الشركات الكبرى تواصل الانسحاب من إيران خشية العقوبات الأميركية

أكبر شركة لشحن النفط الخام تنضم إلى «توتال» و«زيمنس»

{إيه بي مولرــ ميرسك} أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم هي خامس شركة أوروبية تنسحب من إيران منذ الإعلان الأميركي (أ.ف.ب)
{إيه بي مولرــ ميرسك} أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم هي خامس شركة أوروبية تنسحب من إيران منذ الإعلان الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الشركات الكبرى تواصل الانسحاب من إيران خشية العقوبات الأميركية

{إيه بي مولرــ ميرسك} أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم هي خامس شركة أوروبية تنسحب من إيران منذ الإعلان الأميركي (أ.ف.ب)
{إيه بي مولرــ ميرسك} أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم هي خامس شركة أوروبية تنسحب من إيران منذ الإعلان الأميركي (أ.ف.ب)

ترك قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات أثره على تعامل الأسواق الأوروبية قبل نهاية أسبوع على خروج واشنطن، وقالت «إيه بي مولر - ميرسك»، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أمس إنها ستغلق نشاطها في إيران امتثالاً للعقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي المبرَم مع طهران.
وقال سورين سكو الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة أُجرِيَت معه عقب إعلان نتائج الشركة للربع الأول من العام: «مع العقوبات التي سيفرضها الأميركيون لا يمكنك العمل في إيران إن كانت لديك أيضاً أعمال في الولايات المتحدة ونحن لدينا هذا على نطاق كبير».
ونقلت عنه وكالة «رويترز» إنه «لا أعلم الموعد المحدد بدقة لكنني متأكد أننا سنغلق (في إيران)».
تأتي هذه الخطوة بعد يوم من انضمام شركة «توتال» الفرنسية العملاقة للطاقة إلى شركات أوروبية أخرى في التلميح إلى الخروج من إيران، مما يُلقِي بظلال من الشك على إمكانية أن يحمي اجتماع القادة الأوروبيين، الذي يهدف لإنقاذ اتفاق إيران النووي، التجارة مع طهران، وقبل «توتال» أعلنت شركتا «زيمنس» وشركة «اليانتس» للتأمين وقف التعامل مع إيران.
وتعد الشركات من كبرى شركات شحن نفط الخام في العالم. وكانت الحكومة الإيرانية اعتبرت رفع العقوبات عن الشحن والتأمين والحصول على أجهزة استخراج النفط والمناجم من مكاسب الاتفاق النووي، ومن شأن الخطوة أن تعرقل صادرات النفط الإيرانية بشكل لافت.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن «ميرسك تانكرز» بأنها ستلتزم بالاتفاقات المبرمة التي دخلت حيز التنفيذ قبل الثامن من مايو (أيار)، وستعمل على إنجازها بحلول الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) «كما تفرض العقوبات الأميركية».
ولم تذكر المجموعة أرقاماً محددة عن نشاطاتها في إيران، لكنها قالت إنها «تقوم بتصدير واستيراد منتجات نفطية بشكل محدود لحساب زبائنها»، وتقول المجموعة إنها «تتابع عن كثب تقييم الآثار المحتملة على أنشطتها، مع البقاء على اتصال مع زبائنها لإبلاغهم بالتطورات المحتملة». والشركة التي كانت في السابق فرعاً في المجموعة البحرية الدنماركية «أي بي مولر - ميرسك»، انضمت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 إلى مجموعة «آي بي إم إتش إنفيست» في صفقة بلغت قيمتها 1.17 مليار دولار.
وأعلن الرئيس الأميركي في مطلع مايو قراره سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في يوليو (تموز) 2015، وإعادة فرض العقوبات الأميركية التي رُفِعت في هذا الإطار ما يشمل كل الشركات التي لها أنشطة على الأراضي الأميركية أو التي تتعامل بالدولار.
وحذرت المجموعة الفرنسية العملاقة «توتال»، أول من أمس (الأربعاء)، من أنها ستنهي مشروعها الغازي الكبير في إيران الذي بدأ في يوليو (تموز) 2017، إذا لم تحصل على استثناء من السلطات الأميركية بدعم من فرنسا والاتحاد الأوروبي.
وقبل رفع العقوبات الدولية إثر الاتفاق النووي، كانت صادرات إيران النفطية تبلغ مليون برميل في اليوم، خصوصاً نحو آسيا وبعض الدول الأوروبية. وارتفعت هذه الصادرات منذ ذلك الحين إلى 2.5 مليون برميل في اليوم وغالبيتها موجهة إلى أوروبا وآسيا.
وتشغّل «ميرسك تانكرز» أكثر من 160 سفينة وتوظف 3100 شخص في العالم ويبلغ رقم أعمالها 836 مليون دولار (2016).
في سياق متصل، قال المدير المالي لشركة «أوتوتك» الفنلندية لتكنولوجيا التعدين، أمس، إن الشركة تتوقع تباطؤ الطلبيات من إيران بعد قرار ترمب بعودة العقوبات على إيران.
ولـ«أوتوتك»، التي تبني مصانع وتنتج معدات وتقدم خدمات لقطاعات التعدين ومعالجة المعادن، تاريخ طويل في إيران وظلت في السوق بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على طهران في 2010.
وقال ياري ألجارس المدير المالي للشركة إنه إذا لم يتوفر تمويل المشاريع فستنخفض طلبيات التوريد في المستقبل. وأضاف: «إعادة فرض العقوبات لن تمنع العمل لكنها ستعقده وتبطئه».
وردّاً على سؤال بشأن ما إن كانت الشركة تدرس الانسحاب من السوق قال مدير «أوتوتك» إنه «من السابق لأوانه الحديث بهذا الشأن».
ولم يفصح المدير المالي عن حجم أعمال الشركة في إيران، لكنه قال إنه لا يشكل حصة كبيرة من المبيعات العالمية الكلية للشركة التي تقدر بنحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار). وقال إن التسليمات المعلن عنها بالفعل تمضي قدماً، كما هو مخطط له، وإن «أوتوتك» تتوقع استكمالها في المستقبل القريب.
في غضون ذلك، أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنغنة أن الشركة الصينية الوطنية للنفط «سي إن بي سي» ستحل محل «توتال» في تطوير المرحلة 11 من مشروع حقل فارس الجنوبي للغاز في حال انسحاب المجموعة الفرنسية من البلاد.
وقال زنغنة إن «توتال أكدت أنها إذا لم تحصل على إعفاء من قبل الولايات المتحدة لمواصلة نشاطاتها، فستبدأ آلية للخروج من العقد... وفي هذه الحالة ستحل محلها شركة (سي إن بي سي) الصينية، وستكون لها حصصها. أما إذا غادرت (سي إن بي سي) أيضاً؛ فهناك شركة (بتروبارس) الإيرانية»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وبموجب الاتفاق بقيمة 4.8 مليارات دولار الموقع في يوليو 2017، تملك «توتال» 50.1 في المائة من حصص «الكونسورسيوم» تليها مجموعة «سي إن بي سي» (30 في المائة من الحصص) ثم «بتروبارس» (19.9 في المائة).
وكان العقد الموقع مع «الكونسورسيوم» بقيادة «توتال» الأول الذي يتم توقيعه مع إيران بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وكانت طهران تأمل بأن يشجع توقيع العقد شركات غربية أخرى وآسيوية أيضاً على إبرام عقود مشابهة معها.
لكن في الوقت الحالي وحدها شركة «زاروبزنفت» الروسية وقعت في مارس (آذار) 2018 عقداً بقيمة 742 مليون دولار لزيادة الإنتاج في حقلين نفطيين بغرب إيران.
وكان زنغنة قد قال أول من أمس إن العقد لا يشمل «بنداً جزائياً في حال خروج (توتال) لكن لن يتم تعويض الأموال التي صرفتها المجموعة حتى الآن» قبل انتهاء الأعمال. وأنفقت «توتال» عشرات ملايين الدولارات حتى الآن.



كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».