مقتل 4 هاجموا بسيوف مركزاً للشرطة في إندونيسيا

اعتداء جديد يتبناه «داعش» بعد تفجيرات «العائلات الانتحارية»

قوات مكافحة الإرهاب الإندونيسية تنفّذ عملية دهم في تانغيرانغ بالقرب من جاكرتا أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الإرهاب الإندونيسية تنفّذ عملية دهم في تانغيرانغ بالقرب من جاكرتا أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 هاجموا بسيوف مركزاً للشرطة في إندونيسيا

قوات مكافحة الإرهاب الإندونيسية تنفّذ عملية دهم في تانغيرانغ بالقرب من جاكرتا أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الإرهاب الإندونيسية تنفّذ عملية دهم في تانغيرانغ بالقرب من جاكرتا أمس (أ.ف.ب)

قتلت قوات الأمن الإندونيسية الأربعاء أربعة مسلحين هاجموا بسيوف مركزاً للشرطة في شمال غربي البلاد ما أدى إلى مقتل شرطي واحد، بحسب ما أعلنت السلطات، بعد بضعة أيام من تفجيرات انتحارية هزت البلاد وتبناها تنظيم داعش.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة أن المهاجمين اقتحموا بشاحنة صغيرة صباح الأربعاء بوابة مركز الشرطة في مدينة بيكانبارو بجزيرة سومطرة وهاجموا عناصر الأمن.
وقال موقع «سايت» المتخصص بمراقبة مواقع المتشددين إن تنظيم داعش تبنى الاعتداء في بيان بثته وكالته الدعائية «أعماق». وقبل أيام، نفذت عائلتان تفجيرات انتحارية استهدفت كنائس ومركزاً للشرطة في سورابايا، ثاني مدن إندونيسيا في جزيرة جاوا. وأثارت الهجمات حالة من الذعر في إندونيسيا ودفعت حكومات أجنبية عدة إلى إصدار تحذيرات من السفر إلى أكبر بلد مسلم في العالم في عدد السكان، قبل يوم من بدء شهر رمضان فيه، بحسب ما لاحظت الوكالة الفرنسية أمس.
وقالت الشرطة إن أربعة من المهاجمين قتلوا في موقع الهجوم فيما تم توقيف المشتبه به الخامس الذي حاول الفرار. وأضافت أن سيارة مسرعة قتلت شرطياً بينما جرح شخصان في الحادثة.
وذكرت الشرطة أن المنفذين ينتمون إلى جماعة محلية متطرفة غير «جماعة أنصار الدولة» التي تعتقد السلطات أنها تقف خلف الهجمات الانتحارية الأخيرة التي نفذتها العائلتان. وأفادت المصادر بأن الجماعتين - المحلية و«الأنصار» - بايعتا تنظيم داعش.
وتشكل أعمال العنف الدامية ضغطاً على النواب لإقرار مشروع قانون للأمن يمنح الشرطة سلطات واسعة لاتخاذ إجراءات استباقية ضد الذين يشتبه بارتباطهم بالإرهاب. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيبي ماغدالينا التي شاركت في مظاهرة في جاكرتا دعماً لمشروع القانون: «أشعر بالغضب والحزن جراء هذه الأعمال التي ينفذها أشخاص جبناء لا إنسانية لديهم».
وواجهت إندونيسيا التي تستضيف بعد ثلاثة أشهر دورة الألعاب الآسيوية واجتماعاً لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة طويلة، تمرداً من جماعات إسلامية متطرفة بلغ ذروته في تفجيرات بالي في 2002 التي قتل فيها أكثر من مائتي شخص معظمهم من السياح الأجانب، في أسوأ عمل إرهابي في تاريخ البلاد. وأوقفت أجهزة الأمن مئات المسلحين في حملة واسعة النطاق أسفرت عن تفكيك عدد كبير من الخلايا، بينما استهدفت معظم الاعتداءات التي وقعت في السنوات الأخيرة قوات الأمن المحلية.
لكن يوم الأحد نفّذت عائلة مكونة من ستة أفراد بينهم طفلة في التاسعة وأخرى تبلغ من العمر 12 عاماً، اعتداءات انتحارية استهدفت ثلاث كنائس في سورابايا قتل فيها 13 شخصاً، كما أشارت الوكالة الفرنسية التي أضافت أن جميع المهاجمين الستة قُتلوا بمن فيهم الأم التي اعتبرت أول امرأة انتحارية تُعرف في إندونيسيا. وكانت كذلك المرة الأولى التي يستخدم فيها الأطفال لشن هجمات من هذا النوع. وفجّر أفراد عائلة أخرى الاثنين أنفسهم في مركز للشرطة في سورابايا ما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص بجروح.
وأفادت السلطات بأن العائلة التي نفذت تفجيرات الكنائس تنتمي إلى المدرسة الدينية نفسها التي ينتمي إليها الذين نفذوا هجوم مركز شرطة سورابايا وعائلة ثالثة يعتقد أنها على ارتباط بسلسلة الهجمات. وقال قائد شرطة شرق جاوا محفوظ عريفين: «كان لديهم الأستاذ نفسه وكانوا يجتمعون بشكل دوري» للمشاركة في جلسات دينية.
واعتبرت الوكالة الفرنسية أن الهجمات المنسقة على الكنائس تدل على تطور إمكانيات الجماعات المحلية المتطرفة وتثير مخاوف من تصاعد التطرف بعد توجه المئات للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق. وقالت مديرة معهد التحليل السياسي للنزاعات والخبيرة في شؤون الإرهاب في جنوب شرقي آسيا سيدني جونز: «كانوا أفضل تنظيماً (في الاعتداءات الأخيرة) ما يوحي بقدرات أعلى مما لاحظناه في السنوات الماضية».
وأفادت الشرطة بأنه تم توقيف عشرات المشتبه بهم في عمليات دهم منذ اعتداءات الأحد في حين قتلت قوات الأمن عدداً من العناصر بينهم الرجل الثاني في تنظيم «جماعة أنصار الدولة» في سورابايا. ورجحت السلطات أن تكون الهجمات على الكنائس ومركز الشرطة مدفوعة بتوقيف قادة الجماعة. وتأتي الاعتداءات بعد تمرد دام نفذه سجناء إسلاميون في سجن خاضع لحراسة مشددة قرب جاكرتا الأسبوع الماضي.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.