القوات العراقية على مشارف تكريت.. والمستشارون الأميركيون يحددون لها «أهدافا مهمة»

المسلحون يفخخون المدينة.. ونزوح جماعي منها إلى كركوك خوفا من حرب شوارع

المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا يتحدث عن العملية العسكرية التي أطلقت لاستعادة تكريت من المسلحين في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا يتحدث عن العملية العسكرية التي أطلقت لاستعادة تكريت من المسلحين في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات العراقية على مشارف تكريت.. والمستشارون الأميركيون يحددون لها «أهدافا مهمة»

المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا يتحدث عن العملية العسكرية التي أطلقت لاستعادة تكريت من المسلحين في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا يتحدث عن العملية العسكرية التي أطلقت لاستعادة تكريت من المسلحين في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)

تحت غطاء جوي كثيف أطلقت القوات العراقية أمس عملية عسكرية كبرى لاستعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، من سيطرة مسلحي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وتنظيمات أخرى.
وقال أحمد عبد الله الجبوري، محافظ صلاح الدين، إنه «في غضون يومين أو ثلاثة سوف يتم تأمين مبنى المحافظة بحيث يكون صالحا للعمل». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلحي (داعش) قاموا بتفخيخ مدينة تكريت بشكل جعل من الصعوبة تقدم القطع العسكرية فيها رغم أنهم هربوا من الليل عند بدء عمليات القصف»، مشيرا إلى أن «مبنى المحافظة مفخخ بحيث يحتاج إلى عملية معقدة لإزالة الألغام منه حتى يمكننا معاودة العمل من داخله». وأشار الجبوري إلى أن «القوات المسلحة بدأت هجومها على تكريت من أربعة محاور هي محور سامراء - بغداد ومحور الدور وغرب تكريت فضلا عن القوة الجوية التي دخلت بكثافة إلى المعركة». وأوضح أن «القوات المسلحة بدأت عملية تطهير داخل الأحياء وسط مقاومة ضعيفة حيث يوجد بعض المسلحين داخل بعض الأحياء، بالإضافة إلى وجود العشرات من السيارات المفخخة التي تحتاج هي الأخرى إلى جهد لإبطالها».
بدوره، قال الشيخ عبد الوهاب السالم، أحد شيوخ محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية نزوح جماعي بدأت من تكريت باتجاه كركوك خشية تطور العمليات العسكرية أو بدء حرب شوارع داخل تكريت»، مبينا أن «المسلحين بدأوا عمليات تفخيخ للدوائر والسيارات وغيرها، وبالتالي فإن عملية النزوح هي إجراء احتياطي من السكان داخل المدينة حتى ينجلي الموقف». وحول طبيعة الحياة داخل المدينة خلال الفترة الماضية قال السالم إن «الحياة معطلة، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا خدمات، فضلا عن أن الحكومة قررت عدم دفع رواتب الموظفين حتى ينجلي الموقف».
وفي وقت سابق أمس، قال الفريق الركن صباح الفتلاوي، قائد عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد): «انطلقت فجر اليوم (أمس) عملية كبيرة لتطهير مدينة تكريت من عناصر (داعش)». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «قوات أمنية من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومسنودة جويا انطلقت من سامراء صوب تكريت (160 كلم شمال بغداد) لتطهيرها»، مضيفا: «نحن واثقون أن الساعات المقبلة ستشهد أنباء سارة للشعب العراقي». وتابع الفتلاوي أن «مئات الآليات وآلاف الجنود من مختلف الصنوف تتقدم حاليا وهناك فريق هندسي يعمل على تطهير الطريق الرابط بين ناحية دجلة (20 كلم جنوب تكريت) ومدينة تكريت بسبب زرع عبوات ومتفجرات ولا نريد أن نخسر جنديا واحدا».
وأكد شهود عيان أن القوات العراقية وصلت إلى ناحية دجلة واشتبكت مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يسيطر منذ أكثر من أسبوعين مع تنظيمات أخرى على مناطق واسعة من شمال العراق. وفي وقت لاحق، قال شهود عيان آخرون إن القوات العراقية بلغت أطراف مدينة تكريت من جهة الغرب، حيث تخوض معارك ضارية مع المسلحين.
وكانت القوات العراقية تمكنت الخميس الماضي من السيطرة على جامعة تكريت الواقعة في شمال المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات مع مسلحين، ما مهد الطريق، بحسب مسؤولين عسكريين، لإطلاق العملية البرية أمس.
من جهته، قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد إن المسلحين «يختبئون في القصور الرئاسية»، المجمع الرئاسي الواقع في وسط تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين. وأضاف أن القوات العراقية تقوم بتوجيه «ضربات جوية في مناطق مهمة، مناطق وجود الإرهابيين أو إخفاء الأسلحة والعجلات (السيارات)». وأضاف عطا أن «قادة الدواعش بدأوا بالهروب من تكريت»، لافتا إلى أنهم «باتوا يدفنون قتلاهم في القصور الرئاسية».
ويشن مسلحو «داعش» إلى جانب مسلحي تنظيمات سنية متطرفة أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسة بينها تكريت والموصل (350 كلم شمال بغداد). وأعلن تنظيم داعش عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.
والعملية التي تقوم بها حاليا القوات العراقية وتحاول من خلالها استعادة السيطرة على تكريت، هي أكبر عملية عسكرية لهذه القوات منذ بدء هجوم المسلحين. وفي هذا السياق تحدث عطا عن تنسيق مع المستشارين العسكريين الأميركيين الموجودين في العراق، قائلا: «لغاية الآن القوات الأمنية العراقية هي التي تنفذ الخطة، والتنسيق مستمر مع الجانب الأميركي في مجال دراسة الأهداف المهمة». ونشرت الولايات المتحدة 180 مستشارا عسكريا في الأيام الأخيرة لمساعدة القوات العراقية على وقف تقدم المسلحين.
في موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في واشنطن أول من أمس إن «بضع» طائرات من دون طيار أميركية تحلق فوق بغداد لحماية القوات الأميركية والدبلوماسيين الأميركيين، موضحا «بدأنا ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية». وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي أن «بعض الطائرات (من دون طيار) مسلحة قبل أي شيء لحماية العسكريين على الأرض»، مضيفا أن العراق طلب من واشنطن، من جهة أخرى، شراء 800 صاروخ إضافي من طراز «هلفاير».
وفي بغداد التي تعيش هدوءا حذرا، عززت الحكومة العراقية الأفواج والألوية المحيطة بما يسمى مناطق حزام بغداد بأفواج من المتطوعين الجدد. وفي هذا السياق أكد الشيخ إياد الجبوري رئيس رابطة شيوخ حزام بغداد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري خلال الفترة الأخيرة التنسيق بين الشيوخ وبين قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية لتأمين مداخل العاصمة بعد أن جرت الاستعانة بالعشائر المحيطة ببغداد. وأضاف أن «هناك بعض الخلايا النائمة حاولت القيام بعمليات معينة لإثارة الفتنة الطائفية ولكن جرت السيطرة عليها بحيث نستطيع القول إن بغداد باتت الآن آمنة تماما».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.