أكثر من 16 ألف طلب تسوية الوضعية غير القانونية من قبل المهاجرين في المغرب

جرت الموافقة على 20 في المائة منها.. أغلبها من الأفارقة

الشرقي أضريس الوزير في وزارة الداخلية المغربية وإدريس اليزمي رئيس مجلس حقوق الإنسان خلال تنصيب اللجنة المكلفة تتبع ملفات تسوية أوضاع المهاجرين، مساء أول من أمس في الرباط (تصوير: مصطفى حبيس)
الشرقي أضريس الوزير في وزارة الداخلية المغربية وإدريس اليزمي رئيس مجلس حقوق الإنسان خلال تنصيب اللجنة المكلفة تتبع ملفات تسوية أوضاع المهاجرين، مساء أول من أمس في الرباط (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

أكثر من 16 ألف طلب تسوية الوضعية غير القانونية من قبل المهاجرين في المغرب

الشرقي أضريس الوزير في وزارة الداخلية المغربية وإدريس اليزمي رئيس مجلس حقوق الإنسان خلال تنصيب اللجنة المكلفة تتبع ملفات تسوية أوضاع المهاجرين، مساء أول من أمس في الرباط (تصوير: مصطفى حبيس)
الشرقي أضريس الوزير في وزارة الداخلية المغربية وإدريس اليزمي رئيس مجلس حقوق الإنسان خلال تنصيب اللجنة المكلفة تتبع ملفات تسوية أوضاع المهاجرين، مساء أول من أمس في الرباط (تصوير: مصطفى حبيس)

كشف الشرقي أضريس الوزير في وزارة الداخلية المغربية، أن السلطات المغربية وصل إليها 16 ألفا و123 طلب تسوية الوضعية غير القانونية من مهاجرين، ينحدر جلهم من بلدان أفريقية، مشيرا إلى أنه جرت الموافقة على 20 في المائة من الطلبات، وتمثل نحو ثلاثة آلاف طلب، بينما تتواصل دراسة باقي الملفات.
وكانت الرباط قد اعتمدت سياسة جديدة للهجرة، بعد تزايد الانتقادات الموجهة لها من قبل المنظمات الدولية بشأن حدوث تجاوزات وسوء معاملة للمهاجرين من قبل أفراد الأمن. وأعد مجلس حقوق الإنسان تقريرا شاملا عن الهجرة، تضمن توصيات عدة جرت التصديق عليها من قبل الملك محمد السادس في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال أضريس، خلال تنصيب اللجنة الوطنية للتتبع والطعون الخاصة بتسوية وضعية المهاجرين في وضعية إدارية غير قانونية، مساء أول من أمس، بمقر مجلس حقوق الإنسان في الرباط، إن الشهرين الأولين من إطلاق هذه العملية عرفا إقبالا كبيرا من لدن الأجانب طالبي تسوية الوضعية، إذ وصل هذه الفترة إلى اللجان المختصة 77 في المائة من إجمالي هذه الطلبات.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن 96 دولة لديها رعايا في المغرب، وأن 15 جنسية تستأثر بـ93 في المائة من واضعي ملفات التسوية، في مقدمتها السنغال ونيجيريا وكوت ديفوار وغينيا والكونغو ومالي وموريتانيا.
وحسب الجنس، أبرز أضريس أن 70 في المائة من هؤلاء هم من الذكور، فيما يتوزعون بحسب السن على 77 في المائة بالنسبة للفئة العمرية ما بين 20 و40 سنة، و14 في المائة بالنسبة للفئة العمرية لأكثر من 40 سنة وثمانية في المائة تقل أعمارهم عن 20 سنة.
وبخصوص المستوى التعليمي، فإن 42 في المائة من هؤلاء يتوفرون على مستوى تعليمي ابتدائي، فيما يتوفر 21 في المائة منهم على مؤهل تعليمي عال، في حين لا تتوفر الفئة العمرية المتبقية على أي مؤهل تعليمي.
وجرى أول من أمس في الرباط تنصيب اللجنة الوطنية للتتبع والطعون فيما يتعلق بتسوية وضعية المهاجرين الموجودين في وضعية إدارية غير قانونية، تحت إشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع الوزارة المكلفة المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وستقوم اللجنة بتتبع عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في وضعية غير قانونية، وتقديم مقترحات من شأنها تحسين مسار عملية التسوية الاستثنائية، ودراسة كل التظلمات المتعلقة بتسوية أوضاع المهاجرين.
كما تتولى اللجنة إعداد مقترحات في مجال إدماج المهاجرين الذين تجري تسوية أوضاعهم الإدارية، والمساهمة في إخبار المهاجرين، عن طريق جمعياتهم وجمعيات المجتمع المدني المغربي، بمختلف الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات العمومية المغربية، بالإضافة إلى جهود المواطنين المغاربة في مجال الهجرة.
وتضم اللجنة عددا من الشخصيات الحقوقية، وهم خديجة مروازي من جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأميناتا بانيي إيفوارية مختصة في القانون، ومريم خروز صحافية وعضو المجلس، وأمينة بوعياش الأمينة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وعلي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، وكونستونتان إباندا مولا رئيس مجلس المهاجرين من دول أفريقية جنوب الصحراء بالمغرب وهو من الكونغو، وكمال الحبيب نائب رئيس منتدى بدائل المغرب، وعبد الله ساعف رئيس مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، والمهدي عليوة باحث وجامعي، وهشام رشيدي الكاتب العام (وكيل لمجموعة مناهضة العنصرية للدفاع عن الأجانب ومواكبتهم).
ووقعت في المناسبة 16 اتفاقية شراكة بين الوزارة المكلفة المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وعدد من القطاعات الوزارية والجمعيات، بهدف دعم سياسة إدماج المهاجرين الذين جرت تسوية وضعيتهم وطالبي اللجوء الذين منحت لهم صفة لاجئ.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.