تهجير 120 ألفاً من ريف دمشق... والمعارضة تتحدث عن «تغيير ديموغرافي»

نقل ملكية حي قرب الجامع الأموي إلى شركة خاصة... وبدء تنظيم داريا المدمرة

عائلة على دراجة في تلبيسة بريف حمص أمس (أ.ف.ب)
عائلة على دراجة في تلبيسة بريف حمص أمس (أ.ف.ب)
TT

تهجير 120 ألفاً من ريف دمشق... والمعارضة تتحدث عن «تغيير ديموغرافي»

عائلة على دراجة في تلبيسة بريف حمص أمس (أ.ف.ب)
عائلة على دراجة في تلبيسة بريف حمص أمس (أ.ف.ب)

أفيد أمس بنقل ملكية أحد أحياء دمشق القديمة القريب من الجامع الأموي إلى شركة خاصة كانت كُلّفت بإقامة مشروع تنظيمي في منطقة دُمّرت بسبب قصف قوات النظام والمعارك مع المعارضة، بالتزامن مع أنباء عن تهجير 120 ألفاً من دمشق وريفها إلى شمال سوريا حيث تقيم تركيا منطقة نفوذ لها بموجب ترتيبات مع روسيا وإيران، الأمر الذي اعتبره معارضون ضمن مشروع لـ«التغيير الديمغرافي» في سوريا.
نقلت محافظة دمشق ملكية حي الحمراوي الأثري في دمشق القديمة إلى شركة «دمشق القابضة»، بحسب تقرير للجنة التخطيط في المحافظة. ونقل موقع «الاقتصادي» عن عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق فيصل سرور قوله إن نقل أملاك المحافظة للشركة من أجل تفعيلها بعيداً عن الروتين.
وأضاف أن سبب نقل الملكية الحصول على عائد مادي تستطيع المحافظة من خلاله زيادة مشاريعها الخدمية.
ويشمل نقل الملكية المقسم 278 من تنظيم باب شرقي، المخصص لمشروع القرية التراثية التي تضم أصحاب المهن التراثية في دمشق.
وكانت محافظة دمشق أعلنت تأسيس شركة «دمشق الشام القابضة» في ديسمبر (كانون الأول) 2016 برأسمال قدره 60 مليار ليرة سوريا. (الدولار يساوي نحو450 ليرة).
وتعرف الشركة عملها، بحسب موقعها الإلكتروني، بأنها تعمل على إدارة واستثمار أملاك وخدمات الوحدة الإدارية (أملاك المحافظة) من خلال تأسيس شركات تابعة أو مساهم بها والقيام بالمشاريع التجارية والاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات المسموح بها.
ويُعتبر حي الحمراوي من الأحياء التراثية القديمة في دمشق ويقع بين الجامع الأموي وقصر العظم. ويضم 74 منزلاً و56 محلاً تجارياً، بحسب «الاقتصادي». والحي تاريخياً كان يسمى زقاق ابن نوح، قبل أن يبني القاضي كمال الحمراوي في عام 1480 داراً كبيرة ليقتبس الاسم منه. ويضم الحي سوقا مشهورة اسمها «سوق الصاغة» التي تعرضت إلى حريق في 1960 التهم جميع المحلات، ما دفع المشير عبد الحكيم عامر نائب رئيس الجمهورية المتحدة حينها، إلى إصدار قرار باستملاك أحياء وأزقة الحي.
وكانت «شركة دمشق القابضة» بدأت تنظيم منطقة كفرسوسة وبساتين المزة، الأمر الذي جعل معارضين يعتبرون أن المشروع يرمي إلى إسكان موالين للنظام بدل معارضين. وأفادت صحيفة «الوطن» المقربة من دمشق، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان توصلت إلى اختيار المخطط الأنسب من أصل 4 مخططات لتطوير مدنية داريا، الواقعة جنوب دمشق التي دُمِّرت بسبب قصف قوات النظام.
وذكرت هالة شيبانة مديرة التخطيط العمراني في وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية لصحيفة «الوطن»، أنه تم تقسيم داريا إلى 4 مناطق تنظيمية وهي المنطقة الجنوبية والمنطقة الجنوبية الغربية، والمنطقة الشمالية ومنطقة مركز المدينة، بهدف اختيار الحل التخطيطي والعمراني الأنسب لكل هذه المناطق. وكشفت شيبانة عن حدود المناطق المقترحة وكثافاتها السكانية ومواصفاتها التنظيمية، فالمنطقة الجنوبية بمساحة مقترحة 61 هكتاراً تضم عدة أنواع من السكن، وأبرزها السكن المتصل والتعايشي والمرتفع، إضافة إلى مباني المدارس والمراكز الطبية والإدارية والاستثمارية والحدائق العامة.
يُشار هنا إلى أن مدينة داريا تعد إحدى أكبر مدن غوطة دمشق الغربية، وتبعد عن العاصمة نحو 8 كيلومترات، وتضررت بشكل كبير خلال تحرير الجيش السوري لها من المعارضة.
إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، أنه منذ 13 مارس (آذار) «بدأت عمليات التهجير في الداخل السوري، وكانت باكورتها في حي القدم جنوب دمشق، لتتالى عمليات التهجير وفقاً لصفقات واتفاقات جرت بين ممثلين عن المناطق التي جرى فيها التهجير وفصائلها من جهة، وبين الروس والنظام من جهة أخرى، وشملت هذه الاتفاقات التي أنهت شهرين متتالين كلا من حي القدم في جنوب العاصمة دمشق، ومن ثم غوطة دمشق الشرقية، تلاها جزء من مخيم اليرموك، ومن ثم بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، ومدن وبلدات وقرى جيرود والضمير والرحيبة والناصرية وعطنة في القلمون الشرقي، وريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، لتنتهي عملية التهجير التي تعد الأكبر في سوريا خلال شهرين متتالين، بعد اجتماعات آستانة وتخفيف العمليات القتالية، لم تتوقف فيهما الحافلات عن نقل المهجرين من هذه المناطق آنفة الذكر إلى ريف حلب الشمالي الشرقي ومنطقة عفرين ومحافظة إدلب».
وقال «المرصد» إنه «رصد تعداد الخارجين من كل منطقة، حيث بلغ المجموع العام للخارجين من مناطقهم نحو الشمال السوري، نحو 120100 مهجَّر من الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي والقلمون الشرقي وريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، وبلغ تعداد الخارجين من الغوطة الشرقية نحو 68700 مهجَّر، تلتها عملية التهجير من وسط سوريا (شمال حمص وجنوب حماة) التي شملت نحو 34500 مهجر من مدنيين ومقاتلين وعوائلهم، عقبها ريف دمشق الجنوبي بتعداد مهجرين وصل لنحو 9270 مهجراً، فيما خرج من حي القدم وجزء من مخيم اليرموك نحو 1460 شخصاً من مقاتلين ومدنيين، بينما خرج من القلمون الشرقي نحو 6240 شخصاً من مدنيين ومقاتلين، فيما تبقى مئات آلاف المدنيين في المناطق التي جرى التهجير منها، بعد قبولهم بـ(تسوية مع النظام)، وذلك بضمانة روسية، ووفقاً لشروط جرى التوقيع عليها من قبل الأهالي».
وقال: «القسم الأكبر من النازحين وصل إلى منطقة عفرين، التي هجر منها بفعل عملية (غصن الزيتون)، مئات الآلاف من سكانها، حيث جرى توطين عشرات الآلاف منهم ما بين منازل مدنيين ومزارع، وفي مخيمات أقيمت في ريف عفرين الجنوبي الغربي، فيما بقي القسم الآخر في ريف حلب الشمالي الشرقي وفي محافظة إدلب، إذ رفض البعض توطينهم من قبل السلطات التركية والفصائل في منطقة عفرين، كما رفضوا العيش في منازل هجر منها أهلها».
من جهته، قال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أن «ما يقوم به نظام الأسد وروسيا وإيران من خلال سياسة التهجير القسري جريمة حرب وتعطيل للعملية السياسية والحل السياسي في سوريا». وأكد «منسقو الاستجابة شمال سوريا» في بيان لهم أن عمليات التهجير ما زالت مستمرة، وأن العدد الإجمالي للواصلين بلغ 102015 شخصاً، ومن بينهم 83214 قدموا من أحياء جنوب العاصمة دمشق وريفها، وباقي المهجرين البالغ عددهم 18801 قدموا من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، في الوقت الذي تستمر فيه قوات الأسد بتشديد الحصار والقصف على مناطق جنوب دمشق لإجبار أهاليها بإفراغ المناطق قسرياً.
إلى ذلك، خرج آخر المقاتلين المعارضين من مناطق يسيطرون عليها في وسط سوريا، وفق ما أفادت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية في مدينة الرستن بمحافظة حمص التي أصبحت خالية تماماً من الفصائل المعارضة.
وخرج بموجب عملية الإجلاء نحو 34500 بين مقاتلين معارضين وعائلاتهم ومدنيين، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.