«المركزي» التركي يسعى لملاحقة انهيار الليرة وجموح التضخم

«اتحاد البنوك» يرد على تقرير «موديز» بشأن النظرة السلبية لمستقبل القطاع

«المركزي» التركي يسعى لملاحقة انهيار الليرة وجموح التضخم
TT

«المركزي» التركي يسعى لملاحقة انهيار الليرة وجموح التضخم

«المركزي» التركي يسعى لملاحقة انهيار الليرة وجموح التضخم

أعلن البنك المركزي التركي أنه يراقب عن كثب تقلبات الأسعار «غير الصحية» في الأسواق، وأنه سيتخذ الخطوات اللازمة للحد من تأثيرات تلك التطورات على التضخم.
وجاء إعلان البنك المركزي التركي في محاولة لتخفيف حالة القلق بسبب تهاوي الليرة التركية وعلى خلفية اللقاء الذي جمع أول من أمس بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومحافظ البنك المركزي مراد شتينكايا لمناقشة التطورات الاقتصادية في البلاد واستمرار تراجع الليرة التركية أمام الدولار الأميركي إلى مستوى قياسي غير مسبوق ومواصلة التضخم ارتفاعه؛ حيث سجل 11 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي. ويضغط إردوغان على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة التي عدّ أن ارتفاعها هو سبب استمرار ارتفاع التضخم.
وهوت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في 8 سنوات أول من أمس الأربعاء ليسجل الدولار 4.5 ليرة في بداية تعاملات اليوم قبل أن يتراجع إلى حدود 4.41 ليرة في ختام التعاملات، لكنه عاود ارتفاعه في تعاملات أمس الخميس إلى حدود 4.44 ليرة تقريبا.
وجاء هذا التراجع الحاد على خلفية تصريحات للرئيس التركي قال فيها إنه سيحكم سيطرته على اقتصاد البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستشهدها تركيا في 24 يونيو (حزيران) المقبل، والتي ستنقل البلاد إلى النظام الرئاسي التنفيذي، لافتا إلى أنه مع أن البنك المركزي يحظى باستقلالية، إلا أنه في ظل النظام الجديد عليه أن يأخذ بآراء الرئيس لأن الشعب سيحاسبه على الأوضاع السلبية للاقتصاد.
وقال البنك في بيان صدر ليلة أول من أمس: «ستتخذ خطوات ضرورية مع الأخذ في الاعتبار تأثير هذه التطورات على توقعات التضخم». وخفف البيان قليلا من التراجع الحاد لليرة التركية، في الوقت الذي يلامس فيه الدولار أعلى مستوى له في 5 أشهر مدعوماً بمكاسب من عائدات سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل.
وتعهد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، وهو مصرفي سابق في شركة «ميريل لينش» تثق به الأسواق المالية، في تغريدات على «تويتر» بأن الحكومة «ستظل ملتزمة بإطار سياسي سليم وحكيم». وكتب شيمشيك، الذي شارك في الاجتماع مع إردوغان أول من أمس إنه «من المرجح أن يتحسن الوضع بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو المقبل»، معرباً عن أمله في أن تسود «البراغماتية السياسية» وشدد على أن «اقتصاد السوق هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق في المستقبل».
وأثار الهبوط السريع لليرة التركية تفاعلا مع التصريحات التي أدلى بها إردوغان لتلفزيون «بلومبيرغ» في لندن، الثلاثاء الماضي، وأشار فيها إلى اعتزامه التحكم في الاقتصاد بعد الانتخابات، مخاوف المستثمرين من سعيه إلى أن يكون له دور أكبر في السياسة النقدية للبلاد.
ويرغب إردوغان، الذي يصف نفسه بأنه «عدو أسعار الفائدة»، في خفض تكاليف الاقتراض لتوفير الائتمان للوقود. وقال خلال المقابلة: «سأتحمل المسؤولية بصفتي رئيس السلطة التنفيذية الذي لا جدال عليه في ما يتعلق بالخطوات التي يجب اتخاذها والقرارات المتعلقة بهذه القضايا».
ويشعر مستثمرون التقوا إردوغان في لندن خلال زيارته، التي اختتمت أول من أمس، بالقلق حول خططه لترويض التضخم المتصاعد وتراجع العملة في الوقت الذي يسعى فيه لخفض أسعار الفائدة.
ونقلت «رويترز» عن أحد المستثمرين كان شارك في اللقاء، بشرط عدم الكشف عن هويته، أنهم فوجئوا بموقفه ورغبته في الدخول في معركة مع الأسواق في مثل هذا الوضع الهش.
وقال محافظ البنك المركزي، الذي حضر اجتماعا مع إردوغان، إن الرئيس كان «صادقا جدا» وواضحا حول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه أسعار الفائدة إذا ما فاز في الانتخابات في 24 يونيو المقبل.
وفقدت الليرة التركية 15 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي ووصلت إلى أضعف مستوياتها في 8 سنوات، مما جعلها واحدة من أسوأ أسواق العملات الناشئة أداء، وسط مخاوف اقتصادية مختلفة، بما في ذلك معدل التضخم الذي يواصل ارتفاعه.
في الوقت ذاته، أكد اتحاد البنوك التركية أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بالقوة بما يكفي لمواجهة المخاطر والحفاظ على النظرة الإيجابية إليه.
وأشار الاتحاد في بيان، جاء ردا على تقرير لوكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني كشف عن نظرة سلبية لقدرة القطاع على مواجهة التحديات، إن القطاع المصرفي يتمتع بالهيكل والقوة اللازمين لدعم استمرار النمو الاقتصادي بشكل صحي.
وأضاف البيان أن القطاع المصرفي في تركيا يتوافق تماماً مع معايير التنظيم والإشراف الدولية، ولديه مؤشرات جيدة مثل الحد الأدنى لرأس المال ونسبة الأصول المعرضة للمخاطر، وجودة الأصول، وأدوات ضمان الجودة، ومستوى السيولة والربحية، وخبرات الإدارة.
وأشار إلى أن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض النقدية، وهو مؤشر حاسم، كانت أقل مقارنة بالدول الأخرى، حيث وصلت إلى 2.9 في المائة حتى مارس (آذار) الماضي.



ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.