مصادر مقربة من حزب الله تعرب عن تخوفها من استهداف الإرهاب إفطارات رمضانية ومناطق سنية في لبنان

بري يقرأ بتفجير الطيونة محاولة لاستدراج مواجهة مذهبية

مصادر مقربة من حزب الله تعرب عن تخوفها  من استهداف الإرهاب إفطارات رمضانية ومناطق سنية في لبنان
TT

مصادر مقربة من حزب الله تعرب عن تخوفها من استهداف الإرهاب إفطارات رمضانية ومناطق سنية في لبنان

مصادر مقربة من حزب الله تعرب عن تخوفها  من استهداف الإرهاب إفطارات رمضانية ومناطق سنية في لبنان

تعاظمت المخاوف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل حزب الله، مع انطلاق شهر رمضان اليوم السبت من عمليات انتحارية تستهدف إفطارات رمضانية وتجمعات شعبية، وهو ما دفع حزب الله لإلغاء كثير من حفلات الإفطار التي كان يعدها سنويا تخوفا من انتحاريين ينخرطون في التجمعات على غرار ما كان يعد له الانتحاريان اللذان فجر أحدهما نفسه في فندق بمنطقة الروشة في بيروت مساء الأربعاء / الخميس.
مصادر مقربة من حزب الله رأت أن «ليس هناك ما يدعو للذعر، ولكن في الوقت عينه يتوجب الحذر خصوصا أن الإرهابيين قد يستهدفون أمكنة من خارج بنك الأهداف الذي بات شبه معروف في مناطق حزب الله»، لافتة إلى إمكانية استهداف «مناطق سنية بهدف إثارة الفتنة». ولم تستبعد المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون «الإفطارات الرمضانية هدفا للإرهاب»، مشيرة إلى أن «المخطط الإرهابي لا يقضي بتفجير شامل في لبنان بل بإحداث لسعات أمنية تضغط على المجتمع المقاوم».
هذا، وعشية انطلاق شهر رمضان، عجّت المحال التجارية في الضاحية الجنوبية في بيروت بالزبائن من سكانها في حين رصدت حركة خفيفة للوافدين إلى داخلها، علما أن الكثير من أبنائها غادروا للاصطياف في قرى جنوب لبنان تخوفا من عمليات انتحارية تطال منطقتهم خلال موسم الصيف الحالي. وتقاطعت معلومات المصادر لجهة التخوف من عمليات إرهابية تشعل فتنة سنية شيعية، مع ما أعلنه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي عن أن الهدف من الانفجار الانتحاري الذي استهدف منطقة الطيونة في بيروت ليل الاثنين / الثلاثاء، كان «إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا من أهالي الشياح، من خلال استهداف مقهى «أبو عساف»، حيث كان هناك العشرات من أبناء حركة «أمل» فيه، وذلك لاستدراج ردّة فعل مذهبية ضد أبناء الطريق الجديدة (حيث الأكثرية السنية)، لكنّ ردّ الفعل لم يأتِ كذلك». وقال برّي أمام زواره: «لدي كلّ الثقة بالناس وأكثر من بعض السياسيين الذين يعملون على شقّ صف اللبنانيين. وما حصل في الطيونة هو أبلغ مثال على أن هذا البلد مقبرة للتطرف والمتطرفين وللتطييف، فكل سياسي يتطرف في لبنان ينتهي».
من جانبها، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس الجمعة أنّها داهمت، بناء على اعترافات أحد الموقوفين لديها، أرضا تابعة له في بلدة فنيدق بمنطقة عكار في أقصى شمال لبنان، حيث عثرت على كمية من المواد المتفجرة وقذائف الهاون والحشوات، إضافة إلى كمية كبيرة من الكرات المعدنية التي تستعمل في تجهيز الأحزمة الناسفة.
كذلك عممت المديريّة العامة للأمن العام ليل الجمعة / السبت، طبقا لإشارة القضاء المختص، صورة المشتبه بقيامه بتأمين الأحزمة الناسفة والمتفجرات للشبكة التي دوهمت في فندق دو روي بالروشة، ويدعى المنذر خلدون الحسن. وأشارت المديرية إلى أن والدته من عكار، وهو يحمل الجنسيّة السويديّة ويتجوّل بسيارتين يُحتمل أن تكونا مفخختين.
من ناحية أخرى، وصف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الانتحاريين الذين نفذوا العمليات الثلاث الأسبوع الماضي، بـ«الفاشلين الذين ينتمون إلى منظمة فاشلة لم تجد بيتا يأويها فلجأت إلى الفنادق»، مؤكدا أنه «لا توجد لمثل هؤلاء الإرهابيين أرض خصبة في لبنان». وميّز درباس في حديث إذاعي بين الحرب الدائرة في العراق وفي سوريا وبين الوضع في لبنان، فرأى أن الحرب في العراق وسوريا هي «حرب ضروس» أما في لبنان فـ«المصلحة الوطنية تقتضي أن نتكامل مع بعضنا كما أن الأمن مطلب جميع الأفرقاء مهما اختلفوا في السياسة».
وفي هذه الأثناء حض مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في رسالة وجهها بمناسبة شهر رمضان على العمل لإنهاء الفراغ الرئاسي، داعياً إلى التبصر حيال «توالي الأحداث والمصائب التي تطرق أبواب وطننا لبنان بشدة كل يوم»، معتبرا أن «أول الحلول يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية مهما كانت الظروف والعقبات، لأن لبنان بلا رئيس، يعني وطنا بلا رأس».
أما على صعيد السجال السياسي، فقد كررت قوى 14 آذار التأكيد على موقفها الذي يربط الأحداث الأمنية التي يشهدها لبنان بتدخل حزب الله العسكري في سوريا. وفي هذا الإطار، اعتبر الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري أنّ «ما نشهده اليوم من موجة إرهاب ضربت منطقتنا وبدأت تتسلّل إلينا، ما هو إلا نتيجة لتدخّل (حزب الله) في سوريا ومن ثمَّ في العراق». ولفت الحريري خلال احتفال أقيم بوسط بيروت إلى أن «هذا ليس تجنّيًا على أحد، والدليل على ذلك أنّ موجة التفجيرات الانتحارية الأولى التي وقعت في لبنان بدأت بعد انخراط الحزب في الحرب السورية، وأن الموجة الأخيرة والتي شهدنا فصلاً جديداً منها أمس انطلقت بعد بضعة أيام من كشف النقاب عن استعداد قوات (حزب الله) للانخراط في معارك العراق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.