شاشة الناقد: «سبيفاك»

شاشة الناقد: «سبيفاك»

الجمعة - 2 شهر رمضان 1439 هـ - 18 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14416]
«سبيفاك»… حالة يائسة
«سبيفاك»
‫> إخراج: أنطوني أبرامز، أدام لارسون برودر‬
> دراما | الولايات المتحدة - 2018
> تقييم: وسط

فيلم صغير ومستقل عن كاتب روائي قصير القامة كئيب الهيئة ومحبط بعد ثلاث سنوات ونصف من محاولة الخروج بفكرة يصنع منها رواية جديدة. اسمه وولي سبيفاك، ويقوم به مايكل باكول الذي سبق له أن كتب أفلاماً ولعب بعض الأدوار المتفرقة. نتعرف عليه وهو يشطب صفحة من كتاب يقرأه في مكتبة عامّـة، ثم وهو يجلس إلى مكتبه في منزله محاولاً الكتابة بلا فائدة تذكر.
المكتب الذي يجلس إليه غير منظم، والحيز الوحيد المتاح لكي يكتب ضيّق ومحاط بملفات وأوراق ربما للتأكيد على أن الرجل يمر بمحنة وجودية من دون أن يعرف ذلك بعد. لسبب ما، ما زال لديه صديقان ودودان، هما كيفن (إلدن هنسن) وروبي (مايكل سيرا) وهذان يقتحمان غرفته ويقنعانه بالتوجه معهما إلى مطعم لعلهم يمضون ليلة جميلة.
هذا لا يحدث، أو لا يحدث سريعاً. وها هم داخل سيارة روبي من جديد. سبيفاك نائم في المقعد الخلفي بينما يتفق الصديقان على مواصلة الرحلة وصولاً إلى لاس فيغاس. هنا يدخل الثلاثة نادياً اعتقدوا أنه سيكون مليئاً بأسباب السعادة: موسيقى ورقص. لكن ما يكتشفونه هو مكان يعج بالموسيقى فقط من دون زبائن. ها هو سبيفاك جالس ممعناً في لا شيء عندما تتقدم منه امرأة جميلة (ماجي لوسون) وتسأله إذا ما كان يود مصاحبتها.
يقبل الدعوة وهو مبهور بجمالها الفاتن، وأكثر ذهولاً بمبادرتها المفاجئة ليفاجأ في الصباح بأنه كان صيداً ليوم واحد، وأن لديها صديقاً ستتزوج منه. في تفسير الفيلم المتوعك أنها وصديقها اتفقا على هذه الطريقة الغريبة لتوديع حياة العزوبية.
هذا كله يقع في ثلث الساعة الأولى من الفيلم، وبعده تستمر الأحداث لتتحدث عن صداقته مع المرأة وصديقها اللذين يعرفانه على امرأة جميلة أخرى. كل ذلك وسواه والممثل، غير الجذاب أساساً، يتابع حالة واحدة من الاندهاش لما يحدث معه. عندما لا تقع هذه الحالة، فإن ملامح وجهه تعود إلى الكآبة التي طالعنا بها الممثل منذ البداية.
هناك نجاح محدود لفيلم يحاول الابتعاد عن ناصية الأفلام التي تستعير منحاها الاستقلالي جزئياً فقط. تعمد إلى حكاية مستهلكة وأسلوب عمل سهل الوصول إلى الجمهور السائد (وإن لم تنجح في هذا المضمار أيضاً) وتنتجها بميزانية محدودة. هذا الفيلم ينتمي فعلاً إلى فصيل نادر من الأفلام المستقلة، ذلك الذي لا أمل له بالنجاح على الرغم من أن مخرجيه لديهما أسلوب سرد سلس ولافت.
على ذلك: «سبيفاك» من النوع الذي يبدأ جيداً، ويتخلى عن حسناته مرّة تلو المرّة. مشكلة بطله التي تثير الاهتمام في البداية والمحاطة بمواقف كوميدية لطيفة تفقد زخمها وفاعليتها بسبب من تكرار الحالة من دون تطوير.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة