نسبة واحد في المائة من الوضع الذي كانت عليه في الماضي.
وكانت مسيرة السلام الداخلي قد انطلقت في تركيا قبل نحو عام ونصف، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية وعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون مدى الحياة في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.وشملت المرحلة الأولى من العملية وقف عمليات حزب العمال الكردستاني، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطا ملحوظة، بينما تتضمن المرحلة الثانية عددا من الخطوات الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولا إلى مرحلة مساعدة أعضاء الحزب الراغبين في العودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.
ورحب أوجلان زعيم حزب «بي كيه كيه» المحظور بمبادرة الحكومة التركية لتحريك عملية السلام مع الأكراد، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية أمس.
ونقلت وكالة أنباء «الفرات» أول من أمس عن أوجلان قوله عن مشروع الحكومة بأنه «تاريخي»، مشيرا إلى أن تركيا تمهد بهذه الخطوة الطريق أمام التوصل إلى حل تفاوضي.
وتشير التوقعات إلى أن إردوغان يعتزم خلال الانتخابات الرئاسية في الثاني من أغسطس المقبل التأكيد على دعمه للأكراد. وعلى الرغم من أنه يحظى بتأييد قطاعات واسعة داخل حزبه الإسلامي لخوض الانتخابات الرئاسية، فإن إردوغان لم يعلن حتى الآن اعتزامه الترشح لمنصب الرئيس. ويعتزم حزب العدالة والتنمية الإعلان عن مرشحه في هذه الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل. ونقلت «الفرات» عن أوجلان المسجون منذ 15 عاما قوله إنه لم يعطِ أي تعليمات بشأن اختيار مرشح بعينه. كان حزب العمال قد أعلن في مارس (آذار) الماضي عن وقف لإطلاق النار.
من جهة أخرى قالت وسائل إعلام تركية أول من أمس إن حزب الشعب الديمقراطي الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد سيخوض أول انتخابات رئاسية مباشرة في تركيا في أغسطس المقبل.
وأعلن صلاح الدين دميرطاش زعيم الحزب ترشحه من خلال قناة «خبرترك» التلفزيونية الإخبارية قبل أن يكتب على حسابه على موقع «تويتر»: «تطلع لأن أكون مرشح كل الجماعات المقهورة والمهمشة في تركيا».
ويشكل الأكراد نحو خمس سكان تركيا. وحزب الشعب الديمقراطي شقيق لحزب السلام والديمقراطية، وهو الحزب المسيطر على جنوب شرقي تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية.
وقال دميرطاش على حسابه على «تويتر»: «قام السيد إحسان أوغلو بزيارة لحزب الشعب الديمقراطي اليوم وطلب تأييدنا في الجولة الثانية، كذلك أبلغناه أننا نتوقع تأييد مرشحنا إذا تمكنا من خوض جولة ثانية»، حسبما نقلت «رويترز».
وأظهر استطلاعان للرأي أمس أن إردوغان سيحصل على ما يتراوح بين 55 و56 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى. وأظهر الاستطلاعان أن دميرطاش سيحصل على أقل من عشرة في المائة من الأصوات.
من جهة أخرى, ألقت الشرطة اليونانية القبض على ثلاثة من الأتراك بالعاصمة أثينا، أمس، يشتبه في انتمائهم إلى جماعة إرهابية.
وقال بيان للشرطة في أثينا إن المجموعة المكونة من ثلاثة عناصر، تضم امرأتين في سن الرابعة والعشرين والثامنة والأربعين، ورجل في الأربعين من العمر.
وأضاف البيان أن الثلاثة مسجلون على قائمة المطلوبين في منطقة شمال بحر إيجه بصفتهم أعضاء في جماعة إرهابية.
وذكر البيان أيضا أن المرأة ذات الأربعة والعشرين عاما، والمطلوبة أيضا من فرع الشرطة الدولية (إنتربول) التركي، متهمة بانتهاكها قوانين المواد المتفجرة وحيازة السلاح، مشيرا إلى أن عملية إلقاء القبض على الأشخاص الثلاثة جرت خلال الليلة الفائتة.وأفادت تقارير إعلامية بأن الأشخاص الثلاثة يشتبه في انتمائهم إلى منظمة سرية تركية تسمى جبهة التحرير الشعبية الثورية.
وكانت اليونان قد ألقت القبض على خمسة من أعضاء هذه الجبهة خلال فبراير (شباط) الماضي.
وتأتي أوامر القبض على هؤلاء الأشخاص على خلفية عملية تهريب أسلحة من جزيرة شيوس شمال بحر إيجة اليونانية إلى تركيا قبل 11 شهرا.
نائب رئيس الحكومة التركية: لا حظوظ لمرشح المعارضة للرئاسة أمام إردوغان
إلقاء القبض على ثلاثة أتراك في أثينا بشبهة انتمائهم لجماعة إرهابية
بولنت أرينج
نائب رئيس الحكومة التركية: لا حظوظ لمرشح المعارضة للرئاسة أمام إردوغان
بولنت أرينج
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
