برنامج «سكني» يسهم في تصحيحات السوق العقارية

برنامج «سكني» يسهم في تصحيحات السوق العقارية

الأربعاء - 2 شهر رمضان 1439 هـ - 16 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14414]
الرياض: «الشرق الأوسط»
فيما أعلن برنامج «سكني» في السعودية اكتمال حجز 70‎ %‎من الوحدات الجاهزة التي خُصصت للأفراد ضمن المرحلة الأولى للبرنامج، استكمل أخيراً إجراءات الحجز والمعاينة في عدد من المشروعات التي تم إطلاقها خلال الفترة الحالية بعدة مدن، من بينها الرياض والدمام والخبر والأحساء والجوف وينبع وعرعر والدوادمي والخرمة، بإجمالي تجاوز 9 آلاف وحدة سكنية، بأسعار تتراوح بين 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار) و750 ألف ريال (200 ألف دولار)، ومساحات وتصاميم متنوعة لتلبية احتياجات المستفيدين من الدعم السكني.
وأكد خبراء اقتصاديون أن المعروضات السكنية الأخيرة أسهمت إلى حد كبير في توفير المساكن، ولعبت دوراً مهماً في إعادة السوق العقارية إلى مستوياتها الصحيحة بعد أن وصلت أسعار منتجاتها إلى أسعار فلكية لم يعد معها ممكناً الحصول على مسكن لعدد كبير من الشرائح الاجتماعية.
وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، أن توفير معروضات سكنية من خلال حملة «سكني» أدى إلى الوفاء بطلب كبير على الوحدات السكنية، وذلك مهمّ في إطار مرونة السوق والتنمية الاقتصادية، لأن المسكن من الضروريات الأساسية للإنسان، ونجاح الوزارة في توفير معروض مستدام حسب خطتها السكنية يؤكد فاعليتها ودورها المؤثر في وضع المشكلة السكنية على مسار الحل النهائي ما دامت توفرت الإرادة والجدية والعمل بفكر استراتيجي على نحو ما تفعله حالياً.
وقال الدكتور باعجاجة، إن الاستمرار في هذا النهج السكني على درجة عالية من الأهمية لأنه ينعكس إيجاباً وبصورة مؤثرة على كثير من القطاعات الاقتصادية، بدءاً من القطاع العقاري الذي ظل يؤدي دوراً محورياً في العملية التنموية خلال الأعوام الماضية، غير أن بعض حالات المضاربة والجشع تراجعت بفاعليته في توفير مساكن بأسعار مناسبة، مضيفاً أن حملة «سكني» تقوم الآن بواجبها ودورها كاملاً بما يخدم المواطن والقطاع العقاري والاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث، إلى أن وفرة المعروض السكني دليل انتعاش عقاري يقود إلى قطاع أكثر إيجابية وفاعلية في الاقتصاد الكلي، وذلك دور إضافي تفعله وزارة الإسكان من خلال مشاريعها في حملة «سكني» التي نجحت بالفعل في توفير وحدات سكنية في متناول الأفراد وتناسب قدراتهم الشرائية وبأقساط وأسعار تماثل أقساط السيارة، وفي ذلك مرونة كبيرة تؤهل الكثيرين لتملك مساكنهم دون ضغوط على دخولهم واقتصاداتهم الاستهلاكية المتعددة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة