طالبت «المنظمة الوطنية للمجاهدين» بالجزائر، استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية في الدستور المرتقب، واشترطت على أي شخص يريد الترشح أن يكون سليما بدنيا، وأن يكون متزوجا، وهما شرطان لا يخلوان من الإيحاء للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الفائز في أبريل (نيسان) الماضي بولاية رابعة.
وذكرت «منظمة المجاهدين»، التي تقود ما يعرف بـ«الأسرة الثورية» في البلاد، في وثيقة تعديل الدستور التي يجري التشاور حولها منذ شهر، أن «رئيس الجزائر ينبغي أن يكون مولودا في الأراضي الجزائرية، وأن يكون مقيما فيها مدة 15 سنة على الأقل عندما يقدم أوراق ترشحه، وأن يكون محصنا (متزوجا)».
وبحسب مراقبين، توحي هذه الشروط بأن «المنظمة، التي يقودها السعيد عبادو وزير المجاهدين سابقا، تقصد بوتفليقة شخصيا، لأنه مولود خارج الجزائر، وبالتحديد في مدينة وجدة المغربية الحدودية. واللافت أن السيرة الذاتية للرئيس المنشورة بموقع الرئاسة الإلكتروني، لا تشير إلى مكان ولادته، وتكتفي بذكر تاريخ الميلاد».
ومعروف أن بوتفليقة كان مقيما في الخارج عندما ترشح للرئاسة في 1999، إذ كانت له إقامتان، واحدة في الإمارات العربية المتحدة، والثانية في سويسرا. ومعروف أيضا أن الرئيس الجزائري لم يتزوج قط، في حين أن الدستور يفرض على كل راغب في الترشح للرئاسة أن يقدم عقد الزواج في ملف الترشح، لكن بوتفليقة لم يتقيد بهذا الشرط في ترشيحاته الأربعة.
ويأتي الشرط المتعلق بـ«السلامة الصحية»، الذي تطرحه «منظمة المجاهدين»، في سياق جدل حاد حول صحة بوتفليقة، الذي أصبح يجلس على كرسي متحرك منذ أكثر من عام، بسبب الإصابة بجلطة دماغية، وحالت هذه الحالة دون أن يؤدي حملته الانتخابية بنفسه، وعجز عن قراءة نص اليمين الدستورية، عندما بدأ رسميا ممارسة مهامه كرئيس لفترة رابعة.
ومن مقترحات المنظمة، التي تثير الانتباه في وثيقة «إثراء تعديل الدستور» أيضا، استحداث منصب نائب الرئيس، يجري انتخابهما سويا في الاقتراع الرئاسي، «ويخلفه عند الاقتضاء». ويفهم من كلمة «عند الاقتضاء»، أن يتكفل نائب الرئيس بمهام رئيس الجمهورية في حال عجزه بدنيا، وهي الحالة التي تنطبق على الوضع الذي يوجد فيه بوتفليقة حاليا، إذ لا يظهر إلا في إطار حد أدنى من أنشطة بروتوكولية يكون مضطرا إلى القيام بها، تفاديا لتغذية مزيد من الجدل الدائر حول صحته.
وتنازل بوتفليقة عن صلاحياته، لرئيس وزرائه عبد المالك سلال بشكل غير رسمي منذ إصابته بشلل نصفي، وقال أحمد أويحيى، وزير الدولة ومدير الديوان بالرئاسة المشرف على «الاستشارة الدستورية» مع الطبقة السياسية، أن بوتفليقة «بخير ولا يعاني من عجز في أداء مهامه»، وهاجم في تصريح للصحافة، من وصفهم بـ«تجار السياسة الذين يروجون الأكاذيب حول صحة الرئيس».
يشار إلى أنه جرى تداول اسم أويحيى لمنصب نائب الرئيس، غير أن المقترحات التي يعرضها الرئيس على الأحزاب والجمعيات والشخصيات، لا تتضمن إنشاء أو إحداث هذا المنصب.
وتتزامن شروط «منظمة المجاهدين» بخصوص المترشح للرئاسة مع جدل آخر أثير في فرنسا، يتعلق بدعوة بعض ضباط الجيش الجزائري إلى المشاركة في الاستعراض العسكري، الذي سينظم بباريس في 14 يوليو (تموز) المقبل، بمناسبة الاحتفال بذكرى الثورة الفرنسية، إذ قال أمين عام المنظمة عبادو في اتصال به «ليس مقبولا أن توجه لنا الدعوة للمشاركة في احتفالات الدولة التي استعمرتنا 132 سنة، بينما هي ترفض الاعتراف بجرائمها في بلادنا. وغير مقبول أبدا أن توافق دولتنا على إيفاد ضباط من جيشنا ليشاركوا فرنسا فرحتها».
9:41 دقيقه
«الأسرة الثورية» الجزائرية تحدد شروطا للمترشح إلى الرئاسة غير متوفرة في بوتفليقة
https://aawsat.com/home/article/127206
«الأسرة الثورية» الجزائرية تحدد شروطا للمترشح إلى الرئاسة غير متوفرة في بوتفليقة
طالبت بأن يكون مولودا في الجزائر.. ومتزوجا وسليما بدنيا
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
«الأسرة الثورية» الجزائرية تحدد شروطا للمترشح إلى الرئاسة غير متوفرة في بوتفليقة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


