مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»: المطاردون أميركيا اختفوا عن الأنظار في بنغازي.. وأبو ختالة في سجن أميركي بواشنطن

ليبيا تترقب نتائج ثاني انتخابات برلمانية بعد القذافي

عنصرا أمن أميركيان أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن حيث يحاكم أبو ختالة بتهمة قتل أميركيين في هجوم بنغازي (رويترز)
عنصرا أمن أميركيان أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن حيث يحاكم أبو ختالة بتهمة قتل أميركيين في هجوم بنغازي (رويترز)
TT

مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»: المطاردون أميركيا اختفوا عن الأنظار في بنغازي.. وأبو ختالة في سجن أميركي بواشنطن

عنصرا أمن أميركيان أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن حيث يحاكم أبو ختالة بتهمة قتل أميركيين في هجوم بنغازي (رويترز)
عنصرا أمن أميركيان أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن حيث يحاكم أبو ختالة بتهمة قتل أميركيين في هجوم بنغازي (رويترز)

قالت مصادر ليبية مطلعة وناشطون لـ«الشرق الأوسط» إن معظم العناصر المتطرفة التي تطاردها الأجهزة الأمنية والعسكرية الأميركية لتورطها في الهجوم على مقر القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي في شرق ليبيا عام 2012، قد لجأت للاختباء وتغيير ملامحها بحلق اللحى، فيما نقلت السلطات الأميركية أمس أحمد أبو ختالة العقل المدبر لهذا الهجوم إلى العاصمة الأميركية واشنطن.
وقال مسؤول ليبي طلب عدم تعريفه إن «بعض المطلوبين للعدالة الأميركية وعددهم يصل إلى نحو 30 شخصا قد غادروا بنغازي إلى مدن أخرى طلبا للحماية والأمان وللابتعاد عن المطاردات الأميركية لهم».
وأضاف: «لا يحتاج الأمر لكثير من التفكير لنعرف أن بعضهم قد حلق لحيته وبدل طريقة ملابسه وغير أرقام هواتفه، هذه أمور بديهية متوقعة».
ونشرت المباحث الفيدرالية الأميركية بعد هجوم شنه مسلحون متطرفون في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي، فقتلت السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة من مساعديه، صورا لستة أشخاص كانوا موجودين أثناء الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية، لكن لاحقا تحدثت مصادر ليبية وأميركية عن ارتفاع قائمة المطلوبين لتشمل نحو 30 شخصا.
وقال ناشط سياسي في بنغازي إن المتطرفين المدرجة أسماؤهم على القوائم الأميركية قد اختفت آثارهم أو تلاشوا، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد يتحركون بحرية ولم نعد نراهم بالجوار، نظن أنهم في منطقة القوارشة في بنغازي لأنها أكثر أمنا ومكتظة بالسكان مما يصعب عملية اعتقالهم أو استهدافهم من أي عناصر أجنبية»، مشيرا إلى أن أبو ختالة اعتقل بقنفودة وهى منطقة نائية نسبيا.
وتقع منطقة القوارشة التي تشتهر باسم «تورا بورا» جنوب غربي بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية، حيث يعتقد أنها باتت معقلا للجماعات الإسلامية المتطرفة.
وقالت تقارير إعلامية أميركية إن «أبو ختالة نقل من سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية ظل محتجزا بها منذ اعتقاله في وقت سابق هذا الشهر إلى محكمة اتحادية في العاصمة الأميركية».
وقال مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن إنه أودع في سجن اتحادي في واشنطن صباح يوم السبت.
وقال المتحدث باسم النيابة الفيدرالية ويليام ميلر إن أبو ختالة «سلم إلى قوات الأمن»، تأكيدا لإعلان مكتب المدعي العام بأنه « محتجز لدى سلطات تنفيذ القانون».
ونقل أبو ختالة على متن سفينة النقل البرمائية نيويورك بعد أن اعتقلته قوات عمليات خاصة أميركية في هجوم على مشارف بنغازي، علما بأنه يواجه اتهامات بقتل شخص في منشأة أميركية وانتهاك قانون الأسلحة النارية وتقديم دعم مادي للإرهاب. وأبو ختالة الذي احتفل بعيد ميلاده الـ41 الشهر الماضي، من مواليد بنغازي ويقيم بشارع اليمن أو ما يعرف بشارع البوطاس بمنطقة الليثي، أحد أكبر أحياء المدينة التي اشتهرت منذ عام 2011 بأنها عاصمة الثورة ومهد الانتفاضة الشعبية ضد نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي.
وعقب قيام السلطات الأميركية باختطاف المواطن الليبي نزيه الرقيعي الشهير بأبو أنس من بنغازي في الخامس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، صرح أبو ختالة لـ«الشرق الأوسط»، بتغييره لمقر إقامته في مدينة بنغازي بشرق ليبيا. وبدا أبو ختالة في تصريحاته واثقا للغاية واستبعد إمكانية نجاح الأميركان في اختطافه على نحو مماثل، حيث قال: «إن شاء الله لن يتكرر الأمر معي».
واعتبر أن «الاتهامات الأميركية بأني متهم باطلة، وعليهم أن يقدموا الأدلة. لا يصح اتهام من دون دليل»، نافيا تلقيه أي اتصالات من السلطات الليبية للتحقيق معه في هذه الاتهامات. وأضاف: «أبدا لم يتصل بي أحد أو يكلمني في هذا الخصوص». وتساءل: «لماذا يتم الزج باسمي في هذا الواقعة؟.. السؤال هذا نسأله للإدارة الأميركية».
من جهة أخرى، بدأت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في إعلان ونشر نتائج الاقتراع الجزئية لانتخاب مجلس النواب الجديد الذي سيحل محل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في تولى السلطة لاحقا.
وقال رئيس المفوضية الدكتور عماد السايح في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس إن «هذه النتائج تعد مرحلية وليست نهائية ويمكن أن تتغير بتغير المحطات المدخلة في منظومة البيانات الخاصة بالانتخابات».
وأعلنت المفوضية عن وصول المزيد من استمارات نتائج الاقتراع إلى مقرها من أربع دوائر انتخابية هي مرزق، أوباري، سبها، البيضاء، فيما وصلت مساء أول من أمس استمارات دوائر بنغازي، إجدابيا، والحقول النفطية، بالإضافة إلى استمارات مراكز الاقتراع بالخارج.
وفى أحدث عملية اغتيال ضد عسكريين، أطلق مسلحون مجهولون النار على عقيد مهندس بقاعدة بنينا الجوية في مدينة بنغازي بشرق البلاد، حيث قال مسؤول بالقاعدة لوكالة الأنباء المحلية إن «المسلحين ترصدوا العقيد صالح الفطمانى وأطلقوا عليه النار لدى خروجه من منزله بمنطقة شهداء الزاوية متوجها إلى عمله بالقاعدة، قبل أن يلوذوا بالفرار».
وشب حريق مفاجئ داخل مبنى رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي بمنطقة قار يونس ببنغازي، مما تسبب في احتراق إحدى السيارات لكن دون سقوط أي ضحايا، وفقا لما أعلنته قالت الغرفة الأمنية المشتركة التي لفتت إلى أنه لم تعرف بعد أسباب هذا الحريق. ونظم سكان وناشطون سياسيون وقفة احتجاجية مساء أول من أمس أمام فندق تيبستي تنديدا باغتيال المحامية والناشطة الحقوقية سلوى بوقعيقيص التي اغتالها مجهولون طعنا ورميا بالرصاص بمنزلها بمنطقة الهوارى ببنغازي.
ورفعت ناشطات من مؤسسات المجتمع المدني صورا للقتيلة ورددن شعارات تندد بعمليات الاغتيال والخطف المستمرة في بنغازي.
وأعرب المؤتمر الوطني الذي يعد أعلى سلطة سياسية ودستورية في ليبيا عن أسفه لمصرع سلوى بوقعيقيص ووصف في بيان له أمس عملية اغتيالها بالعملية الإرهابية والجبانة وإنها تتنافى مع تعاليم الإسلام وتتعارض مع قيم الحضارة الإنسانية.
ودعت رئاسة المؤتمر الحكومة وكل الأجهزة الرسمية إلى تسخير إمكانياتهم وصلاحياتهم في البحث والتحري عن الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاء ما اقترفته أيديهم.
كما ندد المجلس البلدي الجديد المنتخب للمدينة بنغازي باغتيال بوقعيقيص واستنكر خطف وتغييب زوجها عصام الغرياني.
وحمل المجلس في أول بيان يصدره منذ انتخابه، الحكومة والمؤتمر الوطني وكل الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عما يحدث من ترويع للآمنين وقتل الأبرياء.
من جهته، أعلن طارق العرفي عميد بلدية بنغازي بأن تهدئة الأوضاع في مدينة بنغازي سوف تكون من أولى مهام المجلس البلدي المنتخب، مشيرا إلى أن المجلس على تواصل مع جميع اللجان التي تعمل على التهدئة في المدنية.
من جهته، أعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، على لسان الناطق الرسمي باسمه عمر حميدان، أنه يتابع نتائج هذه الانتخابات، معلنا عقد جلسة للبرلمان لمتابعة سير عمل اللجان المكلفة إعداد تقارير التسليم والتسلم لتسليم السلطة التشريعية إلى مجلس النواب الجديد.
ونقلت وكالة «أنباء التضامن» الليبية عن حميدان قوله إن «المؤتمر الوطني» لا يزال أعلى سلطة في البلاد ويقوم بتسيير أعمالها إلى حين تسليم السلطة لمجلس النواب بشكل رسمي.

 



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.